أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - قبورالمعنى














المزيد.....

قبورالمعنى


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2560 - 2009 / 2 / 17 - 07:59
المحور: الادب والفن
    


غابةُ أنثى تتقاطعُ في موسيقى غامضةٍ
تتسربلُ بالألوان الحمراء
حتّى أيقنتُ بأنّ الماء له شيء من شكلي
وبأنّي أتلاشى قرب زجاج الغابة ذئباً
يبحث عن أنثاه،
وبأنّي الليل ولا ليل سواي، فما يحدث؟
الغابةُ تلعبُ، واللعبُ هنا فظّ كالسكّين وقاسٍ.
والأصبعُ ترفع شيئاً، والضحكاتُ تمزّق غيمَ الغرفة
من شفةٍ حتى أخرى.
الأنثى ترفضُ، والأنثى قرب الأنثى، لا شيء سوى الأنثى.
أولمْ لي شيئاًًًً يا زمن الأنثى.
أوَ تعبثُ بالغابة قربي
وأنا أتمزّق أزمنةً من رغبات؟
لا تصرخْ، لا تطعنْ، فأنا مرميّ في ماضي الماضي.
الغابة ترفضُ، تغضبُ، تخفي ضحكتها
الألوانُ تسيلُ: الأخضرُ في حضنِ الأحمرِ، والأزرقُ بلّور،
والأصفرُ يشهر ألوان عذابي
كي أخرج طفلاً في عاشرتي،
وحشاً في العشرين، وكهفاً في السبعين.
الغابةُ تلعبُ. انظرْ، حدّقْ، لا شيء سوى التحديق الأعمى!
الغابةُ تنضو شيئاً، تتسربل بالفتنةِ، تنمو، تتجلّى.
الغابةُ أيامٌ غامضةٌ تتكّسر ليلاً
لغةً عارمةً بالدعوةِ للبحر.
الأنثى تضحكُ قرب البحر.
تكشفُ شيئاً هذي الأصبع في نزقٍ.
يبكي في أحشائي شيخٌ مزّقه سيلُ الألوان الجارف،
رجلٌ عذبّه جسدُ الأنثى يغفو سنوات
ويفيق على سدّ من لذات،
طفلٌ أتعبه الليلُ وأورقه فجرَ طيور.
الغابةُ أنثى من نور.
الغابةُ تلعبُ. انظرْ حدّقْ أنفقْ عمرك.
لا شيء سوى التحديق الفاسق!
الغابةُ ملهاةٌ والشيخُ مضى للقبر.
الأنثى شبعتْ من لعبتها.
لبستْ ثوباً أسود يسترُ عري الجسد البضّ.
والطفلُ بكى، منتصف الليل بكى.
وأنا أحملُ تابوتَ الشيخِ بألوانِ الأنثى ببكاء الطفل،
أمضي لقبورِ الماء.
^^^^^^^^^^^^^^^^^
من مجموعة ( أخبار المعنى)



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلام المعنى
- صراخ المعنى
- دال المعنى
- باء المعنى
- نسيان المعنى
- قصائد المعنى
- إيقاع المعنى
- رومانسية المعنى
- شمس المعنى
- زمن المعنى
- نص المعنى
- بيت المعنى
- أغنية المعنى
- عري المعنى
- ماضي المعنى
- ضحك المعنى
- كاف المعنى
- وصول المعنى
- النبيّ الصغير
- قصائد صغيرة


المزيد.....




- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - قبورالمعنى