أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد العالي الحراك - تشبث الشباب بالدستور المدني الديمقراطي ضمان للمستقبل














المزيد.....

تشبث الشباب بالدستور المدني الديمقراطي ضمان للمستقبل


عبد العالي الحراك

الحوار المتمدن-العدد: 2585 - 2009 / 3 / 14 - 09:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دستور البلاد يفترض ان يكون قانونها العام وعقدها الاجتماعي,الذي اتفق عليه الشعب بمكوناته كافة وبخطوطه العامة واطاره الشامل والواضح, وقع عليه ممثلي هذه الكيانات واحزابها السياسية وصوت عليه الشعب عبر استفتاء عام,بدون ضغوط اواكراه,وفي جو من التفاهم والقبول والمشاركة الواسعة, يتضمن تعريفات ومفاهيم عامة تشمل الجميع في اطارالوطن الواحد والوحدة الوطنية الراسخة, دون اعتبارخاص او تمييز لفئة او مكون على حساب فئات او مكونات اخرى, ودون استغفال اواهمال لأحد,ودون اقحام مفاهيم جديدة لم يفهمها الشعب ولم يعتادها من قبل,او ينتابها التناقض واحتمال التأويلات المختلفة,حسب المصالح الفئوية والفرص, ويمتازبنوع من الثبات النسبي بحيث يتم التغييروالتبديل والاضافة في فقراته وبنوده بين فترة واخرى مناسبة وبتصويت الشعب ايضا .
لو عدنا الى الخلف قليلا,للاحظنا ان الدستورسن على عجل في زمن الاحتلال,تحكمت به قوى سياسية محددة,واستبعدت قوى سياسية اخرى,في بيئة صراع سياسي وقومي وطائفي واستعجال لكسب المصالح, صاحبه تهديد واضح للوحدة الوطنية,مع طغيان حالة غريبة على الشعب,الا وهي حالة الطائفية المذهبية والسياسية واستعلاء في القومية الانعزالية,التي هددت بالانفصال,وفرضت شروط ومواد وفقرات توافقية بين تلك القوى السياسية وبالتناوب المصلحي ,تلبية لرغباتها ومصالحها التي تتناقض ومصالح الشعب..تلك القوى السياسية كانت مؤثرة في الاحداث لقربها وتعاملها المباشر مع الاحتلال الذي كانت تعتمد عليه في ادارة البلاد,فسلمها السلطة بناءا على تأثيرات منها في استعجال الاموروانجازالمهمة(كتابة الدستورواجراء الانتخابات العامة) في اسرع وقت..لهذا تداخلت مصالح القوى السياسية واختلطت اوراقها وتلوثت مواد وفقرات الدستوربرماد ألغام تنفجرفي اية لحظة,يحركها هذا الطرف او ذاك تلبية لمصالحه اوكلما اشتدت التناقضات بين الاطراف ذاتها..فحتى تعريف جمهورية العراق ووهويته ومحدودياته كان مبهما ,ابعد عن محيطه العربي وأقتحمته فيدرالية قومية,لم يفهمها الشعب من قبل ولم يسمع بها ولم يصوت عليها كمفردة جديدة, تعارضها مكونات اخرى لم تشترك بكامل رضاها وقناعتها,بل اقحمت نفسها اقحاما متأخرا ومشروطا لمشاركتها في الحكم,ان تقبل بالدستورعلى علاته.. ثم لم يصرح في هذا الدستوربواضح العبارة على مدنية الدولة,رغم انه لم يصرح علنية باسلاميتها,لكن وضع شرطا في نحرها,يقول بضرورة عدم مخالفة اية مادة في الدستورلأحكام الاسلام وقوانينه.. ولواطلعنا على احكام وقوانين اي دين ومنها الاسلام لوجدنا التناقضات تتضاعف حسب تضاعف المذاهب والطوائف والسنن,مع قوانين العصر الحديثة التي يسمونها بالمفهوم الديني (قوانين وضعية).. فكما ربحت الاحزاب الكردية القومية الفيدرالية في شمال العراق,كسبت الاحزاب الاسلامية ايضا في تثبيت خطوطها الحمراء عبر فقرة عامة متعددة التفسيرات والتأويلات,تتعلق بعدم مخالفة احكامها الاسلامية,وهي تأمل بسعيها الحثيث وتلقيها دعما محليا وخارجيا في ان تنشأ اقليما طائفيا في الجنوب.. وبقية الخاصية المدنية للدولة وصفة الديمقراطية حبرعلى ورق,تتعرض للتلاعب وللاستغلال حسب الفترات,تظهر وتزداد قبل وعند بدأ الانتخابات وتختفي عند التعيينات في وظائف الدولة الحكومية وكسب المصالح والاستثمارات,وتتلاقفها ايادي الاحزاب والكيانات عند التوافقات والمساومات.. لقد طالبت قوى سياسية عديدة,كما تضمنته فقرة في الدستو,بضرورة تعديل بعض فقراته ومواده واضافة اخرى,حيثما استدعت الضرورة,وكلما استقر الوضع الامني والاجتماعي او شاركت قوى سياسية جديدة ,بكامل ارادتها في العملية السياسية والانتخابات, وكلما توفرت الخبرة الجديدة عبر الممارسة,وكشف اسرارالعملية السياسية التي قد يقود بعض اطرافها الى ضرب الوحدة الوطنية وتمزيق الشعب وتقسيم الوطن لصالح فئة قومية او طائفية محددة. فكان انتصار الشعب رغم امتناع نصفه عن المشاركة الفعالة في الانتخابات المحلية الاخيرة مؤشرجيد على تبني الوحدة الوطنية,والتصويت لمن رفع ويرفع شعاراتها.. ويحق الان لهذا الشعب ان يصوت لتغييرالدستوروتصحيح فقراته المتخلفة والمتناقضة والعنصرية الشوفينية التقسيمية وفقا لمصالحه الوطنية العامة ,دون اعتراض ممن ستتضررمصالحه التي يطمع في استمراركسبها و دون نزعة توافقية ودون مساومات او تهديدات للبعض بالتدخلات الاجنبية او بناء قواعد عسكرية..ان للشباب في العراق الدورالحاسم في بناء الوحدة الوطنية وترسيخها عبر دستورحقيقي,لان الدستورالديمقراطي المدني الوطني,ضمان لحياة الشباب الذين هم رجال ونساء المستقبل ورعاة الاجيال القادمة. فكما تحكم بالشعب حكام مستبدون وظلام في الفترات الطويلة السابقة,كذلك حاول طائفيون وقوميون انعزاليون اخيرا تهديد وحدته الوطنيه..لذا على الشباب الان واجب حماية هذه الوحدة الوطنية التي تستعيد انفاسها وترسيخ البناء الديمقراطي الذي يشيده الشباب حجرة فوق حجرة . عبد العالي الحراك
13-3-2009



