أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - الفرد عصفور - التاهب للمجهول: لبنان ينتظر اليوم التالي














المزيد.....

التاهب للمجهول: لبنان ينتظر اليوم التالي


الفرد عصفور

الحوار المتمدن-العدد: 2670 - 2009 / 6 / 7 - 06:30
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


يناضل طرفا الصراع في لبنان في الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية لكسب مزيد من الجماهير المترددة ومحاولة إقناعها بالمشاركة في التصويت. هذا التصويت الذي تحول إلى اختبار مصيري لكلا الطرفين.
فريق 14 آذار وفريق 8 آذار يستعدان لمنازلة كبرى. فأيا كانت نتيجة الانتخابات فان الصراع الدموي يبدو في الأفق.
الأمر لا يحتاج إلى تمحيص كبير لنكتشف ان فريق 8 آذار لن يقبل بالهزيمة. كما لن يرضى بها فريق 14 آذار. لكن هزيمة فريق 8 آذار سيكون ثمنها اكبر.
ان خسر فريق 14 آذار فلن يسكت لكنه لن يتمكن من القيام بما قام به فريق 8 آذار عندما خسر انتخابات ألفين وخمسة. سيحاول لملمة جراحه لكنه لن يستطيع كبح جماح أنصاره الذين قد يحتكون بالفريق الثاني إلى درجة تقود إلى صراع أهلي.
وان خسر فريق 8 آذار فانه سيعيد الكرة: نكران واتهامات وتعطيل واعتصامات واستفزاز لإسرائيل والدخول في مغامرة حربية تعيد أجواء ألفين وستة.
لكن الأحوال في ألفين وتسعة ليست أحوال ألفين وستة. لا في إسرائيل ولا في إيران ولا في سوريا ولا في الدول العربي ولا في أميركا.
بالتأكيد فان فريق 8 آذار بزعامة حزب الله سيجد من السهل عليه الزج بلبنان في حرب جديدة. وهذه المرة ستكون حربا قاسية ليست كسابقتها. إسرائيل هذه المرة سيكون ردها مختلفا وستتغير معه خرائط في المنطقة.
من السهل على حزب لله ان يستفز إسرائيل بحجة تحرير ارض أو أسرى ومن السهل عليه الإستقواء بإيران أو سوريا. لكن سوريا هذا العام ليست سوريا ألفين وستة.
وسواء وقعت حرب مع إسرائيل نتيجة لخسران فريق 8 آذار الانتخابات أو وقعت حرب أهلية نتيجة لخسران فريق 14 آذار، فان الحرب الأهلية ستجر إلى حرب مع إسرائيل والحرب مع إسرائيل ستجر إلى حرب أهلية. ومهما كان الأمر، فان سوريا ستكون المنقذ تماما كما حدث عام ستة وسبعين.
ستجد الولايات المتحدة وإسرائيل ان الحل الأمثل هو دخول سوريا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وضبط الشارع اللبناني. سيتم نزع سلاح حزب الله، وسوريا هي الأقدر والأكثر تأهيلا للقيام بهذه المهمة، وجعل الحزب مجرد أداة طيعة بيد دمشق توجهه كما تريد وفي الوجهة التي تريد إلى ان تتم تصفية قوته العسكرية. تماما كما حدث في المرة السابقة. فعندما أوشك الفلسطينيون واليسار اللبناني السيطرة على كل لبنان وتغيير معادلة وجوده، تدخلت سوريا بطلب من الفريق الأضعف، المسيحيون في تلك السنة، بواسطة أميركية ودعم إسرائيلي ورضى عربي.
تم تدمير سلاح الفلسطينيين ومن ثم ضبطه وتطويعه بعيدا عن الفريق الأخر. وطبعا انقلب الحال بعد بضع سنوات لاختلاف الظروف وتداخل في المصالح وتشابك في المعطيات الدولية والإقليمية.
في هذه السنة، قد يعيد التاريخ نفسه، الظروف تكاد تكون متشابهة ولكن بلاعبين مختلفين.
ليس هذا سيناريو تشاؤمي وقد يكون قراءة خاطئة للأحداث، ولكن استقراء الوقائع والتعمق بين سطور خطابات الفريقين، فانه يبدو السيناريو الأكثر ترجيحا.
المنازلة حامية جدا بين الفريقين، وكل منهما يخبىء للآخر. ويبدو من بعض المؤشرات ان فريق 8 آذار يتجه لخسارة الانتخابات، وهذا هو السيناريو الأوضح. وستكون النتيجة، بعد احتكاكات داخلية ومناكفات وتعطيل للحياة النيابية، افتعال الحرب مع إسرائيل التي ستدمر الكثير في لبنان وتحتل أجزاء من الأرض اللبنانية في الجنوب. وسيجد حزب الله نفسه منكفئا إلى الداخل الأمر الذي سيشعل الحرب الأهلية.. مما يستدعي تدخل الجار السوري الذي سيكون الآن الشقيق الأكبر لحماية المستضعفين، فريق 14 آذار هذه المرة، وتدخل قوات الإنقاذ السورية لحماية "الجميع" وضمان العيش المشترك.
إذا جرى هذا السيناريو، وهو قد يجري سواء نتيجة لحرب مع إسرائيل أم حرب أهلية، فان لبنان سيعيش ثلاثين سنة أخرى مشابهة للسنوات الثلاثين التي عاشها قبل ثورة الأرز. وسيكون لبنان هو الهدية الذي تقدمها أميركا وإسرائيل والعرب إلى سوريا ثمنا لفك العلاقة بين دمشق وطهران ليسهل بعد ذلك السيناريو الإسرائيلي الخاص بإيران والتخلص من شبح السلاح النووي الإيراني بثمن يسهل على الكثيرين دفعه لكنه سيكون الأغلى بالنسبة إلى اللبنانيين الذين سيخسرون لبنان الذي يعرفونه .. وهذه المرة إلى الأبد.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على هامش زيارة الحج البابوي: البابا والمحاضرة تواضع عظيم ومث ...
- هل حان الوقت لاجراء تعديلات دستورية؟
- نواب الاعفاءات: حان وقت الصحوة
- أمرهم غريب
- التعارف من اجل نجاح الحوار
- القضية ليست قضية وطن للفلسطيين بل هي قضية وطن الفلسطينيين
- ستينية النكبة والتراجعات العربية
- العالم بدون الإسلام
- في اربعينية حزيران الحلقة الثالثة دروس التاريخ
- في اربعينية حزيران الحلقة الثانية
- الحكمة باثر رجعي: تضييع الممكن في سبيل المستحيل . الحلقة الا ...


