أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامر أبوالقاسم - الأصالة والمعاصرة والتموقف السياسي غير الحذر (الجزء الثاني)














المزيد.....

الأصالة والمعاصرة والتموقف السياسي غير الحذر (الجزء الثاني)


سامر أبوالقاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2735 - 2009 / 8 / 11 - 07:50
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


«إذا استطاع الوافد الجديد أن يعبئ أربعين في المائة من المغاربة العزوفين عن المشاركة في العملية الانتخابية، فسيكون قيمة مضافة للمشهد السياسي، وإذا استطاع أن يستقطب نخبا جديدة علمية ومدنية وسياسية وفنية واقتصادية لصالح العمل السياسي فيجب أن يهنأ على ذلك...»، هكذا كان رد محمد أوجار على أحد الأسئلة المغرضة لصحفي من جريدة التجديد بتاريخ 02 أكتوبر 2008. وهو في نظرنا رد يعبر عن فهم دقيق لطبيعة جزء من الأهداف التي نتوخاها من عملنا السياسي في هذه المرحلة، والتي نتمنى لكل العاملين على فهم أهميتها والاشتغال على تحقيقها أن يكون في قلب الهياكل التنظيمية لحزبنا، أو في صفنا فيما نستقبله من المعارك السياسية، التي لا نتوقع أنها ستكون بتلك البساطة التي تعبر عنها بعض التحليلات السياسية الساذجة.

لأننا في حزب الأصالة والمعاصرة، كنا مصرين ـ منذ البدء ـ على أن نشكل تعبيرا نوعيا عن جيل جديد من الفاعلين السياسيين، الذين لا ولن يتوانوا في العمل على المساهمة في خلق قيمة مضافة على مستوى الأداء السياسي، في الحدود التي تسمح به إمكانات وإمكانيات الحزب وطاقاته وقدراته وكفاءاته الكامنة في أطره القاعدية والقيادية، ذات المشارب والمناهل المتعددة، والمفيدة بتنوعها لحالتنا السياسية الراهنة على المستوى الوطني.

فالأداء السياسي بالمغرب، حسب تقديرنا، شابته العديد من الأعطاب، التي أصبحت تشكل معيقا لأي تقدم على مستوى الارتباط بقضايا المجتمع والدولة معا في العديد من المحطات، سواء في ارتباط بالأجندة السياسية الداخلية، أو في صلة بالتفاعل مع تأثيرات السياسات الإقليمية والدولية، وذلك بفعل التعلق النفسي والتاريخي ـ غير العادي ـ بمستلزمات الممارسة السياسية المرتهنة لظروف وشروط الصراع السياسي الحاد الذي عرفه المغرب منذ أواخر عقد الخمسينيات من القرن الماضي، إلى غاية التصويت على دستور 1996، وبفعل طغيان الرغبة في الارتهان الأبدي إلى "المنهجية التوافقية" المعتمدة منذ 1998 إلى الآن، وهي المنهجية التي يراد لها ألا تكون على علاقة بقواعد وأخلاقيات التمثيلية السياسية للناخبات والناخبين، ولا بأسس التوازن السياسي المطلوبة في مثل هذا الواقع العيني لحالتنا الوطنية.

وكذلك بفعل ارتياح البعض لهذه الأجواء السياسية غير الصحية، على اعتبار أنها تشكل فرصا زمنية إضافية لبعض القوى المحافظة من أجل الاستمرار في المزيد من الابتزاز والنهب والإفساد على جميع المستويات، وتمثل فرصة لـ"لاكتساح الجماهيري" الواسع على حساب باقي الفاعلين السياسيين، ولـ"لانقضاض السياسي/الديني" على مؤسسات المجتمع والدولة معا وفق رؤية تعتبر على النقيض من المشروع المجتمعي المأمول.

