أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف علي العمري - بين زغردة عصافير الصباح ... وعويل نساء الليل














المزيد.....

بين زغردة عصافير الصباح ... وعويل نساء الليل


عارف علي العمري

الحوار المتمدن-العدد: 2624 - 2009 / 4 / 22 - 06:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يستيقظ اليمني في ارض السعيدة على زغردة عصافير الصباح تشدوا بالحان الأمل وتعزف على وتر الحرية فوق أغصان الحدائق, وسطوح المنازل, ليبدءا مرحلة جديدة يصطحبها التفاؤل في سلسلة مراحل من النضال ضد الفقر, من اجل الحصول على لقمة عيش يسد بها رمقه, وينام على صوت عويلِ لأمرأةِ نعي ابناً لها اصطادته رصاصة من قناص غادر ليلقى حتفه بها, في مثلث برمودا شمال الوطن بمحافظة صعدة, أو ينام على تشكيل حكومة إنقاذ جديدة, أو يشغل تفكيره كابوس جرعة قادمة يترقب الإعلان عنها بين الفينة والأخرى, وبين زغردة عصافير الصباح وعويل نـساء الليل يعيش الإنسان اليمني مأسيء لا تتسع لها صفحات المنتديات والمواقع, ولا تعرها الحكومة أدنى اهتمام .
ومثل اغلب اليمنيون يبدءا صاحب المقال حياته ويستأنف كفاحه, لكن اليوم الذي سيسطر عنه مقاله يبدوا مغايرا لجميع الأيام, كانت سعادتي به كبيرة لولا أن هناك قضية أشغلت كل وقته لزميل اقتادته مغاوير الداخلية, ورجال التجسس السياسي إلى دهاليز مظلمة, دون ما جرم اقترفه أو مخالفة ارتكبها, ليمر عليه شهر ونصف حبيس جدران زنزانة مظلمة في وطن يفتقد أهله فيه إلى العدل الذي على أساسة تقوم الحضارة وتبنى الدولة .
بعد هذا كله كان لي في هذا اليوم شرف التعرف على قامة إعلامية, وكاتب صحفي يستمد عظمته من عظمة المشروع الذي يحمله بين جوانحه, ليجمعنا القدر وجه لوجه دون وعد مسبق , في غرفة صغيرة بعاصمة الحضارة وحاضرة اليمن, في احد الفنادق السياحية, لم نستمر طويلاً حتى فتح كلٌ منا النار باتجاه صاحبة, وبدأت ملامح الحزبية تلوح في سماء تلك الغرفة الصغيرة, دام العراك بعض ساعات المقيل, ولكن لم نصل إلى طريق مسدود, بل توصلنا إلى بداية صحيحة لمشوار صحيح شعاره ( لكلِ حزبه والوطن للجميع ) كانت قاعدة الحوار غامضة في بداية الصراع ثم ما لبثت أن زال عنها بقايا الغموض, لنكشف عن مصباح يضيء لنا عتمة الحزبية, كان ذلك المصباح بمثابة مرجعية جديدة لتيارا اصلاحيوا المؤتمر, ومؤتمريوا الإصلاح, وهو القاعدة التي نادى بها زعيم الإخوان المسلمين الأول حسن البناء حينما قال ( نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا علية ) كان صاحبي مقتنع بهذه العبارة, ومُسلمٌ بها, حينها طوينا صفحة الصراع الذي كان بداية للاتفاق, وتوجهنا إلى مرحلة أخرى نضع فيها معايير لنقاط الاتفاق بعيداً عن تأثيرات ومؤثرات الاختلاف, كانت وجهة نظر صاحبي مؤتمرية تبدي التسخط من الوضع القائم, وتنادي بالتغيير في أروقة المؤتمر, ليتسنى للخيرين ــ الذين لم يوافقهم الحظ في الصعود إلى مرتبة القيادة ــ إصلاح ما أفسده المتسلطون, وافقته وحينها دارت بخلدي بعض الأسئلة التي تبدوا صريحة كصراحة ألفاظها, دون تكلف اوعناء : ـ
· لماذا أصبحت ممتلكات الشعب حكراً على طائفة تعبث فيها كيف ما تشاء ؟
· أليس الوطن ملكاً للجميع بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية ؟
· أليس كابوس الجرع سوطاً يضرب به الجميع من أبناء الوطن اصلاحيهم ومؤتمريهم واشتراكيهم على حداء سواء ؟
· أليست المناصب الهامة في الدولة حصراً على أشخاص بعدد الأصابع, وغيرهم من كفاءات الوطن المخلصة يعيشون على أرصفة الفقر في شوارع المدن ؟؟
· أليست سفينة الوطن مسؤولية الجميع, وغرقها ــ لا قدر الله ــ غرقٌ للجميع ؟
· لماذا تشدنا الحزبية الضيفة إلى استعمال مفردات لا تتوافق مع قيمنا الأخلاقية, وننسى أُخوتنا الإسلامية ؟
· وهل يستطيع اصلاحيوا المؤتمر إيجاد تغيير في أروقته ؟ أم إنها لعبة سياسية فإذا ما حان موعد الانتخابات صفق كل منهم بيده مقابل تخزينة في مقيل مجانية, أو دراهم معدودة يستلمها لينسى انه من دعاة الإصلاح في أجنحة المؤتمر؟ حتى إذا ما نفدت تلك النقود القليلة, تذكر انه من دعاة التغيير, واخذ يصب جام غضبة على قادته الذين أسكتوه بفلوسهم وقت حاجتهم إليه ؟
· وأخيراً من المستفيد من تحويل الشعب إلى قطعان ماشية يسوقها المتسلطون إلى حيث شاءوا في حظيرة الاستعباد؟
إن كل هذه التساؤلات تجيب عن نفسها بنفسها, وتنادينا من وراء كواليس الحزبية أن مصلحة الوطن تقتضي أن يتخندق الجميع في خندق الدفاع عن الوطن, وان نكون يداً واحدة لردع المفسد من أي صف كان, وان نأخذ على يديه ونأطره على الحق اطراء, وان نشكل لقاء مشترك نتعاون فيه على نقاط الاتفاق ونعتذر لبعضنا فيه عن نقاط الاختلاف, وان نرتفع خمسة وسبعون ألف قدماً فوق حظيظ الحزبية لتعلوا رايتنا فوق كثبان المصلحة العامة, وترفرف أعلامنا خفاقة في كل شبر من تراب الوطن معلنة صبح جديد يستيقظ عليه الجميع ليودع نظام الفردية والديكتاتورية, الذي استشرى في كثير من المرافق العامة, ويستقبل نظام المؤسسات والديمقراطية, التي لا مكان فيها لمتكاسل ولا مقعد فيها لمتخاذل .
ودعت صاحبي وكلي أمل , بأننا سوف نجعل من نفثات أقلامنا براكين تزعزع الفساد, وتنسف براثين المتسلطين , وتنادي بيمن أكثر انفتاحاُ وأفضل وضعاً,لا فضل لسنحانياً فيه على بيضاني أو ماربياً إلا بالكفاءة والخبرة, يتساوى فيه الجاني والمجني عليه أمام العدالة, يمن يكون فيه المظلوم قوياً أمام القانون حتى يأخذ حقه, والظالم يكون فيه ضعيفا أمام العدالة حتى يؤخذ الحق منه, وحينها نستعيد دورنا الذي فقدناه منذ رمن بعيد,ليتحقق لنا قوله تعالى (( بلدة طيبةٌ ورب غفور ))