#عبد_العالي_الحراك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شامل ووصاياه العشرة التي لم يحترم واحدة منها
- من اجل النهضة وانبثاق عصر للتنوير في منطقتنا
- المشاركة ام المقاطعة؟
- الهدف من زيارة رفسنجاني الاخيرة للعراق
- كيف يعمل اليسار في صالح اليمين؟
- حزب لم يترك اثرا طيبا في النفوس..ووطن يدعونا ان نعود
- ايران وبعض احزاب الاسلام السياسي في العراق.. ومتطلبات الموقف ...
- يعيش اوباما..وليعش العراق
- من شعار(الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان العراق)..ا ...
- التنوير في اوروبا والتظليم في عالمنا
- احزاب ما بين القوسين في بلاد ما بين النهرين
- يسارية (الحوار المتمدن) لا شك فيها.. ولا خوف عليها
- خذلتني الموضوعية ...ام خذلتها؟
- الموقف الاوروبي حيال القضية الفلسطينية
- مهمات عاجلة تنتظر الحكومة والشعب في العراق
- هل هناك جينات تقسيمية في كروموسوماتنا (السياسية)؟
- فدرالية كردستان تشجع على قيام فدراليات اخرى ...لصالحها
- متى يعقد الحزب الشيوعي العراقي مؤتمرا استثنائيا
- التفائل مع اوباما وليس التشائم
- الاخوان العزيزان ذياب مهدي محسن وكامل الشطري


المزيد.....




- كم شخصا يلزم لنقل قلعة يابانية تزن 400 طن؟ فيديو بتقنية الفا ...
- -غرف الخادمات-.. العيش في أصغر شقق باريس يحمل ميزة غير متوقع ...
- إيران: لم نتلق دعوة رسمية للانضمام إلى اتفاقية مكة بين السعو ...
- إيران توجه تحذيرًا لدولة أوروبية في الناتو: سنرد على أي اعتد ...
- هيئة ملاحية: هجوم على ناقلة بمقذوف قبالة سواحل السعودية
- الدفاع الروسية: صاروخ -سويوز- يطلق أقمارا صناعية عسكرية إلى ...
- تحذير في مصر من تغيير لون العين
- الزيدي: العراق سيعلن اكتمال سيادته على كامل أراضيه في 30 سبت ...
- الطائرات الورقية في غزة: إسرائيل تحذّر وحماس تقول إنّها ألعا ...
- براك يتراجع عن تصريحاته حول الجولان.. هل احتوت واشنطن غضب إس ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد العالي الحراك - تشبث الشباب بالدستور المدني الديمقراطي ضمان للمستقبل