أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عساسي عبدالحميد - بطرس، على ضفاف طبرية....














المزيد.....

بطرس، على ضفاف طبرية....


عساسي عبدالحميد

الحوار المتمدن-العدد: 2581 - 2009 / 3 / 10 - 03:01
المحور: الادب والفن
    


جذبنا القارب الخشبي وألقينا الشباك جانبا، كنت حزينا لأن صيدنا في ذلك اليوم لم يكن وفيرا، فجأة سمعنا أصواتا تتعالى في السماء وشاهدت جمعا يلتف على بعد خطوات منا ويقترب ، فنظر إلي أخي أندراوس وقال هو ذا يسوع بن يوسف قد أتى ثانية إلينا يا سمعان، ثم اتجه نحو القارب فركبه وأخذ يحدث الجموع عن ملكوت الله وعن الإيمان الحق الذي يدحر الشر ويصنع خلائق جديدة، ثم التفت إلى وقال، لا عليك يا سمعان اتبعني وسأعلمك كيف تلقي بالشباك لتصطاد بدل الأسماك قلوب الناس وكنوزا ثمينة لا تفنى، لكن قبل هذا ألق بشباكك وسط طبرية فإنها معطاءة وفية، لم يكن أمامي إلا الانصياع لكلامه لأن نبرته كانت فريدة وعجيبة و آمرة. قضينا ظهيرة كاملة وسط البحيرة أبدينا خلالها كل مهاراتنا ومعرفتنا في الصيد لنعود أخيرا للضفة بقارب مثقل بسمك بعنا منه الكثير الكثير واحتفظنا ببعض منه قمنا بشوائه على شرف يسوع الناصري الذي مكث معنا تلك الليلة يكسر الخبز و يسكب المعتقة ويأكل معنا السمك المشوي على ضفاف جنيسارت، منذ تلك اللحظة تركت القارب والشباك لأناس يرغبون الصيد في طبرية، لأنه كان يتعين علي أنا و أندراوس و شريكاي ابني زبدي أن نكون صيادين من نوع آخر كما أمرنا بذلك الرب ولنمخر عباب بحر آخر و نلقي بشباكنا في عمقه و بين أمواجه، نعم هكذا كان .
ورغم مرور كل هذه السنين و بعدي عن طبرية فما زلت أحتفظ بذكرى البحيرة الفاتنة التي أحببتها منذ حداثتي والقارب الخشبي الذي كان بالأمس قطعة من قلبي، وسمك جنيسارت الذي كنا نشويه على نار هادئة كل ليلة على إيقاع ترانيم أجدادنا العتيقة التي طالما رددناها على مسامع طبرية ورددها أيضا معنا يسوع في تلك الليلة المقمرة الجميلة، ولو قدر لي وعدت ثانية لضفاف البحيرة سأقول نفس الكلام الذي قاله لي الرب ذات مرة لكل من عاد من الصيادين بقارب فارغ، أن ألق بشباكك في عمق طبرية .




#عساسي_عبدالحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البشير يتحدى المجتمع الدولي ويصر على حضور مؤتمر الدوحة المقب ...
- يهود اليمن والدية.
- تصريح -أوباما- بسحب قواته من العراق، هل هي بداية تطبيع مع طه ...
- ليلة القبض على البشير....
- تاغودا- امرأة من جراوة تتحدث عن ديهيا .
- مؤتمر دولي بالمغرب لتقديم قادة إسرائيل لحبل للمشنقة.
- يوم داس الوزراء المغاربة بأحذيتهم على العلم الإسرائيلي ....
- الوهابية والأذى....
- مريم المجدلية والعطية العظمى.
- حنة امرأة من أورشليم،عن يسوع والمرأة.
- ضرب الذمي على قفاه، القبطي نموذجا.
- -راحيل- امرأة من الناصرة تتحدث عن يسوع.
- طموح حاكم قطر لقيادة الأمة العربية!!!...
- مفتي السعودية يدعو لجنس الأطفال....
- حماس ومشروع تفكيك دولة إسرائيل ......
- التوأم ماريو وأندرو وشخصية السنة ....
- المسيرات التضامنية مناسبات للتنفيس فقط ....
- اسماعيل هنية وسواري كسرى ....
- حسن نصر الله يدعو المصريين بفتح معبر رفح بصدورهم
- النبي الميمون وكنز بن النظير المدفون .


المزيد.....




- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...
- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عساسي عبدالحميد - بطرس، على ضفاف طبرية....