أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جميل محسن - اليسار العراقي يولد من رحم المعاناة














المزيد.....

اليسار العراقي يولد من رحم المعاناة


جميل محسن

الحوار المتمدن-العدد: 2641 - 2009 / 5 / 9 - 09:46
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ماذا بعد سنوات ست من السقوط في أحضان الديمقراطية ؟ والابتعاد عن نظام الشمولية والحزب الواحد , والدخول في متاهة مستقبل غامض تشحذ فيه السكاكين والسيوف الطائفية والعشائرية والقومية الضيقة لتجريبها على جسد ووجه الشعب الضعيف والأكثرية الصامتة .
ربع قرن أو أكثر من الانفصال عن التواصل , بين قوى الشعب العلمية الواعية الحية , ومادتها من الجماهير المتطلعة لغد أفضل , أورثنا هذه الحالة المؤلمة المزرية , التي نشاهد فيها فئات واسعة من هذا الشعب تجري نحو حتفها , وتقاتل بحماس أشباهها , من المكونات الأخرى , وبكل مايقع بين يديها من سلاح , خدمة لقيادات طفت وطغت وتجبرت , وركبت الموجة , ليسود الجهل والفساد , وينحني المجتمع للقوى الغيبية , بعد أن غاب اليسار .
هل نعود لبداية السقوط 2003 , أو لأواخر السبعينات وقرار سلطة الحزب الواحد بإلغاء اليسار وإبعاد قياداته إلى الخارج والاستفراد بالقواعد , لتطويعها وتدجينها أو سحقها وتحويل ماتبقى إلى كائنات مجهريه تنكمش وتتقوقع وتدخل في سبات على مر السنين بانتظار زوال الضغط وفترة انتعاش .
ذلك ماحصل فعلا , وهذا( الماتبقى) هو النواة الصلبة الحالية ليسار الداخل العراقي !
سر معي أيها القارئ العزيز أينما كنت في نواحي ومحلات بغداد , وليكن اتجاهنا في صبيحة الأول من أيار 2009 نحو ساحة التحرير , حيث مركز بغداد وقلبها النابض قديما وحديثا , لنقف حيث أرادنا جواد سليم أن نحدق ونشاهد ونفسر تاريخنا الوطني منذ سومر والاهوار والجاموس وصولا إلى الانتفاضات والحرية , سيرا عبر الزمان والأحداث , وعندما تصل قارئي العزيز وتجلس حيث النافورة أو تنزلق إلى الحديقة لتجد دكه أو أريكة , تحس, عندها بمعنى أل 25 عاما من الانقطاع الفكري والمادي بين اليسار والشعب , وتضيع بين المئات الحاضرة ممن تجاوزا الخمسين ولم ولم ولم يهادنوا أو ينسوا أو يزيحوا عن كاهلهم عبئ ثقل الراية والمبدأ .
تتجمع المئات الأخرى ترى من بينهم شباب وبنات يتضاحكون
ستيني – جئت مع ولدي وابنتي , دخلت الحزب وعمري اقل من 14 عاما .
وتذهب المسيرة إلى مستقرها , وتعود الشعارات والأهازيج إلى واقعها , عمالية اقتصادية مطلبيه طبقية وطنية , مرسومة على الشفاه , غير مكتوبة على الورق .
اليسار العراقي يخرج من القوقعة , مادته عمال من القطاعين العام والخاص تفضل الحكومة أن تحولهم إلى شحاذين لمعوناتها على توفير العمل المناسب لقوة سواعدهم , حرفيين وأصحاب ورش ومشاريع إنتاجية أغرقتها في بحر البطالة تجارة السلع المستوردة , متقاعدين في غير أوانهم لان اقتصاد بلادهم استخراجي طفيلي ريعي , لايريدهم واقفين خلف معدات ومكائن الإنتاج , بل جلوسا في المقاهي , ونياما يحلمون براتب الضمان أو منحة الرعاية , أدباء ومفكرين وكتاب من الشعب واليه , لايرتضون التملق ولا كتابة مقالات الإنشاء والمديح , ولا يرضى بهم جزيل العطاء , وواهب المكرمات إن سابقا أو لاحقا , يمارسون أدوارا تجاوزوها سنا ليعيدوا اللحمة بين الشعب والحزب والتاريخ , ويسطروا قيما جديدة لليسار , تتجاوز مايعتقده البعض مضيعة للوقت في إحياء وإدامة ماعبره الزمن , إلى قلب المعادلة وإعادة الوضع الاجتماعي ليمشي ثانية على قدميه كتلاحم واندماج وصراع طبقات , لا محاصصه عنصرية طائفية فئوية عرقية عشائرية مذهبية , وقودها الدائم الأكثرية المغلوبة على أمرها .
احدهم باستهزاء – ستموتون وتنتهون بتقادم ومرور السنين وانقطاعكم عن الأجيال الشابة .
ما العمل ؟
الاعتماد على الذات والتواصل والتحالف مع البورجوازية الوطنية المنتجة .
الانتشار في البحر ثانية للوصول إلى المنابع حيث المعامل والورش والنقابات والطلاب والجامعات والمدارس , ومراكز الأدب والفن والمسرح والتنوير , ولن ننسى المرأة والفلاح وحتى الطفل واليافع وكل تواق إلى تنفس هواء الحرية .
نحن أهل الداخل سنستمع إلى بعضنا ونقرر وليسمعنا من في الخارج , وليقدم النصيحة إن أراد , أو ليأتي فترة وينسى ترفه ويرى وطنه , ويشاهد ثم يحكم .
لم ارغب صراحة في الوصول إلى هذه النتيجة ولكن مسيرة الأول من أيار 2009 هزت بي وتر الداخل وليستمع الإخوان والرفاق من مختلف التنظيمات , لنداء الوحدة والتضامن , فقد عادت ألينا الفرصة ولن تضيع , لنلتقي مرارا ونتناقش ونتوصل إلى بعض الحلول حتى بعد الصراخ بوجوه بعضنا , وجمعنا يتوسع بين شارع المتنبي وساحة التحرير والفردوس , مرورا بكل ورشة ومعمل ومنتدى وجامعة وشارع وسوق وحافلة لنقل الركاب .

