أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - أسرار جنسية: السر التاسع (الغبية!!)














المزيد.....

أسرار جنسية: السر التاسع (الغبية!!)


لمى محمد
كاتبة، طبيبة نفسية أخصائية طب نفسي جسدي-طب نفسي تجميلي، ناشطة حقوق إنسان

(Lama Muhammad)


الحوار المتمدن-العدد: 2737 - 2009 / 8 / 13 - 11:26
المحور: الادب والفن
    


أنت حتما لن تطفئ نيرانا أشعلتها...

في أحد الأيام ،وبعد أن غادر عقبة البيت ،دق الباب بقوة ،فتحت لامرأة شبه ريّا و سكينة ..
-أنت فرفورة العينتين ..دهشت لكنني ضحكت و سألتها :من حضرتك
- أنا ضرتك ،أو أنت ضرتي ، لا فرق المهم أننا نتقاسم رجلا واحد .
ضحكت فاتن وهي تعلن : سيطلقني لا لأنني أريد ذلك فحسب ، بل لكون زوجته الأولى ،أم أولاده ،و وليّة نعمته رأت أن القسمة غير عادلة...
هل تستطيعين يا دكتورة إخباري كم ميزانا للعدل نحتاج في هذا المجتمع؟! و الأهم من ذلك إلى متّى سيمتد نفوذ القضيب؟!


بعد انقطاع دام عدة أيام ،وصلت إلى بريدي الإلكترونيّ السيرة الكاملة (كما أحبت صاحبتها أن تسميها):

هل تؤمنين يا سيدتي بجاذبية الكلمة، بمغناطيس الأسلوب؟! هل بعثرت الكلمات الحلوة قرارات اتخذتها وآمنت بها حتى القسم!!
لن أخبرك كم بعثرت من القرارات عندما رأيت عزت ،و كم كنت منجذبة إلى أمانيّ الضائع كغبيّة!!
كان عزت بمواصفاته الظاهرية رجلا مثاليا، كلماته جميلة حد الإبهار... لم أفكر أبدا قبل قبولي الزواج به ، و لم أتردد لحظة واحدة...
كان اختياري الأول خاطئا ،لكن اختياري"عزت" كان مصيبة أدفع ثمنها غاليا، فمرضي ليس مرضا عاديا كما تعلمين .
لإيدز مرض الذل ...ذل المصدر،الأعراض ،والمصير...
مع هذا فصدقيني إن قلت لك أنّي مذلولة بسعادة ،لأنني عمّا قريب سأغادر هذا الجسد الذي أصبحت أقرف منه...

بعد زواجي به بعدة أشهر ،فقدت كلماته جاذبيتها رويدا ،رويدا ،و كشف "عزت "عن وجهه الأسود ...
ثلاثة رقم مقدس ...هذه كانت جملته الأولى التي قدم بها عزت عرضه الذهبي ...
صعقت و لم أرد أن أستوعب قط ما كان يعنيه ..ماذا تقصد؟ّ!
لمعت عيناه و هو يخبرني كيف يكون للجنس الجماعي متعة أكبر!!

كالريشة عديمة الوزن لعبت بي العاصفة ..مقتلعة خيوط الجاذبية إلى ذلك الغول ..
طلبت الطلاق ،فطلقني على الفور قائلا: إن كان زوجك الأول محروم من النساء ،وأراد الاحتفاظ بجاهلة مخضرمة مثلك ،فأنا متخم ...

أطلقت على نفسي بعدها اسم "الغبية"،ليس فقط لأنني وقعت في نفس الحفرة مرتين ، بل لأني لم أكن مقتنعة بوجود جانب قذر للحياة ،مع أنني لمست قذارتها بيدي..
لم أكن متصورة أن من البشر من لا يرقى لمستوى الحيوان ،مع أن زوجي الأول كان حيوان!!

بعد طلاقي بعدة أشهر ،اتصل بي طبيب لا أعرفه ،وطلب مني الحضور إلى المستشفى التي يعمل بها من أجل موضوع هام يتعلق بزوجي السابق .ظننت أن عزت مريض ففرحت و قلت للطبيب أنه لم يعد زوجي ،ولا يهمني إن مات أو عاش ..
فصمت الطبيب للحظات ثم أكدّ قائلا :سيدتي الموضوع يخصك أنت ، من المحتمل أن يكون عزت قد نقل إليك العدوى...

اليوم هو يومي الأول في المستشفى الجديد ، الذي فضله توأم قلبي (نايا و تالة) عن سواه .
منذ أعلن المرض لم تفارقاني لحظة واحدة ...أتعلمين ، أستغرب جدا كيف تحبني هاتين المسكينتين !!
أعرف أن زوجة أخي تعاملهما بقسوة،و أكره أن أتخيل حياتهما في هذه الدنيا البائسة ...أتمنى أن أموت الآن لأني لطالما آمنت بالتقمص...
عساني يا سيدتي أعود إلى هذه الحياة رجلا ،أسن القوانين ،و أفسر الأديان ...لا لشيء ، فقط لتبقى طفلتيّ بسلام...

التوقيع: أنا متأكدة من أنك الآن مقتنعة بكوني : (غبيّة)

يتبع...



#لمى_محمد (هاشتاغ)       Lama_Muhammad#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسرار جنسية: الجزء الثامن(فاتن)
- أسرار جنسية: الجزء السابع(ضرار)
- أسرار جنسية: الجزء السادس(سامي)
- أسرار جنسية: الجزء الخامس(بدر)
- أسرار جنسية: الجزء الرابع (تماضر)
- أسرار جنسية: الجزء الثالث
- أسرار جنسية:السر الأول ( رجوى) الجزء الثاني
- أسرار جنسية:السر الأول ( رجوى)1


المزيد.....




- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - أسرار جنسية: السر التاسع (الغبية!!)