أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمزة الحسن - خيارات السياسة خلق كالمتعة والأمل والأصالة














المزيد.....

خيارات السياسة خلق كالمتعة والأمل والأصالة


حمزة الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 2475 - 2008 / 11 / 24 - 09:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعوي سياسيون عراقيون هذه الايام بأنهم "حشروا" بين الموافقة أو الانتحار،
بين رفض الاتفاقية أو الفوضى،
بين القبول أو الجنون الخ.

طبعا المخلوقات التي تفتقد للأصالة والمعرفة والخلق هي التي تجد نفسها محشورة بين خيارين ـ أو هكذا تتوهم.
والأصالة المعني بها ليست الأصالة بالمعنى التقليدي، الأصالة خلق وابتكار كالفن والمتعة والجمال.

الأصالة الجاهزة هي عقد لؤلؤ على رقبة خنزير.
سواء اصالة العائلة أو اصالة المعرفة أو اصالة الفن.

المحشور بين خيارين واقع في فخ نجر له بدقة على مدى سنوات كي يصل الى هذا العواء.
المحشور ـ خاصة في السياسية:فن الخيارات الأوسع ـ بين خيارين جحش سياسي ودمية سيرك.
المحشور بين خيارين أثول وأعمى لا يرى الخيارات الهائلة خاصة في السياسة.

ولكن حين يكون السياسي بهذا الحجم حتى يكاد لايرى بكل مجاهر العالم ومكبرات النجوم الزائلة فمن المنطقي ان وضعه في بركة ماء صغيرة تجعله يتوهم انه يغرق في بحر.

الغرق الحقيقي هو داخلي.
لا يغرق السياسي من الخارج أبدا الا اذا خضع لمنطق الخيارين.

ضع فأرا في غرفة وراقب كيف ينتقل من جدار الى اخر ومن زاوية الى اخرى وحين لا يعثر على جحر يواصل البحث ـ يبحث عن خيار أو يخلقه.

عواء متواصل هذه الايام: حشرنا بين خيارين الخ.
هذه ليست المرة الاولى تعوي هذه الثعالب التي لم تفكر مرة واحدة وهي تضع حنديرة الخيول لماذا تحشر دائما بين خيارين فقط؟

السياسة هي الحرب بوسائل اخرى ـ تعريف مدرسي قاله كلاوزفيتز.
لماذا يجد هؤلاء النشامى أنفسهم محشورين دائما؟
اليس هو بالضبط هدف الطرف الاخر؟

حتى خيول السباق تمتلك أكثر من خيار ـ ليس حتما تواصل. بعضها يتوقف، يحرن، يخرج عن الخط.
حتى كلاب الزلاقات ترفض احيانا الخيار الأوحد.

مدهش أن يجد هؤلاء انفسهم بين" خيارين" لأنه ضروري للبكاء والعويل والنباح والتخلي عن كل مسؤولية.
ولكن كيف يحصل ان يجد هذا الحشد من الساسة وبعضهم معبأ بالسلاح والمال والاتباع الى أقصى مدى؟

الشخص المداهم في الحرب ، مثلا، وعن تجربة شخصية ، لا يعثر على بندقيته وهي بين رجليه أو في حضنه.
المداهم واقع في كابوس والكابوس يلغي الخيارات الاخرى.

لكن هؤلاء ليسوا من هذا الصنف.
انهم هكذا.

الخيارات في السياسة خلق كالمتعة والادب والنص والموسيقى والأمل.

الأمل كالأصالة خلق.
الخيار السياسي كالقبلة خلق.

من حق صانع هذا الفخ أن يضحك وهو يرى هذه المخلوقات تعوي عن أغنية الخيارين.

لكن المشكلة أن قاموس الخيارين انتقل الى لغة الكتاب.
كتاب ـ بين خيار القبول أو الفوضى الخ.

وهذه الشريحة تحتاج الى خيارين لكي تستريح من عناء البحث ووعثاء السفر لأنها مستقيلة عقليا.

انها قادرة على انتاج احكام وليس معرفة.
مستعدة للادانة لأنها لا تتطلب عقلا أو تفكيرا.
انتاج المعرفة والخيار هو خلق.

ولا تحتاج الى خيارات كثيرة ـ هذا متعب، انه الم الخلق.
ولم الحاجة لخازوق؟

" نحن نتخوزق بمحض ارادتنا، لا اكراه ولا بطيخ" كما قال شاعر هندي الاصل!



#حمزة_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماركس العراقي
- المؤجل والمسكوت عنه في الاتفاقية الامنية وصراع مؤجل
- المتمرد القادم من الصحراء
- رسالة إلى البنفسج الى رباح
- فَتح الباب من دون أن يلتفت واجتاز العتبة
- إذا مت فدعوا الشرفة مفتوحة
- في انتظار جمهورية السراب
- التنظير لدولة غائبة
- قديم يتفسخ وجديد لا يولد
- صورة كارثية قادمة للمجتمع المستشفى
- صلوا على أرواح موتانا وموتاهم
- باتريك سيل والشجاعة الملهمة
- الأسباب الخفية في الحملة على الحركة الإسلامية
- مساوئ الغرف المغلقة
- ماذا يعني ان تكون كاتبا في الوطن العربي؟
- خطاب الاجتثاث
- احتفالية ثانية بالشاعر رعد عبد القادر: سفر إلى أقاصي الجرح ف ...
- أوهام القبض على الدكتاتور( الأخيرة) ثلاثة قوانين للموت
- أوهام القبض على الدكتاتور14 مثقف التزوير، كريم عبد نموذجا
- أوهام القبض على الدكتاتور13 عقلية المافيا الثورية


المزيد.....




- ترامب: إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق سيكون جيدا لأمريكا
- نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت
- -آثمة ومتكررة-.. بيان كويتي رسمي يندد بهجمات إيرانية جديدة ع ...
- المسيّرات الأوكرانية تغزو الشرق الأوسط.. زيلينسكي يكشف: دول ...
- مكتب بزشكيان يكذب أنباء الاستقالة: الشائعات -ستذهب إلى القبر ...
- حرب خفية على نظام -جي بي إس- تعطل حركة الطيران، ماذا تعرف عن ...
- رغم هجمات متبادلة.. ترامب يؤكد رغبة إيران في إبرام اتفاق
- هكذا تتغلب على دراجات الحرارة الشديدة خلال الصيف!
- مباشر: مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان ونتانياهو يأمر بقصف ...
- بيان للجيش وحراك في الشارع التونسي.. ماذا يعني ذلك؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمزة الحسن - خيارات السياسة خلق كالمتعة والأمل والأصالة