أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبتهال بليبل - سلسلة هموم امرأة / لا أمارس الحرب للحرب














المزيد.....

سلسلة هموم امرأة / لا أمارس الحرب للحرب


إبتهال بليبل

الحوار المتمدن-العدد: 2442 - 2008 / 10 / 22 - 09:00
المحور: الادب والفن
    


أنا غالباً ، ألقي القبض على مشاعري في حالة توترها ، وقد يكون ذلك في لحظات مصيرية ، فأكون بمأزق كبير فيها ، لأبدا بالضحك ، الضحك اللآمسؤول ففي مثل هذه المواقف ، ممكن ، لكن ذلك لا يمثل وجهة نظري وقراري لذلك الموقف ، ولكني ربما أحاول الخروج من شباك ذلك الموقف المنصوب حولي ، صحيح أنني لا أضحك ألا قليلاً ، لكنني أحتاج أحياناً للضحك ، فقط للضحك ، حتى لو كان الأمر ضحكاً على نفسي ، أنا أكافح دائما لكي أصل الى العدالة ، العدالة في نفسي ، ومع من حولي ، وحتما أن هذا الأمر غير ممكن أذا لم أحقق العدالة في تحرير نفسي وجسدي المتعب ، أنا متعبة ، بل مرهقة ، أرهقتني الحرب التي أخوضها منذ سنوات طويلة ضد أفكار الرجل نحو المرآة ، حرباً أصبحت مزمنة ، لا غالب فيها ولا مغلوب ، إنها كر وفر ، معركة تلو الأخرى دون أية انتصارات تذكر ، أنا أحد أبطال تلك الحرب حيث إنني لا أمارس الحرب للحرب ، وإنما لحربي أسباب واضحة ، وقلقي أمر طبيعي ، من جراء الأزمات التي أمر فيها خلالها ، فلا أنا قادرة على ألحاق الهزيمة بالرجل ، وانتشال أفكارهُ ، ولا هو قادر على إحراز نصر كبير عليٌ ، وتحويلي الى أمرآة مطيعة وتابعة إليه فعلاً ، وفكرت بالرحيل ولكني عبثاً أحاول ، لأنني وجدت الرحيل ما هو ألا الرحيل من خارجهُ الى داخلهُ ، تعبت من المراوحة مكاني لسنوات ، تعبت من المكوث ، في تلك الحفريات والخنادق ، خوفاً من هجوم مباغت يشنهُ على جحافل قلبي ، التي يرسلها إلي من وقت لآخر في محاولة لأسري .. وكل خطوة أحاول التقدم فيها ، لشن غارة عليه كي أجرحهُ ، أجدها لم تكن ألا خطوة نحو دهاليزي المتخفية وراء خدعي الحربية اللا منهية ..
تعبت من كل التدابير الاحترازية التي ألجا إليها ، كلما حاولت عمل مفاوضات معهُ ، ومزيداً من الاقتراب الى صفوف ذاتي الحقيقية ، لينكشف لي الفرح والعذاب الذي تحملتهما في حياتي الطويلة ، التي تنتمي من انتمائي الحقيقي الى معسكراتهُ ..
أرهقتني تلك الذات ، وردود فعلها الوقائية ، التي تحولت الى سلوك شبه مرضي ، والخلاص منها مستحيل ...
هناك الكثير من الغربة فيها ، غريبة عن بيئتها ، بل هي موغلة في الغربة ، أنها غربة لوجودها ، متفجرة من غموض الوجود ، كغربة ، أميرة محكوم عليها قبل ولادتها ، متى ما ولدت ستموت ، حياتها عبارة عن خندق تنتظر فيه الموت ، كما أنها لا تجيد الموت في هذه الغربة ، وان كان لا بد لها أن تموت ، فليكن موتها مرة واحدة ، وليس الآلف المرات ، بالذل المهين غير المحتوم ، والذي ربما تستطيع أزالتهُ ...
أحب رصد هجماتي التي أصوبها الى داخل محور ذاك الرجل ، فأنا أخاف أن أقع في فخهُ ، الأسلحة التقليدية لم تعد تجدي معهُ نفعاً والاستمرار في هذه الحرب أصبح مضنياً فعلا ، فهو لم يترك لي من الخيارات ، فأما الاستسلام ، وأما اللجوء الى نوع آخر من الأسلحة ، أنا لا استطيع أن انسحب نهائياً ، كما إنني أعلن أن لحظات أسحابي ربما أكون متحدة معك حد إتحاد الرصاصة بالجسد ، مندمجة حد الوجع والرفض ، وحتى محاولة الهرب ، ربما أنني أختارها في لحظات مبهمة ، كي أرحل فيها الى شواطئ أحلامي وآمالي ، وعندها تخوص رصاصة الوعي في صدري الأكثر صدقاً ، فلا داعي لان يشترط عليه الصدق ، لكي أستسلم هكذا بكل بساطة ، بعد سنوات القتال المضنية ؟؟؟



#إبتهال_بليبل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلسلة هموم أمراة / اسطورة الرجال
- خلود برزخي
- ما الذي ينتظرنا من باراك حسين أوبا ما ؟؟؟
- ذلك كل ما تبقى في حناجرنا ..
- ثقافة العنف وجذوره ( الجزء الثالث ) التحررية
- التزام إيران الأبدي نحو فكرة تدمير إسرائيل ...
- لنكون أكثر تفاؤلاً بمشروع الانتخابات
- -إنانا في دمشق- لوحة تصور امتهان عراقيات للدعارة بدمشق
- عطش الروح
- من اجل أن لا يبتلع الحوت القمر
- اجسادنا غادرتها ارواحنا
- المتنزهات العامة والعشاق
- ازمة سكن حادة
- هل شوه الاعلاميون اللغة العربية؟
- اعترافات عاطل بدون عمل
- الهجومية والشراسة
- من أنتِ .... احتمال يكون القصد بها ( أنا )
- جهاز كشف الكذب
- الدهر
- شهادات للبيع


المزيد.....




- -حوار طال انتظاره-.. الإعلان عن برنامج مهرجان -متحف الإعلام- ...
- كيف ابتكر البلاشفة الصحافة المسموعة؟
- وفاة أيقونة موسيقى الريف -الكانتري- الأمريكية دوللي بارتون ع ...
- بعد وفاتها.. استذكار نكتة دوللي بارتون -المبتذلة- التي توقعت ...
- حتى لا يضيع الوهم: كاظم الساهر في سيدني
- رحيل دوللي بارتون ملكة موسيقى -الكانتري- وصاحبة الإرث الإنسا ...
- رحيل الفنان الفلسطيني سليمان منصور: كواليس أيقونة -جمل المحا ...
- ترامب يأمر بتنكيس الأعلام أسبوعا حدادا على وفاة النجمة دوللي ...
- الممثلة اليهودية هانا إينبيندر تدافع عن مارك رافالو بعد اتها ...
- وفاة دولي بارتون -ملكة موسيقى الكانتري-


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبتهال بليبل - سلسلة هموم امرأة / لا أمارس الحرب للحرب