أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عساسي عبدالحميد - -راحيل- امرأة من الناصرة تتحدث عن يسوع.














المزيد.....

-راحيل- امرأة من الناصرة تتحدث عن يسوع.


عساسي عبدالحميد

الحوار المتمدن-العدد: 2536 - 2009 / 1 / 24 - 09:02
المحور: الادب والفن
    


حدث ذلك منذ سنين عديدة، أيام كنت طفلة في ميعة الصبا، فذات ظهيرة كنت مارة صحبة والدي واذا بنا على مقربة من جمع من الناس بقرب تلك السنديانة المنتصبة عند طرف الساحة، وقف أبي هنيهة وقال لي׃ امكثي هنا يا راحيل ولا تبرحي مكانك، سأعود اليك بعد قليل، هوذا يسوع الناصري قد جمع الناس من جديد يا راحيل، سأذهب لأرى وأسمع ما يقوله ....

لا أدري ما الذي جعلني أنسى نصيحة أبي بأن أبقى في مكاني وأنتظره حتى يعود، أهي نبرة يسوع الفريدة الغامرة؟ أم نظراته المرحابة الآمرة؟ أم ابتسامته المعزية الآسرة؟ أم شيئ آخر غير هذا كله؟، اتجهت نحو السنديانة حيث يسوع يحدث الناس فاخترقت الجموع ووقفت أمامه، فنظر الي ولمس رأسي مبتسما وكانت يده كغيم التلال اللطيف وكظليلة الصفصاف الوارف في ظهيرة لامعة، التفت يسوع نحو الجموع وقال׃ الحق الحق أقول من لم يستطع منكم أن يصير مثل هؤلاء الصغار فلا نصيب له في مملكة أبي، فنور الرب في عيون هؤلاء كذلك بذار حكمته وأزاهر ملكوته في قلوبهم أيضا، فكونوا أنتم الكبار مثلهم لتنالوا بركات أبيكم السماوي ودعوا الصغار يأتون الي ولا تمنعوهم، هكذا تكلم يسوع، ثم بعدها حدثنا عن الجار والغريب، وعن عابر السبيل، ثم حدثنا عن زنابق الربيع المبتهجة بأثوابها وعصافير الأودية المترنمة مع السواقي الشادية، وعن كروم الجليل المثقلة بغلال أيلول، ثم حدثنا أيضا عن الطريق الحق والخلاص الذي يقود للآب...

ما زالت كلمات يسوع تتموج في أذني حتى الساعة كرقرقة الجدول الصافي بين الصخور الموحشة وكرفرفة حمام الجبال العائد في المساء، نعم، أستحضر كل هذا كلما احتضنت أحد أحفادي الصغار أو لمست رأس صبي كما فعل معي يسوع ذات يوم عندما كنت صغيرة، فذكرى الناصري العجيب ما زالت تسكنني رغم مرور هذه السنين وما زالت صورته البهية تنتصب أمام عيني كما البارحة كلما قادتني خطواتي و جرني الحنين نحو تلك السنديانة العتيقة، نعم تلك السنديانة التي رأيت بقربها نور الرب في عيني يسوع فأتذكر ما قاله لي والدي الراحل عن يوحنا المعمدان أنه سيأتي من يعمدكم بأنوار السماء المتدفقة كما أعمدكم أنا الآن بالماء، فكونوا مستعدين لوعد الرب ومهدو الطريق لهذا الآتي من بعدي السابق لي لأنه كان كلمة في البدء....





#عساسي_عبدالحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طموح حاكم قطر لقيادة الأمة العربية!!!...
- مفتي السعودية يدعو لجنس الأطفال....
- حماس ومشروع تفكيك دولة إسرائيل ......
- التوأم ماريو وأندرو وشخصية السنة ....
- المسيرات التضامنية مناسبات للتنفيس فقط ....
- اسماعيل هنية وسواري كسرى ....
- حسن نصر الله يدعو المصريين بفتح معبر رفح بصدورهم
- النبي الميمون وكنز بن النظير المدفون .
- ماذا لو فعلها معارض في عهد حكم صدام وألقى بجزمته على شاربي أ ...
- عنصرية عمر بن الخطاب أدت إلى قتله ..
- جائزة -ليخ فاوينسا- تمنح للملك السعودي ....
- هل الإسلام بريء من أحداث بومباي ؟؟؟
- هل الإسلام بريء من أحداث مومباي ؟؟؟
- عكرمة الإرهابي يضرب ببومباي.
- عطور ميريام ليسوع الناصري .
- مدريد و لشبونة مطالبتان بدور أكبر في أفغانستان.
- زغلول النجار والحجر الأسود.
- من السطو على ذكورة قريش إلى السطو على ناقلة نفط .
- أقباط المهجر وميلاد قطب كبير ...
- هل فشلت واشنطن حقا في القضاء على الإرهاب؟؟.


المزيد.....




- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي
- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...
- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عساسي عبدالحميد - -راحيل- امرأة من الناصرة تتحدث عن يسوع.