أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صدام فهد الاسدي - عندما يتكسر صوت الماء














المزيد.....

عندما يتكسر صوت الماء


صدام فهد الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 2631 - 2009 / 4 / 29 - 08:53
المحور: الادب والفن
    



الكل سيقرأ شعرا يرثي أخاه الإنسان

الكل تناول قطعة جبن وفطور بائس قرره الظلام

بعض منهم يجتر الخوف وبعض يمدح سيف السلطان والآخر يتحسر حد النزف على مقعده من تلك الأرقام ومن فشل التعبير

الكل سيرجع مبهورا من لغة هوجاء على الخوف تنام وتغلق سر التفكير

اين الحرية نامت تتكسر لغة الماء وتذبح آثام الأحلام

وأحاول أن اخفي وجهي من فشل الأيام

وأخاف على البصرة من شعراء المدح ورصف الأقوال بلا أنصاف

يدفعني عشق أزلي للوطن المذبوح بسكين الأقزام وفي القلب هتاف

يا شط السياب المسكين لاتقبل تلك الكلمات

دعني أفتش عن شعر ينقذني لفضاء النسيان ونزف الحسرات

لكن البصرة تلبسني حتى بدبيب النمل أشم عصاف الأيتام وتمضي الأوقات

-مادمت الجاني والمحكوم - بهذا الدهر لرؤيا الإعدام

انتبهوا للزيف قريبا فالموت تناسى جنائزكم في مقبرة الأوهام

أطلقت حصاني اركض اركض ليس بإطراف من لحم بل لا ينمو في النسغ عظام

والوقت الملعون يسرق من بين الأوجه تلك الانسام

صدئت فرشاة الفنان فماذا يرسم غير الأحلام

وماتت لغة البصرة وودع البريكان فنارا يبنيه على شط يسرقه الأقزام

وغادر ذاك النورس لاتلقى بقايا للبصري سوى الأوهام-سوى الصرخات

وتطلب مني ابكي واخفف حزني بهذا الدمع

أوقد شمعا-من يستأهل أوقد شمعا في تلك الأزمات

لماذا اغرق في صوت الماء المخنوق بقايا الشمع

من حرق النخل وأمات الشجر الأخضر ذاك على شط السياب سوى الأوغاد

قمر فز من النوم وأباح النور لتلك الأشباح

جاءت جاءت كي ترسم للبصرة شيئا لاتلقاه

ستنام الليل وتصحو يوم غد في القاعة تسمع هذا الهذيان

والأفضل منا من أغلق تلك الآذان

يحدث أحيانا أن تنسى الشعر وتذوب بتلك الآلام

من يعطي الشاعر حبة نوم لينام؟؟؟؟
في هذا العصر عجيب وغريب وفضيع لا يعقله العقلاء

قد قال علي بفصاحته من يرفع يوما راية تلك الشعراء؟

امرئ القيس انهض لا تتحمل خطيئة عصر لم يكتب شعرا مثلك أبدا بل يكتب تيها للسلطان

ويفكر تلك الليلة كيف ستكون الجائزة الحبلى كي يرجع مسرورا بحصاد الجهلاء

قررت الصمت -على حد العمر- بعيدا عن تلك الأضواء

وطني لن تفقد شمسك مادمت عراقيا أتنفس تكسير الماء بهذا الماء

من غص بماء يذهب للماء من غص بجهل أين سيلقى لهذا الداء دواء؟؟؟؟



#صدام_فهد_الاسدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثياب غير قابلة للسلخ
- الجدب الجنائزي
- موسيقى بائسة جدا
- استعارات ناقصة
- فوق قشرة الإخفاء
- الأقواس
- مرافيء مؤجلة للريح
- العود للهب الصحارى ثانية
- إذا ذكرت حسينا تمتلي شرفا
- اسباخ على رصيف التعب
- شاعر لايعرف الكتابة
- رؤى من زبد النسيان
- حفنة من تراب العراق
- عفوا شمس الظهيرة
- أمهلني فواق ناقة
- غابة الاسئلة
- عندما نعب الرمل
- تأشيرة غير صالحة للسفر
- نث العناقيد
- جلود هتكها الوسخ


المزيد.....




- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- همسات من سجل الذكريات ( أزفُ شوقي أزفُ تحياتي إليك)
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صدام فهد الاسدي - عندما يتكسر صوت الماء