أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تغريد كشك - الرؤى الجميلة لا تكتمل














المزيد.....

الرؤى الجميلة لا تكتمل


تغريد كشك

الحوار المتمدن-العدد: 2440 - 2008 / 10 / 20 - 08:07
المحور: الادب والفن
    


ذاكرة الوطن
تأتيني مع كل حب يمضي
مع كل رصيف بارد
مع كل شارع مزدحم بالصفصاف
أبحث في الدويلات عن وطن
عن طقطقة البنادق
عن حارس حدود غائب
عن جسر أزاح الصوت عن المنافي
وأعطى للموت اسماً آخر

أراقب لاقتات الشوارع
تغيب عني هتافات كل الحناجر
كأني لم أولد بعد
وكأنهم لا يعرفون موعد موتي
وكأن نوافد البحر غرقت
لكي ترد الموج عن وجه البحر

حين بحثت في ذاكرتي عن وطن
انكمشت الأزقةُ ولم يبق فيها متسعٌ
للرياح وللمطر
كنا نفترشُ الطريقَ
وكانت خيولُنا تعودُ إلى الريح ليلاً
وشبابيك اللهفة تُشرع نبضَها
الساكنَ فينا

أشتاقُكَ الآن بحجم لحظات اللقاء
بحجم ساعات القلق
وأعرفُ أن الرؤى الجميلة
عادةً لا تكتمل
وأن الخوفَ يأتينا مع العتمة والبرد

النهارُ قليلٌ للمتعة
ونحن
كأنا
تماثيل غروب
أو نوافذ هذيان
كسرنا على هامشِ الريحِ إطارَ المرايا
وكانت تلك التفاصيلُ الصغيرة
أكبرَ منا بقليل

فكرتُ قليلاً
أن أنسحبَ
خلفَ ظلالِ الليل
كأنني لم أستيقظ بعد
كتبتُ فصولَ القلب
تساقَطَ الخريفُ ألواناً وأوراقاً
كان يتأهبُ للسفر في طريقين
في منعطفيّ الربيعِ والصيف
بين الخيالِ والشمس
بين الشتاءِ والخريف

حدسي يَسبقني أزماناً
وأركضُ كثيراً كي ألحقَ به
يسبقني الضوءُ إليه انكساراً
ثم انعكاساً
فأسيرُ إلى الوراء
أتمسكُ بأشعاري التائهةِ قبلك
أجدُها مثلَ الثلج والخمرة
مثل حلم الروح بالرغبة
مثل صحوِ الهذيان
مثل الوردِ ومثل الأقداح

أحياناً
تذهبُ أشعاري للنوم قليلاً
وتتركني وحيدة
حينها أدخلُ عالمك بصخب
وأغادر بهدوء
لأن الرغبة فينا
لم تعد تكفي للاحتيال
ولأني أعرفُ أن بريق الأنوثة
يخطو الآن نحو السأم
خطوته الأولى نحو الدهشة
ومع الخطوة الثانية
نستعيد تكوين القوافي

أميل إليك ميلاً خفيفاً
كأنني عاشقة
أريدُك أن تضع يدَك على كتفي
كي تمحو المسافة التي قطعَتها
روحي بين عالمين
بين عالم الأرض وعالم الكلمات

تُعَريني الأرضُ من وقع خطواتي
والأوراقُ تعريني من وقع الكلمات
وأنا دائماً
أترك الوجوه تمرُ أمامي دون ارتباك
تتركُ بصماتِها على بابِ القلب
تنزع عني غشاوةَ النوم

وأنتَ تريد أن تغويني
بدفء تلك الأزقةِ الضيقة
التي لا تشبه رفوفَ العائدين
من المنفى
أفتش بين ذكرياتي
عن أي وقت أحبك فيه
دون أن يدركَ الآخرون
أني أفتشُ عن قبلة تائهة
تداعبُ وجهي مثل الرياح
حينها أبكي كثيراً
ويداعبُ وجهي هطولُ المطر



#تغريد_كشك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فضاءات صقر
- حوارات أضاءت القلب
- أنصاف دوائر.............أنصاف حلول
- جسدٌ وجمال
- صرخة الموت
- عندما نبحث عن الوطن في الجهة اليسى من القلب
- الأنثى في داخلي متعبة
- حزن البنفسج الغائب
- لأول مرة أجرب العيش دون طقوس حبنا اليومية
- إلى بائع الأزهار
- ذاكرة فرح وراء القضبان
- ظاهرة العنف بين طلاب المدارس الفلسطينية
- فئرانهن وثقافة النوع الاجتماعي*
- وطن الجريدة كل صباح
- إلى لوركا بيراني الآتي من الشمال
- تطور المقاومة الفلسطينية خلال الأعوام من 1987 2004 / الجزء ...
- تطور المقاومة الفلسطينية خلال الأعوام من 1987 2004 / الجزء ...
- تطور المقاومة الفلسطينية خلال الأعوام من 1987 2004 / الجزء ...
- حق اللجوء إلى البوح
- مدن خارج حدود النص


المزيد.....




- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...
- دينزل واشنطن لم يعد يشاهد الأفلام بما في ذلك أفلامه


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تغريد كشك - الرؤى الجميلة لا تكتمل