أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عساسي عبدالحميد - عطور ميريام ليسوع الناصري .














المزيد.....

عطور ميريام ليسوع الناصري .


عساسي عبدالحميد

الحوار المتمدن-العدد: 2480 - 2008 / 11 / 29 - 14:04
المحور: الادب والفن
    


كان فجر عينيه يلامس القلوب الواهنة تماما كما يلامس نور الصباح كروم الجليل المثقلة بعنب أيلول، وكانت رنة صوته كهمس الساقية المترنمة بين الصخور وكنسيم الشمال المنسل بين ثنايا المساء في غرة نيسان، ذات مرة سمعته يتحدث لليعازر أخي و اثنين من تلاميذه عن الزارع الذي يستودع حفنة من روحه مع بذور الخريف الأولى في قلب الأرض المفلوحة، وعن عيون صغار الكرامين المتوهجة بأنشودة الفصح المجيد، وعن وليمة العشار التائب للغرباء والمارة ... وحدثهم أيضا عن فرحة الراعي بحمل الحظيرة العائد وعن قوة الإيمان التي تقهر الأسقام وتغلب الموت....

يقولون، أني سكبت عليه الناردين النفيس بيدين طائعتين غير مرتجفتين بيد أنه في الحقيقة هو من كان يسكب، نعم هو من كان يسكب من طيبه الفريد المصنوع من عبق الأحلام المستيقظة في مساءاتنا العتيقة ومن عبير أشواقنا المتمايلة حينا والساكنة حينا في قلب الفصول النابضة، هو من كان ينثر بعطف متناه بذور زهوره فوق تلالنا المنسية ويسيجها بخيزران لامع و بصفصاف يانع، هو من أنشد على مسامعنا أغنية المساء المعطرة بعبق أرز لبنان وسنديان بيسان، هو من سكب لنا جميعا خمرته المعتقة الفواحة ومسح جبين المتعبين والثقيلي الأحمال بأريجه السماوي الذكي، فكان لزاما علي أن أسكب على رجليه عطوري الثمينة رغم أن الكثيرين هنا في بيت عنيا ومنهم تلاميذه من عاتبني على تصرفي وتبذيري ، فالعريس سيمضي والفقراء باقون، أفلا يحق لنا الاحتفاء بالعريس؟؟




#عساسي_عبدالحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدريد و لشبونة مطالبتان بدور أكبر في أفغانستان.
- زغلول النجار والحجر الأسود.
- من السطو على ذكورة قريش إلى السطو على ناقلة نفط .
- أقباط المهجر وميلاد قطب كبير ...
- هل فشلت واشنطن حقا في القضاء على الإرهاب؟؟.
- الشيخ أبو عبدالرحمان الشعيلان وحديث عن الأزمة المالية العالم ...
- نيقوديموس، يتحدث عن يسوع الفادي والملك .....
- إسرائيل والسلام مع الجيران.
- أندراوس، هكذا أعدنا يسوع لخدمة الكلمة.
- مسيحيو العراق هم ضحايا فكر عنصري...
- -آرام- خطيب من بلاد فارس يتحدث عن يسوع الناصري ....
- عكرمة الأعور يحل ضيفا بمقهى الأقباط ببورسعيد.
- ضحايا الحادي عشر من سبتمبر بين التحريض والتنفيذ
- ميدالية رمزي الذهبية وغدة الاستحياء عند المسؤولين المغاربة . ...
- رسالة -أيمن نور- للمرشح الديمقراطي -باراك حسين أوباما - !!!
- الشيخ عبدالرحمان الشحيطان والاولمبياد الصيني .....
- على المجتمع الدولي أن يتحرك فورا لاعادة الشرعية لموريتانيا.
- الهمة غادي دقة دقة.
- البشير السوداني والجامعة اليعربية.
- القذافي يقطع النفط عن سويسرا على اثر اعتقال ابنه هنيبعل...


المزيد.....




- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...
- من القاعدة إلى داعش.. قصة الجذور الفكرية المثيرة للجدل
- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...
- من -موسكو الصغرى- إلى شاشة السينما..-باغي عينكاوة-.. مقهى يح ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عساسي عبدالحميد - عطور ميريام ليسوع الناصري .