أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريا عاصي - شمس ونثار ذكريات من العلاوي














المزيد.....

شمس ونثار ذكريات من العلاوي


ريا عاصي

الحوار المتمدن-العدد: 2594 - 2009 / 3 / 23 - 01:28
المحور: الادب والفن
    


يوم مشرق منت به سماء السويد علينا
نجحت في امتحان اللغه.....
وهاهي تمن علي السماء مره اخرى في نفس اليوم!!
قلقت....!!!
كما كانت صديقتي تفعل بعد تواصل التيار الكهربائي لاكثر من ساعتيين في اليوم
لانها تعلم انهم بعد هذه الدقائق المعدوده سيعوضونها بقطع متواصل لاكثر من 48 ساعه
......فقلقت ايضا
لان السماء لم تعطيني امنيتين في يوم واحد ...الا وتمن علي
تركت قلقي وتدثرت بكنزتي واخرجت فنجان قهوتي وسيكارتي معي الى البالكون لاحضى باشعة الشمس حتى وان كانت كاذبه دون دفء لبضع دقائق اخرى في سماء السويد الرماديه
رن هاتفي
انه الشيخ ....ما هذا انها تنعم علي كثيرا اليوم
تحاورنا وتحاورنا
وعدنا حيث ايام دجله والمسكوف
وتسائلنا عن بعض ما تبقى لنا من رفقه واصدقاء
وحين انتهاء حواري معه
ونتيجه لاجترار الذكريات
نط .....نط هذا الطفل الصغير الذي رأيته قبل عامين
في منطقة العلاوي
حيث موعد انتهاء الدوام وزحمة الطريق بالسيارات والدخان والمفخخات والهمرات والمطرقعات
كان يركب سياره نصف حمل
يقف وقوفا في الحوض الخلفي مادا يديه يمينا ويسارا وكانه المسيح يصلب من جديد
يحاول التخفيف من ارتجاج زجاجات الكولا وتراطمها بعضها بالاخر نتيجة حركة السياره العشوائيه
مقابل بوابة المتحف العراقي حيث تقف الثيران المجنحه بكل فخر وكبرياء
بالرغم من انها قد خصيت قبل اعوام عده
في لحظتنا السماويه هذه
يمر احد الساده المسعورين وتقوده الزفه العراقيه من الحرس الارعن الذي يطلق طلقاته يمنا ويسارا
وكاننا في احدى العاب الكومبيوتر وكان من يسقط قتيلا وجريحا ما هو الا رسوم ستمحى من على وجه الشاشه
وستزيد من نقاط بطلنا المسعور او المسؤول الهام جدا جدا في دولتنا المحترقه جدا جدا
يرتج الشارع وتفر السيارات
احدهم يصعد الرصيف الاخر يصدم نخله والاخر يصدم سياره
والاخر يصدم عباءه سوداء انها.......... امنا العراقيه
طفلنا المصلوب يزيد من حركاته البهلوانيه عل صناديق الكولا تصمد امام اطلاقات النار وتخبط السائق
في هذه اللحظه المربكه جدا والمشدوده جدا
تمر همرات من لا رادع او صاد لهم
تنذرنا بوجودها بصفاراتها المدويه وبقناني الماء التي ترمى فتحا للطريق
يصف سيارته سائق عريسنا السيد المسعور ويقف بالطابور حاله حال اي مواطن عراقي
يهرب من مواجهة رب البيت سيده الامريكي المبجل والمدجج بالسلاح
وحين صفه لسيارته
يرتطم بسيارة الكولا
فتسقط الزجاجات دفعة واحده الى الارض معلنه استشهادها برطمة قويه وتسيل الكولا على الارض وتتطاير شظايا الزجاج
فيصرخ صاحب سيارة الحموله
ويصرخ المدجج بالسلاح السيد حماية المسؤول.. بطفلنا الصغير
ان هب وارفع الصناديق من الارض
يقفز يقفز.... ويقفز قلبي معه
واصرخ ماتت امك شلون عافتك هنا
ويرفع الصندوقين من الارض وهو يصرخ باكيا لا يعرف لحظة وقوعه متى ستكون
تمر الهمرات بسلام
يغادر السيد المسعور بعد ان يزفه سائقي المركبات بموجه من العفاط
ويصلب طفلنا الصغير من جديد نفسه خلف زجاجات الكولا
وهو يمسح دمعه ومخطانه بكوعيه
نط الى ذهني
ومرت جارتي السويديه وهي تؤنب زوجها كونه نسي ان يبول كلبهم الحبيب



#ريا_عاصي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من ذاكرتها هي ...دخان و عطور
- هذيانها هي (ام عليوي )
- المرأه التي كانت يوما ما مقدسه
- الى كامو...لكن ليس ألبير
- قتلت ....سروة
- ثائره بظفيره
- ايها الشيخ
- بعيدا عن صباحات بغداد
- وأد البنات
- عروسة والحبايب ......لم يزفوها
- عماد الخفاجي .......والجدران الكونكريتية
- تمنوا لنا ان .....نصبح على وطن ولا تقولوا مات العراق
- ضياع في بغداد .......عمان من انت ؟؟؟؟؟
- يوميات امرأة عراقية (1 )
- قصص للنوم
- من ستنتخبون ؟؟؟؟؟؟


المزيد.....




- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...
- بعد الجدل الواسع... نقابة الفنانين توضح حقيقة منع إدخال الآل ...
- نسيان اللغة الثانية بسبب الخرف يؤثر علي رعاية المسنين
- ندى يافي: -في فرنسا تعرضت اللغة العربية للتشويه ووصفت بأنها ...
- مصر.. تامر حسني يعلن وفاة والده الفنان المعتزل حسني شريف
- كارول سماحة تطلق كليب -يا حظي-.. وتدخل عصر الذكاء الاصطناعي ...
- كيجي.. عمارة خشبية صُنعت بالفأس واشتهرت ببنائها -من دون مسام ...
- الناطور ينفي والخاني يطالب بتوضيحات.. جدل في الوسط الفني الس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريا عاصي - شمس ونثار ذكريات من العلاوي