أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بان ضياء حبيب الخيالي - صندوق من خشب الصندل ....














المزيد.....

صندوق من خشب الصندل ....


بان ضياء حبيب الخيالي

الحوار المتمدن-العدد: 2483 - 2008 / 12 / 2 - 07:36
المحور: الادب والفن
    


لوحتي
جبل أخضر يتربع في وسط لوحتي ...أسفل سفحه أشجار لوز داكنة الخضرة ...طيور زرقاء وحمراء تطير مزقزقة ماسحة أفق اللوحة الأزرق إلا من وشل غيمات بيضاء كأنها أنفاس ملائكة المطر.. هواء لوحتي كالزجاج رائق مترع بمزيج من رائحة الخضرة الطازجة والبحر القريب قوس قزحي مركبتي نحو السماء تؤطر ركنا من جوانب فردوسي ...وموسيقى الأمواج المتكسرة على الشاطئ الصخري تتغلغل في الروح مترنمة بالنور مع النبضات ....تتصاعد سيمفونيتي بدخول طيفك المتألق كشمس ساد لونها الملكي على كل الألوان .....ولم أزل أتقافز مزقزقة بسعادتي التي المتعددة الالوان.....حتى انفجر بركان ما ينفث حمما من وسط الجبل .....ليسود لون الدخان الرمادي على كل الألوان في اللوحة.....
...............................................................................................................................
شخير
سألت النحلة الزهرة مرة ....من فينا يهب الحياة للآخر .....سمعت الشمس فسكرت بالضحك منقلبة على ظهرها ...والغيوم حملت أطراف ثوبها الشيفوني الفضفاض ورحلت متمتمة بحنق وغضب ....أما الأرض فتمتمت من بين غفوتها بكسر من كلمات ساخرة لم أفهمها وهي تدير وجهها للجهة الأخرى مواصلة الشخير ......
..................................................................................................................................
متسولة
مددت يدي لمتسولة عجوز بأمنية وأنا أحسبني أمد يدي لها بالنجوم ،فابتسمت بانكسار مخرجة لي من مخبئتها الممزقة الآلاف النجوم وتراقص في عينيها الواهنتين وميض من الق الشمس الغائبة عن أيام المترفين....حينها علمت يقينا أنها أقدر مني على هبة النجوم …..وأطرقت متلفعة بخجلي ... تائهة في بحور جهلي......
...............................................................................................................................
حواسي
قصر بصري مرة …فاستعنت بنظارة أنيقة مترفة الإطار ….ففقدته نهائيا ....وارتديت يوما قفازا من حرير لأحمي يدّي الرقيقتين ففقدت حاسة لمسي ....تعطرت بعطر فرنسي مرة فغادرت الزهور والفراشات أيامي ....تذوقت حلاوة الأيام ففقدت حاسة ذوقي ....تمسكت ببصيرتي الباقية وتجرعت مرارة الصبر ......فعدت للحياة من جديد......
.................................................................................................................................
مدينة الجزر
في مدينتي البعيدة يحلو لي أن أتمشى بين الحقول ...أتشبع بخيوط الشمس وأتجرع كؤوس الهواء النقي .... وأغوص في الخضرة حتى النخاع ...وفي مرة وبينما أنا أمشي بين حقلين أحدهما حقل جزر وبجانبه حقل بنجر ...فوجئت في مساحة ما بوجود مجموعة من جزر بنفسجي ....سألت كبيرهم ....لم َّلونك يختلف عن بني قومك ...فأجابني بحيرة وألم : ـ
ـ نبذني أهلي واستقبلني البنجر....وأنا لا أعرف الآن من أنا...............
.................................................................................................................................
رائحة الشمس
صندوق قديم من خشب الصندل تحت سطوة الزمن كان له قفل جديد ومفتاح جميل كان يقفل على الأشياء ويفتح وحين حلت به الشيخوخة تمرغ خشبه في الجفاف حتى النخاع ....صدأ القفل وضاع المفتاح ...لكنني ما زلت أجلس جنبه أحدثه بقصصي كلها ....هو لم يمت وأن جف خشب الصندل ...فما زلت أشم فيه رائحة الحياة ...رائحة الشمس والأوراق والجدول............



#بان_ضياء_حبيب_الخيالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قلب جبلي الأخضر...!
- القصة خون /الجزء الثاني
- القصة خون /الجزء الأول
- مدينة من جليد...!
- ديرة الفرح ...موخان جغان..!
- أناجي القمر...!
- إنتخبوني
- رحيل ساندريلا
- يوميات زوجة شرقية
- كل عيد ونحن معاً
- مات في العراق
- في قاع النيجر
- نظريات عالمة جديدة/الحلقة الثالثة/وجود زنابق الماء في منطقة ...
- نتف من قصة لؤلؤة الميناء
- نظريات عالمه جديدة/الحلقة الثانية/لغز ارتفاع درجات الحرارة ف ...
- نظريات عالمة جديدة...الحلقة الأولى...لماذا لون الشفق؟


المزيد.....




- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بان ضياء حبيب الخيالي - صندوق من خشب الصندل ....