أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم الخندقجي - توطئة و أشياء جميلة














المزيد.....

توطئة و أشياء جميلة


باسم الخندقجي

الحوار المتمدن-العدد: 2691 - 2009 / 6 / 28 - 10:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


توطئة و أشياء جميلة

المشهد في تموز يتضح بارودا لا ينقصه سوى زيتونة ملت من رموزها لتصبح مجرد شجرة عادية تزود المارقين بتحيات بلهاء تزيدها ضياعا ..

وبمزيد من النزف والقيظ الكافرين يكتمل المشهد في أجواء تصيبني بفراغ خانق يقودني إلى عدم زائف فارغ المضامين و القيم التي تفضي دوما إلى نص حتى و إن كان نصا من خمس كلمات فإنه حتما سينفجر في وجه تصحر الكلام ...

تموز في الغربة يعني العري التام ... لا نجمة ... لا قمر ... لا سماء ... لا سمر ... كل ما في الأمر دفتر و قلم يسعى إلى رسم المشهد و تختلط الأصوات المنبعثة من وطن بعيد ... حزن رنين الجرح هناك ...

يصلني مرهقا ... مرتجفا ... هامسا :

" إذا أردت أن تعشق ...

فاعشق وطن .

ليكتمل الألم ... إذا أردت ... "

ذروة الكلام انقطاع مقيت يريدني أبيض ... أبيض لون الكفن وقت الضجر و الضيق في غربة تموزية يسودها إلتباس القريب البعيد كالوطن إتحاد ... التحام همس ندي من هناك :

" يا حب ... يا حب امنحنا كل ما في هذه اللحظة

من عشق ووهم و ثورة ...

وبندقية و أنات وقمر ...

يا حب إنا سنكونك فكنا شجرة

تضرب جذورها في الأرض و السماء معا ... "

يلتهب المشهد ... يشتد حقدا مقيتا بعد إتكائي على جذع الزيتونة الضائعة سعيا مني وراء إقناعها بالتخلي عن أوهام زمن الخيبة و الخذلان الذي أفقدها ذاكرتها الوطنية ...

زيتونة يسوع الفلسطيني و الحروف الإلهية ابنة الحرب و السلم معا ... باتت سيدة للمساومة والخديعة ... و لم تعد تدرك زيتها المقدس كي تدمن خطر الهزيمة ...

أتعب من محاولاتي ... أصمت ... فيساندني ... صوتا أخر قائلا لي :

" إذا أدرت

الأفق رفيق الذين يؤمنون بخيبة الأمل _ شجرة منحنية

تجر أذيال المستقبل الوهم الأكبر رفيق عشق يساندك ...

يواسيك ...

يمنحك ذاته هديه لمن خذولك صمتا ...

حتما صرخة الوطن في وجه من ؟

لوحدي أتجول في أرجاء تموز الخالي من الحميمية ألوان و الروائح و الأنغام ...

تموز المزدان بالهزائم و بضعة انتصارات وجرح حبيبة يقول لي بنبرة جافة لا تليق الآبه ...

لم يعد معهودك من ورد نبضا لبقاياك "

يتردد الصدى في أنحاء الصدأ المتراخي على وجهي الذي يقع وسط ضحية تنازل ضحية ...

تتعالى الأصوات ... تتعالى تحاصرني ... تراقصني ... تجتاحني ... تتحد بي :

" يا قهقهات التاريخ ... لك من الدم مجد

يقتنص الأبد من الأبد ...

و يا حب ...

لنا فسحة ما بين الصواريخ و الأشياء الجميلة

ما بين الخذلان و جسد الحبيبة ...

جدائل للسقوط ... و اقتسام الخطيئة ...

كل هذا أنا إيقاع الوطن المحزون

فراشات الرقصة الأخيرة أنا

حول نيران أشياء المجاز الوطني

أحترق ... ما بين التوطئة و الأشياء الجميلة ...

الأسير:باسم الخندقجي

عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني

سجن جلبوع المركزي

الحكم ثلاث مؤيدات





#باسم_الخندقجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكماء الخيبة ... البداية نعرفة - الحلقى الاولى-
- ركن وبرد ومكان
- نابلس ورد و مكان
- ورد و نثر و مكان
- امرأة من ذاكرة النسيان
- كلمات التكوين الراقصة
- تيه إخوتي
- كي نموت في وطن محرر تذكر .... تذكر
- وحدة أم توحد
- نون الفلسطينية
- مسودة الى بني وطني...
- إعتَنَقْتُ الفلسطينية
- الى غزة وحد ة وطن
- يما الفلسطينية
- في زمن الخسارات
- عيد على الطريقة الإعتقالية
- لعنات ثروة الامم
- خارج نيسان والمكان
- يخذلني الورد..
- إلى أكلة أحلام الوطن


المزيد.....




- إسلام آباد تتحول إلى محور تفاوض رئيسي بين أمريكا وإيران.. إل ...
- رواد مهمة -أرتيمس 2- يعودون إلى ديارهم بسلام بعد إكمال مهمة ...
- بين لغة الأرقام وبريق المؤثرين: هل انتهى -حلم دبي-؟
- ارتفاع أسعار الوقود.. مصر وتركيا في مواجهة فاتورة باهظة للحر ...
- مسؤول إيراني: المفاوضات المباشرة بدأت بعد ضمان وقف قصف بيروت ...
- باري روزين من سجين لدى طهران إلى طاولة المفاوضات: كيف يرى ال ...
- باكستان تستضيف المفاوضات.. فكيف علق نائب هندي؟
- تايمز: جهاديون وجاسوس فاشل وإنكار نيجيريا غير المعقول
- سوريا.. إصابات بانفجار قنبلة في حلب وضبط -خلية لحزب الله- بد ...
- نيويورك تايمز تتحدث عن أدوار سرية للصين وروسيا في حرب إيران ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم الخندقجي - توطئة و أشياء جميلة