المزيد.....




- بيانات حصلت عليها CNN: قرابة 40% من مشاة البحرية الأمريكية ر ...
- رسالة من ولي العهد السعودي إلى الملك الأردني
- مصدر مطلع يؤكد وجود مختبرات بيولوجية أمريكية في أوكرانيا
- الكاظمي لأبو الغيط: العراق يدعم مبادرات إنهاء الصراع في اليم ...
- مقاتلة -ميغ - 35- تزوّد بعناصر الذكاء الاصطناعي
- سقوط 53 قتيلاً في معارك محتدمة قرب مدينة مأرب اليمنية
- فيديو: -هدوء نسبي- يخيم على أسواق بغداد قبل رمضان
- قرد يلعب بلعبة فيديو بالتخاطر مستخدماً شريحة في دماغه
- سد النهضة: إثيوبيا مصرة على تنفيذ عملية الملء الثانية لكنها ...
- قرد يلعب بلعبة فيديو بالتخاطر مستخدماً شريحة في دماغه


المزيد.....

- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2) / جوزيف ضاهر
- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- تشظي الهوية السورية بين ثالوث الاستبداد والفساد والعنف الهمج ... / محمد شيخ أحمد
- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - الفرد عصفور - التاهب للمجهول: لبنان ينتظر اليوم التالي