أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بيتر صموئيل - الدين لله و الوطن للجميع














المزيد.....

الدين لله و الوطن للجميع


بيتر صموئيل

الحوار المتمدن-العدد: 2452 - 2008 / 11 / 1 - 07:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


"الدين لله والوطن للجميع" عبارة شهيرة جداً نرددها جميعاً ولكننا لا نعرف معناها جميعاً أيضاً ، فهذة العبارة قالها زمان الزعيم سعد زغلول أثناء قيام ثورة 1919 ضد الاحتلال الانجليزى لمصر ، و لقد أطلق هذه العبارة ليوحد صفوف الشعب المصرى كله ضد الاحتلال و لكى يمنع أى مباحثات غبية أوأى أفكار شيطانية تحاول ان تُحدث وقيعة أو فتنة بين صفوف الشعب المصرى ، ولعل الزعيم الراحل كان يرى أهمية هذه العبارة فى توحيد شعب مصر ، فهو رأى أن إرثاء مبدأ "أن الوطن لكل الناس بإختلاف أديانهم أوألوانهم أو ثقافتهم شىء مهم جداً بل وأساسى لنهضة الشعوب فى كل الارض وأن على كل إنسان أن يعتقد ويؤمن بما يرتاح إاليه قلبه فإيمانه متعلق بالله و الله وحده فقط" ، بل و أكثر من ذلك أنه رأى من الضرورى جداً إحترام الاخر سواء إختلف عنه فى المذهب أو الدين أو الثقافة ، فقد أدرك الزعيم أن ضرورة إحترام فكر الاخر ضرورة واجبة على كل إنسان يعيش على هذه الارض ، حتى ولو كان فكر هذا الاخر بالنسبة له كفر أو إلحاد أو حتى جنون ، فهو رأى - أى الزعيم سعد زغلول- أن أى إنسان مُطالب وواجب عليه أن يحترم فكر و إعتقاد الأخر الذى يتعامل معه ولا يسمح لنفسه أبداً أن يستخف أو يستهين بما عند الاخر من أفكارأو معتقدات .
ونتيجة لهذا الفكر المستنير للزعيم الراحل سعد زغلول فقد نجح ونجحت معه ثورة 1919 فى تحقيق مبادئها وأهدفها فى التصدى للإحتلال الانجليزى و نجح أيضاً فى توحيد الشعب المصرى كله تحت كلمة واحدة وهى أن مصر بلدنا جميعاً وأن على الجميع إحترام أفكار الجميع المختلفة أيضاً ، ففشل الاحتلال فى مهمته و نجح الشعب المصرى كله عندما أدرك هذه الحقيقة ، حقيقة ضرورة إحترام فكر و دين الاخر.

و لكن الاحتلال هذه المرة التى يجب أن نواجهه جميعا بل و نطرده خارجاً بعيداً عن مجتمعنا العربى ؛ هو الإحتلال الفكرى الذى يحاول أن يسود فى بلادنا العربية و قد تعالت أصواته مناديه بأن الاخر المختلف عنى فى المذهب أو الدين هو عدو لى أو هو ليس أخى فى الإنسانية او أضعف الإيمان أن لا أحترم عقيدة وأفكار ما يؤمن به هذا الاخر ، وهذا هو الإحتلال فى هذه الايام إحتلال يحاول أن يضرب المجتمع فى بعضه ؛ إحتلال يحاول تقسيم المجتمع إلى فرق وجبهات وصراعات لكى ما ينتصر هو ويعلو معه صوت واحد و هو صوت الدين الواحد والفكر الواحد و الرأى الواحد وأن عندما يختلف معى أخى فى الدين أو المذهب يصبح فى الحال عدوى وأن الارض لا تسعنا أن وهو لكى نعيش معاً ، فهذا هو الإحتلال هذه الايام!!

فماذا أنت فاعل أخى الانسان؟ هل ستقف مع الإحتلال و تدمر معه كل ربط الانسانية السامية و كل علاقات الحب والود بين الإنسان وأخيه الإنسان؟ أم ستقف ضد هذا الإحتلال كما وقف الزعيم الراحل سعد زغلول و معه جميع المصريين و تقاومه وتبدأ بنفسك ومن الأن فى إحترام فكر وعقيدة ودين الاخر مهما كان فكره او عقيدته أو دينه ، وتطبق بالفعل لا بالقول فقط أن "الدين لله و الوطن للجميع" و بذلك يصبح كل الاخرون المختلفون عنك أصدقاء و أحباء لك .



#بيتر_صموئيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجرد جرة قلم!!
- ثقافة التفاهه
- حقوق المصريين أولاً
- ولماذا لا نتظاهر... ؟!
- نفسى ....أختار حاجه!!
- لجنة تحكيم
- عاوز حقك ولا لأ ؟؟


المزيد.....




- جيش الاحتلال يعزم فتح تحقيق في صورة لجندي يحطم تمثالا للسيد ...
- اعتقال وسيطة أسلحة إيرانية يكشف دعم الجيش والإخوان بالسودان ...
- القدس.. تشييع مؤذن وقارئ المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز
- في قداس حضره نحو مئة ألف شخص... بابا الفاتيكان يدعو من أنغول ...
- نتنياهو: امتلاك إيران لقنبلة نووية بداية النهاية للشعب اليهو ...
- قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية: سرعة تجديد منصا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: انتهى عصر فرض ...
- لماذا يخاف ترمب من بابا الفاتيكان؟
- تحذيرات دولية من تمدد نفوذ الإخوان بين أوروبا والسودان
- بابا الفاتيكان يوضح موقفه بشأن السجال مع ترمب


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بيتر صموئيل - الدين لله و الوطن للجميع