فظهور الأصالة والمعاصرة، كتعبير حزبي عن الرغبة في تجاوز أعطاب الممارسة السياسية لدى الأحزاب القائمة ذات المنحى الديمقراطي، هو تعبير سياسي لـ"طابور" طويل وعريض من الأجيال المغربية، التي لم يسمح لها ـ بفعل المزايدات السياسية والافتعال الممنهج للعديد من الوقائع والأحداث السياسية ـ بالتمكن من فرصها التاريخية للمساهمة في تقوية عوامل دعم المشروع المجتمعي التنموي الديمقراطي الحداثي من ناحية، وهو تعبير سياسي لهذه الأجيال ـ وإن كانت على بال من مجموع التراكمات الإيجابية والسلبية لمراحل الأداء السياسي السابق في تاريخ المغرب المعاصر ـ عن الرغبة في عدم القبول بالفراغ السياسي على مستوى تنظيم وتمثيل المواطنات والمواطنين، الذي تولد عن التقصير الواضح للأحزاب في مجال التواصل عن قرب مع كافة الفئات والشرائح الاجتماعية من ناحية ثانية، وهو تعبير سياسي قوي للعدد الهائل من الفاعلين السياسيين الملتحقين بحزب الأصالة والمعاصرة من مختلف المشارب السياسية الأخرى عن الرغبة في التحرك وعدم الاستسلام وترك الساحة السياسية والاجتماعية مرتهنة لقوى الفساد ولجماعات التيار السياسي/الديني من ناحية ثالثة.



#سامر_أبوالقاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأصالة والمعاصرة والتموقف السياسي غير الحذر (الجزء الثالث)
- الأصالة والمعاصرة والتموقف السياسي غير الحذر (الجزء الرابع)
- الإخفاق في الانتخابات لا يبرر تمديد فترة الانتقال ولا يسوغ ا ...
- متطلبات الإصلاح البيداغوجي وإكراهات وتحديات واقع التدين4
- متطلبات الإصلاح البيداغوجي وإكراهات وتحديات واقع التدين3
- متطلبات الإصلاح البيداغوجي وإكراهات وتحديات واقع التدين2
- متطلبات الإصلاح البيداغوجي وإكراهات وتحديات واقع التدين1
- الردود النيرةعلى -فتوى- زاوج الصغيرة3
- أي أفق للمناهج والبرامج الدراسية؟
- متطلبات الإصلاح البيداغوجي وإكراهات وتحديات واقع التدين5
- حقوق الإنسان دعامة أساسية للإصلاح التربوي
- الردود النيرةعلى -فتوى- زاوج الصغيرة1
- التربية على حقوق الإنسان1
- التربية على حقوق الإنسان (2)
- التربية على حقوق الإنسان (3)
- التربية على حقوق الإنسان (4)
- التأطير التربوي الديني في ظل المشروع المجتمعي الديمقراطي الح ...
- التأطير التربوي الديني في ظل المشروع المجتمعي الديمقراطي الح ...
- التأطير التربوي الديني في ظل المشروع المجتمعي الديمقراطي الح ...
- التأطير التربوي الديني في ظل المشروع المجتمعي الديمقراطي الح ...


المزيد.....




- ترامب يعبر مضمار -إندي كار- بسيارة -الوحش”.. ويلوّح بعلم شار ...
- مصر.. حبس مدير مدرسة دولية حصل على قروض بأسماء أولياء أمور د ...
- مصر.. هكذا رد علاء مبارك على منشور يدعو للدعاء للإعلامي أحمد ...
- وزير خارجية عُمان يزور إيران.. وهذا ما سيبحثه في طهران
- قائد الجيش الباكستاني إلى طهران استباقاً للعقوبات الأمريكية ...
- هل يرجح الجنود الكوريون الشماليون كفة موسكو في حرب أوكرانيا؟ ...
- هل تُحافظ -قاعدة الـ 72 ساعة- على العلاقات الزوجية من الانه ...
- تركيا.. دعوات لوقف السفن المتجهة إلى إسرائيل
- وفدان من إفريقيا يصلان إسرائيل لبحث الانضمام لقوات -السلام- ...
- الجيش الروسي يستهدف مستودعات للمعدات العسكرية والوقود وبنى ت ...


المزيد.....

- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامر أبوالقاسم - الأصالة والمعاصرة والتموقف السياسي غير الحذر (الجزء الثاني)