#عارف_علي_العمري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليمن رؤية من الداخل
- انفلات امني غير مسبوق ... يقود اليمن نحو الصوملة
- تنظيم القاعدة في اليمن
- قتل للطلاب داخل جامعة صنعاء
- الخلافات العربية العربية الى اين ؟؟؟
- رحلة في عاصمة الروح
- صنعاء وواشنطن افاق جديدة لحرب باردة
- المنح الداخلية والخارجية ازمة يعيشها طلاب اليمن
- الصحافة في اليمن
- من حكم العسكر الديكتاتوري إلى قبضة الإسلاميون الحديدية الصوم ...
- البساط السحري المصري وطريق الضياع
- قراءة في سياسة اردوغان والدور الصاعد لتركيا
- غزة بين صمت الرياض ورصاص تل ابيت
- غزة بين مطرقة الصهاينة ومطرقة العملاء
- حتى لا تغرق السفينه
- الجيش وعربة الحصان
- دردشه مع اصوات ناعمه
- العهد في ميزان الشريعة الاسلامية
- الزواج الكاثوليكي بين الفساد والحكومة اليمنية
- احتراف الفساد في وزارة التربيةاليمنية


المزيد.....




- الجيش اليمني: أسلحة إيرانية لدى الحوثيين تهدد الطيران جنوب ا ...
- صراع القرن الإفريقي: إثيوبيا تتهم مصر والسودان بدعم تحالف مس ...
- من جمر غزة إلى قضم الضفة: لافروف يحذر من تلاشي المساحة الجغر ...
- بيسكوف يعلق على مستوى إتقان زيلينسكي للغة الروسية.. وخصوصا ا ...
- -المنار- تبث مشاهد خاصة لحسن نصر الله -بين ناسه- في الذكرى ا ...
- من غزة لإيران.. سعي مصري لإنهاء الحروب
- لافروف: أوروبا تشتري أسلحة من دول إفريقيا وآسيا وتنقلها لأوك ...
- بن غفير: نتنياهو لم يعد يرد على اتصالاتي
- ترامب يرفض مقترحا إيرانيا لفتح مضيق هرمز والسعودية تنتقد -تغ ...
- لست مسؤولا عن تسلية شريكك.. متى يصبح الوقت المشترك عبئا؟


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عارف علي العمري - بين زغردة عصافير الصباح ... وعويل نساء الليل