أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مجيد محسن الغالبي - حين رأيت وجهه الحجري














المزيد.....

حين رأيت وجهه الحجري


مجيد محسن الغالبي

الحوار المتمدن-العدد: 2650 - 2009 / 5 / 18 - 05:07
المحور: الادب والفن
    


"الى لا احد ... مازلت اترقب الفراغ فهل سينبجس منه وجه الوجود"
من هواه العليل دفق الحياة.. يصطفق ثراه من رعاف الجراح.. التي أسكرتها ثمالة موتا يطيش على أرصفة الطرقات.. من هواه العليل محيا الوجوه ..التي أشرقت سمرتها بين اخاديد المساآت.. وغلالة حزن الليالي التي تندلق من قلوب المحبين.. تورق بآلامها المرة في عيون الحيارى ...ايها المستفز الخطى ان درب المتاهات يسكنه التنين فهل ستقطف ثمار حريتك؟
حين تحريت وجهه الحجري كان يحمل بين أسفاره دفة للخلود وتعويذة يسرقها الخبث في لحظة تتقد بالشقاء.. حين وقفنا على بوابة الغجر الهائمين.. عيون الخلاسية كانت لظى ..واشتهاء وفوارة اللذة التي اغدقتنا خوارا وخمرا .. وليال عجاف ليس فيها ولا طيف سنبلة ..اورشقة من عصا البركات.. تشطر البحر ..بل خيبة تقضم الأزمنة.. ومرأى الأبابيل تمطر فوق هام النخيل.. بؤسنا.. وتراب المذلة يغرق وجه المدينة التي ..على وعثائها حلوة ولو أن لون السبي كطعم القنوط ..اسود يخط بأذياله وسبع ليال.. مسجى بمحرابه هول الفجيعة .. عل القرابين تطفئ بآثارها هذا الجزع .. كان جمر الدموع رثاء الرجاء ..وثور الرعونة يدك بقرن الغروراشيائنا.. ويبقر بطن المروءة ..فتقفز من هولها صغار الأمل ..فكانت دماء ..وكان صراخ البكارات يمزق إباء الشمم.. وليس سوى جند الخوار.. فتغرق من رحمها بابل لان فرات الخير يشطرها ..ويجري تحت اسوارها..!ويدخلها الطغيان ..والجشع الهمجي من يمص رحيق العذارى؟.. اذا كان حبل الدبابير يدور.. فيغرز في بعضه وخز المهانة ..وكل المداخل ذئاب.. تكشر وجها الحجري.. وتنهش بمديات غدرها الدموي مدن بضة..رأيت انبهار بيض الغيوم.. اذ يسيل فيضك الذهبي.. من فوقها كأن الصفيف الذي ..ترف من تحته صفحة الهور.. نثار لسوسن مزقت بعضها اوراقها.. وضوع الشذى ياعراق البقاء هواك ثراك.. بل وجهك المزدهي في الشروق بين الحقب ........
رأيت الوجوه التي ..أوغل التعب بين قسماتها ..تهتف بغيض الهباء ..كانت الأرض تدور ..وكرات العذاب تتدحرج في قلوب.. ملؤها الحنق انى تلفت كان الدبيب ..الذي يلقي الروح في غمار اللظى ..تنسرب تحتنا بقعة من الذل ..تطفئ صفحة الشمس التي تطفو بها عيون الأمل ..وضفاف القرابين تنوء بالرقم والطلاسم غير ان جموح الموجة التي عبرت حواجز القير اغرقت ملامح الحرف ولم يعد وهج المسامير يعب البريق وينثر المعرفة فوق غلالات الورود في اكد وسومر وبابل واشور في كيش ولكش وميسان واور والوركاء ونينوى سوى لقيا صدئة وحول جبينك كان قطر الحياء.. حين ترى نهب كنوزك.. وانت وحيدا في قفار العري والقهر بفم أبكم.. وعيون تدور في محاجرها بفضول ..غير ان الملامح تترى.. من حولك كانوا لصوص وقطاع طرق ..وسقط المتاع ....جثم الالم المض فوق صدرك ياعراق .. كان راسك فوق سنان الاباء.. تدور في طرقات السبي ..وتفضح خزي السلاطين والطيلسان متى تخلع ازمنة الذل والطيلسان ؟
مجيد محسن الغالبي
العراق
14/5/2009




#مجيد_محسن_الغالبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوم احترقت بابل
- كل عالم وغزة بخير...!
- حواجز الديمقراطية وقوى اليسار
- الدولة الدينية بين الايمان والنفعية
- البعد الاخر
- العولمة واستراتيجية البؤرة الرخوة
- خطاب لرجل الاحذية
- عيون الحريق
- قوى اليسار والقيادة الاستراتيجية
- حين حزمنا اصبر
- تراتيل لقبيلة الغجر
- دور المنظمات الإنسانية لتحقيق وصيانة الديمقراطية
- سيد الازمنة
- من برج العجل الى شعر النثر الشعبي!
- الاحتلال استراتيجية العولمة لعقد المصادر الحرجة
- الديمقراطية بين القطيع والنخبة
- اوراد الشناشيل
- سفر العراق


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مجيد محسن الغالبي - حين رأيت وجهه الحجري