أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الفيتوري - جماليات جميلة














المزيد.....

جماليات جميلة


أحمد الفيتوري

الحوار المتمدن-العدد: 2562 - 2009 / 2 / 19 - 05:25
المحور: الادب والفن
    


قليل من يمتلك ثروة لا يعتد بها ، والأقل من من لا يعيرها اهتماما ، جميلة الوحيدي تمتلك ثروات عدة ، موهبة
بقدر يفيض عن المقدرة والحاجة ، عرفتها منذ عشرين عاما ومنذها سطعت علي ّ مواهبها خاصة الجمالية منها ، ثمة حس عال بالجمال حيث يكمن وقدرة علي اكتشافه ولكن هذه القدرة معطلة لانها لا تهتم كثيرا بها .
لديها حس عملي اجرائي لذا كثيرا ما تعمل علي صقل الموهبة كأن تدرس فن تشكيلي ما كي تطرحه جانبا ، وكأنها تستنفذ طاقتها الجمالية في الدراسة .
لها اهتمام بالتصوير مثلا ولكن كهواية شخصية بحثه وان كانت موهبتها وقدراتها تتخطي ذلك .
كنت وأنا احثها علي التركيز علي ما في نفسها من كنوز أعرف انها لا تعير هذه الكنوز أهمية ، فهي تجد أن ما لديها من طبائع الأمور وأن الناس كافة لديها ما لديها هي وأني ابالغ في تقدير مواهبها .
منذ عشرين عاما لم تنقطع الصداقة بيننا وكنا دائما علي اتصال ،ولهذا كنت اري مواهبها تدفن في يوم الحياة المعتاد، وأسف علي ذلك كثيرا .
وتبذل جهودا مذهلة في يوم الحياة كما تبذل ذلك في التعلم وخاصة فيما تحب من فنون ، لكن كل ذلك لكي تعيش كما تحب ، دون بحث عن حصاد ما تزرع وتحرث وتكد .
متابعة للفنون كما تتنفس وعلي صلة بالحياة الفنية هنا وهناك من مونتريال حتي طرابلس الغرب وما بينهما ، لكن ذلك طريقها الذي تقطع وطريقتها في الحياة ، فهي عندها حس بالوجود جمالي الطابع وتستهلك هذا الحس كما تستهلك أكسجين الهواء .
تشارك بين الحين والأخر بلوحة أو فوتغراف مميز أو حفر ولكن علي الهامش ، وان لم ينتبه أحد إلي نتاجها فهي أول المغتبطين لذلك والحريصين عليه؛ لأنها بهكذا مشاركة تبدو وكأنها تشبع نزوة عابرة وحسب .
لذا فنصوصها الجمالية لعب لحظة خلقها وكذا بعد أن تنتهي منها ، وتحول منتوجها إلي العاب تملها كما طفلة .
منذ عشرين عاما تعيش الحياة علي الهامش وبمثابرة منتج لحوح ، غرضه أن يمشي في الطريق ؛ الطريق هو الهدف و لا هدف غيره ، تعرف الناس كافة وخاصة في مجال الفنون والثقافة هنا وهناك ، ويعرفها الكثيرون بمودة ولكن دون انتباه لما تنتج في المجال الذي تلح علي الحضور فيه .
وإذا اعرنا نصوصها لحظة من التعيير فإننا نجدها هاوية كما لا يستطيع المحترف ، ثمة دراسة بينة والمام واضح بالفن الذي تبدع ، ففي اللوحة مثلا معرفة جيدة بالمقومات الاساسية للرسم ؛ وما ترسمه وهو قليل مدروس بعناية فائقة وعلائقه من خطوط أو اللوان أو ابعاد موزونة بحس موسيقي يتبع نوتة النفس علي اطلاع جيد علي أوصول الموسيقي .
وجميلة الوحيدي تملك ثوابتا لحوحة وعلاقة مضطردة مع الفن ، وكما يبين مرسومها هي علي علاقة مشتبكة مع ما تنتج فكأن ليس لديها في الحياة شغلا غير ما تشتغل حينها ، ولهذا مثلا تبدو الكاميرا جزاء منها وقطعة من لزوم ما يلزم جسدها حتي تبدو هذه الكاميرا أكثر جدوة من أعضاء جسدها . هي في تواصل ملح علي أن تكون الكاميرا عينها فتبدو بهذا تعطل عينها الطبيعية أو تخفيها بهذه العين الاصطناعية.
هنا في هذا المعرض الصغير نعرض لوحات تكوينها صورا معالجة بذكاء مفرط وحس لهوف لاقتناص اللحضة الجمالية فالصور ملتقطة من خلال الانعكاس علي الماء من خلال تكوين يخلل العفوية في القصد ، والصور تكثف حساسية فائقة باللون وسيطرة علي الالوان تؤمي بشخصية طاغية وقوة في التحام باللون واللعب به بل واعادة صياغته .
وموضوع الصورة الاصلي يتبدد بين ايديها الي مواضيع عدة تغزلها كما دودة قز بمعني أن روح جميلة قابضة علي الالوان أو انها أي الالوان هي روحها في سطوع نورس يسبح علي شاطيء يملكه في فضاء هو خالقه .
لكن وكالعادة اللوحات لا تشبع من جوع ، والفنانة كما هي ضنينة في الانتاج أكثر تقتيرا في العرض ، فقط اللوحة الواحدة هنا تدلل علي هذا الغني الذي وراء الخباء...



#أحمد_الفيتوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلام في الكلام
- مكابدات الجيلانى
- هي من كستناء ..
- نسج العنكبوت : أنا هو الآخر
- لوحة جبرين .. جماليات السراب !
- حمار جحا أو في انتظار المهدي
- باموق يعيد اكتشاف اسطنبول ... اسطنبول التي فقدت البوصلة علي ...
- المسرح العربي :المغامرة فتحت الباب للتعددية والمفاجأة ‍!
- حكايا الجدات- حيث الحداثة تكمن في التقليدي
- نجيب الحصادي : نهج الريبة !الذي يواجه سكرات الكتابة ؛ وحيداً ...
- من حقنا أن نتفائل دائما .
- سريب مليون سريب - http://afaitouri.maktoobblog.com/
- الاسم الحركي للوردة .. يغادر الحياة
- فليس التغيير فيما سيفعله أوباما بل فيما فعله.
- اعترفات عربي طيب !
- بوسعدية قاب قوسين أو أدنى من حكم العالم
- يومياتي قبل اغلاق المنتدي الاذاعي
- مكتبة قورينا .. قهوة تيكا
- بورتريه آسيا
- صدق أو ..


المزيد.....




- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الفيتوري - جماليات جميلة