جميل محسن














لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,236,159,777
- ساحة الفردوس حمراء في صبيحة (1) أيار 2009
- فضائية الحوار المتمدن
- العراق والاردن .... ارادة ملكية ايجابية بانتظار التفاصيل
- يسار الداخل يتجول بين شارع المتنبي والفردوس
- الرايات الحمراء تملأ شوارع القاهرة وبغداد
- والدي المريض يتنفس احفاده
- مناطحة القرضاوي وفضل الله ... وبراءة الدين الاسلامي
- دائرة الدخان البغدادية
- الرموز الشيوعية لماذا تلاشت؟ وهل يحتاج اليسار الى رموز!؟
- الامارات تقدم حلوى عربية لاطفال العراق... اسقاط الديون
- الاسد والذبابة وديك الجيران
- هل سيرتاح لبنان بعد اتفاقية الدوحة؟
- عاهرة صغيرة
- عشر قصص قصيرة قبل الانفجار
- كتلة تصحيح المسار والاقتصاد العراقي... قراءة اولية
- قصص قصيرة جدا ... من الشارع العراقي
- قصص قصيرة جدا ..... للعراقيين فقط
- لحية كالديرون وضحالة تفكير الراسمالي
- السيادة العراقية .. ! شمالا حيث الجبال
- مغنية وغيفارا ... مثالية او مادية؟


المزيد.....




- بعد فرض عقوبات عليهما.. من هما القياديان الحوثيان منصور السع ...
- بعد فرض عقوبات عليهما.. من هما القياديان الحوثيان منصور السع ...
- الخارجية الألمانية تستدعي السفيرة المغربية ببرلين
- إنجي كيوان تنهي الجدل وتكشف حقيقة ارتباطها بعمرو دياب.. فيدي ...
- ملياردير يبحث عن مرافقين له في رحلته حول القمر
- العلماء يحذرون من عصر جليدي جديد: قد يتوقف -تيار الخليج الدا ...
- “المارد الأبيض والصغيرة” لـ”إنتصار عبدالمنعم”
- قطر وتركيا توقعان اتفاقيات للتعاون العسكري في ختام اجتماعات ...
- -مراسلون بلا حدود- تقدم شكوى جنائية ضد محمد بن سلمان بألماني ...
- -مراسلون بلا حدود- تقدم شكوى جنائية ضد محمد بن سلمان بألماني ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جميل محسن - اليسار العراقي يولد من رحم المعاناة