أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر موسى الشيخ - حكايات أخرى لمدينة غارقة














المزيد.....

حكايات أخرى لمدينة غارقة


عامر موسى الشيخ
شاعر وكاتب

(Amer Mousa Alsheik)


الحوار المتمدن-العدد: 2458 - 2008 / 11 / 7 - 08:04
المحور: الادب والفن
    


وإستيقض كلكامش من نومته
يعمد أسوار أوروك
بالنخل
وبالماء
يكتب تأريخا آخر حول السور
يطعم أطفال مدينتنا خبز التنور
ويمشي ..
يصوغ مطرا آخر
لاستقبال الاتين
بالرمل وبالعوسج
يرمم ألواح مدينتنا
في شارع "باتا" ويمشي
ليصلي في إيننا "الحاج سليمان"صلاة الوتر والايات
فالمطر لم يأتي هذا العام
لا أخضر في عمق الوادي
لاثمرا في الصفصاف
لابشرا
الكل يخاف
ويمشي
ويغني
آخر ترنيمة
في مقهي"علي سلمان"ويدخن سيكارته
ويراقص أشلاء النهر الهارب
بين الجرفين على القارب
لكن ... لم يأتي أحد
فهم إلتحفوا الموت
عند الساحل والجسر الخشبي
ويمشي
يعلق أوراق الزيتون فوق المعبد
" إدخلوا أرض سعادتنا بسلام
لانعرف لونا آخر للعيش
لانعرف إلا أن نحيا بسلام"
واستيقض كلكامش من نومته
يصطاف على ساوة
يمسح عن اوروك
غبار المارين
يصم الاعين
عن حافر خير المارين
مشط أجنحة الثور
أركبَ عشتار على منكبه
وترجل ...
يصطاد الشبوط على أنغام القيثارات
توظأ بالرمل وصلى
نخب المشنوقين
نخب الجثث المهدورة بلا رأس
ويمشي ...
يمسح رمل السابع من ألفيته
يصعد سيارته
ويغني لعصافير بلادي
آخر مقطوعات الكهان
ويمشي
يغني موالا من قصب البردي
وجنائزية لحن
يضرب ظهر معزيه
بحديد ووشاح أسود
بتعازينا وتعازيه
..........
.....
..
........
يغني لحن الاطفال
أحب العراق
وتمر العراق
ونخل العراق
هو العراق كما الامام
عليه السلام
....
وإستيقض كلكامش أرضا
تجلد ظهر الريح
بيد في عمق رمال البحر
ويد فوق الشمس
تكتب عند عطارد
دمعات زحل
زحل يبكي على العراق
من فرط حبه يبكي
أغنية مرصعة
بالتمر والسنابل
ألحانها قنابل
تختصر القول على كتابة الانامل
" أحب العراق ولكم إعتذاري
فقلبي مقعد واحد لايمتلك ساحة
إنتظار للباصات "
............
....
..
....
........
بعد الطوفان ونفخ الصور
يصعد كلكامش مأذنة
ويكبر بعد الحمد
" أحب العراق
لكن حبي من طرف واحد
وحبي له ..
يقبل القسمة
على واحد "
ويمشي
يرسم ليلا آخر
بخيوط الشمس القمرية
يجمع أقطاب الارض
يشكل فصلا صيفيا
يمطر شمسا زرقاء
تعجن خبزا حجريا
في لحم بطون الفقراء
ويمشي
يلبس أقنعة عدة
يصلي ...
يسكر ...
ويغني ...
ويعود يصلي بقناع أشيب
يحمل أجسادا
أتعبها الصلب
يطوف أزقتنا والحارات
يرمم ثقب الكون
بالشعر وبالابيات
يعيد تراكيب كراسيه
يُبقي كرسيا لبقايا التصريحات
ويمشي
يرمم ذاكرة مدينتنا
يُبدل ذاكرة الاسمنت
بأخرى طينية
ويحوك قميصا عشبيا
من ذاكرة البلور
في منتصف اللحظة
والدهشة
من ساعة اوروك
يلبسه ...
ويمشي



#عامر_موسى_الشيخ (هاشتاغ)       Amer_Mousa_Alsheik#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روبرتاج عراقي
- تذهب معي إلى هناك . !
- سباحة فوق مستوى سطح الرمل
- إلى روح ناجي كاشي .... هل حقا مات ناجي كاشي
- كاليري موت مدنية
- حينما انفجرت السيارة
- دوي سريالي
- ما علموا
- باقة ألم
- واسدل الستار
- حلم
- حلمي ورقة بيضاء
- ماذا اقول ... عن دمعك
- لقطة عراقية .... مدارس ...4
- الفنان النحات إبراهيم النقاش ....أنحت الخشبة وأقول لها كوني ...
- ألوان
- القاص والروائي زيد الشهيد : النص الذي يبقى هو ذلك الذي تتسل ...
- بالإتجاه ... إليك
- لقطة عراقية ... 3.... الطاحنة
- الشاعر عامر موسى الشيخ ... الشعر كائن حي يعيش معي ويأكل أكلي ...


المزيد.....




- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر موسى الشيخ - حكايات أخرى لمدينة غارقة