أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عقيل عيدان - الشعر والطائفية














المزيد.....

الشعر والطائفية


عقيل عيدان

الحوار المتمدن-العدد: 2450 - 2008 / 10 / 30 - 01:40
المحور: الادب والفن
    


يمكن تحديد ظهور الشعر السياسي في الإسلام، بانتقال الدعوة الإسلامية من مكة إلى المدينة. وكان لهذا الظهور ضرورة أملتها الحاجة إلى الدعوة/التبشير بالدين الجديد وحمايته من هجوم الشعراء من خصوم الدعوة.
ثم كان الشعر السياسي أحد «الأسلحة» التي استخدمتها الفرق الإسلامية المختلفة -والتي تعد بالعشرات– في صراعها العنيف/الدموي مع السلطة القائمة/الحاكمة، وفي صراعها مع بعضها أيضاً.
ويقودنا استخدام الشعر، من لدن هذه الجماعات السياسية، إلى التساؤل عن محتواه الفكري، فإذ يتبنى الشاعر عقيدة إحدى الجماعات/الفرق/الطوائف وينتظم في صفوفها، فإن ذلك يعني أن تنعكس في نتاجاته مبادئ الجماعة/الفرقة/الطائفة وأهدافها، وبالتالي أن يكون شعره سجلاً أميناً للعصر، ينهض بتصوير ما يثور/يحدث فيه من تناقضات بين القوى الاجتماعية المختلفة، وما يضطرم في صدور الناس من مطامح وأفكار. فهل نهض الشعر السياسي القديم بشيء من هذا؟
لو تأملنا التراث الذي تركه «شعراء السياسة» في الإسلام لخرجنا منه –في تقديري– بخطَّين عريضين، أولاً: التزام الشعراء بالأغراض التقليدية للشعر العربي من مدح وهجاء ورثاء وفخر وحماسة، ولكن بعد تطويعها لخدمة أهدافهم، فبدلاً من مدح الخلفاء والولاة لغرض الكسب الشخصي، كان الشاعر السياسي/الأيديولوجي يمدح زعماءه/رموزه بدافع من صلته الفكرية بهم. وبدلاً من الهجاء المبني على الخصومة الشخصية، كان الشاعر يهجو السلطة القائمة/الحاكمة أو يندّد بالمناهضين لعقيدته. وبدلاً من الفخر بالقبيلة كان الفخر بالفرقة/الطائفة وبطولاتها. وفيما عدا ذلك لا تطالعنا في هذا التراث أية مبادرة للخروج من أسر الأغراض التقليدية لانشاء فرع مستقل للشعر السياسي.
ثانياً: إن الأصداء التي تركتها في الشعر أفكار الفرق/الجماعات المعارضة ونشاطاتها الموجّهة ضد الخلفاء/الحكّام، تكاد تنحصر –على قلتها وعدم وضوحها– في اتجاه الشعراء إلى التنديد بالظالمين في إطار المعنى العام للظلم، من غير أن تتجاوز –إلاّ في أمثلة متواضعة/قليلة– هذا المعنى المبهم إلى التعبير الواعي عن المصالح الحيوية للطبقات التي تنتسب إليها تلك الفرق/الجماعات.
ونخلص من هذا إلى الاستنتاج بأن الشعر السياسي لم يستوعب تناقضات/مفارقات المجتمع الذي ترعرع فيه، وأنه قصر عن الآفاق التي كان أغلبية الفرق/الجماعات المعارضة تتطلع إليها، وهي تصارع الطغيان/الاستبداد/الظلم، مهما تكن هذه الآفاق ضيقة ومحدودة.



#عقيل_عيدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المدرسة أولى أم المسجد؟
- مستقبل الثقافة في الكويت
- -شعرية- النص القرآني
- البغدادي.. الضمير والمستنير
- مقالة في العنصرية
- التسامح والمسؤولية الفكرية
- المنهج العلمي والعصبية
- في حرية الاعتقاد الديني
- الشيخ محمد عبده والمرأة
- شذرات في الحقيقة الدينية
- في ذكرى بدر شاكر السياب
- المهمة المزدوجة للديموقراطية
- بوصلة التسامح
- لماذا العقل؟
- ابن رشد والمرأة
- الرقابة حاجز في طريق الحياة !
- أخلاق القيم
- ما هي الديموقراطية؟
- استعادة لذاكرة الإنسان
- يقظة اللغة العربية


المزيد.....




- أشبه بفيلم أكشن.. رجال ونساء يتبادلون اللكمات وسط تطاير الحق ...
- -كأنه خارج من فيلم خيال علمي-.. طيار أمريكي يكشف ما رآه قبل ...
- -ليس فقط لراكبي الدراجات-... بطرسبورغ تستضيف مهرجان -بيتر مو ...
- كوابيسها تلاحقك بعد العرض؟.. هذه أبرز أفلام الرعب في النصف ا ...
- طهران تعلن اختتام المحادثات الفنية مع واشنطن دون حسم ملف الأ ...
- إيران: المباحثات الفنية مع واشنطن تفضي لاتفاق على تشكيل مجمو ...
- سرقة تهز منزل المخرج محمد عبد العزيز.. وكاميرات المراقبة ترص ...
- وزارة الثقافة الروسية تقرر البدء الفوري في ترميم متحف -الدفا ...
- بدء عملية اختيار الأفلام المرشحة للفوز بجائزة -الفراشة الماس ...
- في ذكرى ميلادها.. آنا أخماتوفا بين مجد الشعر ومآسي القرن الر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عقيل عيدان - الشعر والطائفية