أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال المظفر - عمق الدرس الثقافي














المزيد.....

عمق الدرس الثقافي


جمال المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 2581 - 2009 / 3 / 10 - 03:01
المحور: الادب والفن
    



بالرغم من اننا حديثو العهد في التطبيق الفعلي للديمقراطية، ولم نثقف مسبقاً على آلية تطبيقها، بل أرغمنا على ولوجها بالقوة العسكرية ، فالسرف التي دخلت إلى شرفات بيوتنا سحلت معها الديمقراطية، وبقينا ننظر لها على أنها مطرقة من العيار الثقيل هوت على رؤوسنا في لحظة طأطأة غير محسوبة..
المهم اننا دخلنا المعترك، ومارسنا التجربة بالانتخابات والمسيرات الاحتجاجية وإباحة الجدران لخط الشعارات (يحيا فلتان ويسقط علان) والموت لثقافة الهمبركر ولتولي الباسطرمة إلى الجحيم بعد أن توفر الكنتاكي ، وأصبح لدينا بدل الصحف التي تعد بأصابع اليد والمؤدلجة لشخصية القائد الأوحد أكثر من مائتين وخمسين جريدة، والعشرات من القنوات الفضائية والفضائحية ، وتبلورت منظمات المجتمع المدني (الفاعلة والوهمية) وأنشئت عدد من التجمعات والمنتديات الثقافية، البعض منها لبناء ثقافة عراقية رصينة، والبعض الآخر الهدف منها التغلغل في جسد الثقافة العراقية بعد إحداث شرخ فيها، والعبث في تكوينها..
وقد كان لنشوء بعض التشكيلات، والتي تنتمي شكلاً ومضموناً لخيمتهم الكبرى الاتحاد العام للأدباء والكتاب، كنادي الشعر الذي أسسه وترأسه الشاعر المبدع حسين القاصد، وأصبح أول رئيس يؤسس إمبراطورية شعرية غير مستقلة، بل أضفى عليها الشرعية بوضعها تحت هذه الخيمة ، وما أن مرت سنة حتى بوشر بانتخابات للهيئة الإدارية للنادي، وصعد لرئاسته الشاعر المبدع عمر السراي في انتخابات غاية في الروعة شهدتها قاعة ألجواهري ، وتم تبادل (السلطة الشعرية) سلمياً، فلم يتمسك القاصد بكرسيه كونه مؤسس النادي، بل سلم ولايته بكل تواضع، لا كما يخلع السياسيون بالقوة ..!!
توالي الدورات الانتخابية لنادي الشعر، وتغيير الوجوه يدعو إلى التفاؤل بأن مستقبل الثقافة العراقية بخير، وبذلك أثبت المثقف أنه نقيض السياسي بميزة التواضع والاعتراف بأن الكرسي لا تدوم خلافته وفق مبدأ (لو دامت لغيرك لما وصلت إليك)..
فالسياسي يرى ان الكرسي حق مختوم، وملك صرف باسمه لا يتركه مهما كان حتى في التداول السلمي يصطنع الأعذار، وتبقى عيناه على حضنه الوثير حتى لو يذهب الى دورة المياه ..
وأجمل ما شدني في رؤساء نادي الشعر انهم لا يجلسون في المقاعد الأمامية التي تسلط عليها كاميرات القنوات الفضائية، وانما ينصهرون مع الآخرين في المقاعد الخلفية كمستمعين متذوقين لما يطرحه الآخرون، وتبادلهم السلمي للسلطة يعكس قدرة المثقف على التفاعل مع كل ما هو حضاري ومتطور، ويخدم المسيرة التنموية في العراق عكس السياسي تماماً الذي يبحث عن الأمجاد وتعظيم أو تأليه الكرسي والاختفاء خلف أقنعةٍ مشوشة المعالم والتحلي بالأنانية السياسية، وكل ما نتمناه هو أن يمارس السياسيون دور المثقف، وأن ينظروا إلى الواقع لا إلى الكراسي، إلى بناء المشهد السياسي والاجتماعي لا إلى صناعة أمجاد على جماجم شعوبهم، وأن يعتمدوا الحوار لا الخطابات الانفعالية التي درجنا على سماعها، فقد مللنا لغة السيوف الصدئة وأغاني (المحرقة) والتي يكنيها البعض (المعركة) ورقص (الجوبيه)..




#جمال_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انقذوا ماتبقى من المبدعين
- لسنا مضحكة يااصحاب المعالي
- قراءة في ( كيس من الفوضى في زريبة )
- حرامية بثياب السلطة
- الفتاوى تطال ميكي ماوس
- قراءة في سيرة النهد الامازيغي / مليكة مزان انموذجا
- صناعة الفتوى ... صناعة الموت
- شوربة الوزير
- الهلاك الذاتي
- دولة رئيس الوزراء اوقف ارهاب المسؤولين
- البناء العمودي والفقر الافقي
- الشرقيون والحرمان العاطفي
- ملف الكهرباء .. الى اين
- قصائد آيلة للسقوط
- التكنوقراط وثقافة الميكاواط
- راوندوزي وكروكر وحزورة المالكي
- عندما تكتب الانثى بلغة الجسد/ فاطمة محسن، مثلا
- سينوغرافيا الحقائب
- أحلام الشعب الصابر
- عبوسي يحلم بالكونغرس


المزيد.....




- -البحث عن رسول-: رحلة سينمائية في أعماق روح غامزاتوف تفتتح - ...
- تحقيق في وفاة الممثل التركي سرهات مصطفى كيليتش داخل منزله با ...
- سوزان ساراندون: ما زلت أخسر أدوارا سينمائية بسبب دعمي لفلسطي ...
- صديقته فقدت الاتصال به قبل يومين.. العثور على الفنان التركي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجل ...
- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...
- أفلام الرعب حين يصبح الخوف متعة
- تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي National Geographic 2026 ...
- الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة الت ...
- التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال المظفر - عمق الدرس الثقافي