أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - استقالة الشيوعيّ الأخير














المزيد.....

استقالة الشيوعيّ الأخير


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2418 - 2008 / 9 / 28 - 07:22
المحور: الادب والفن
    



قال الشيوعيُّ الأخيرُ :
سأستقيلُ اليومَ
لا حزبٌ شــيوعيٌّ ، ولا هُم يحزَنون !
أنا ابنُ أرصفةٍ
وأتربةٍ
ومدرستي الشوارعُ
والهتافُ
ولَـسْــعةُ البارودِ إذ يغدو شــميماً ...
لم أعُدْ أرضى المبيتَ بمنزلِ الأشباحِ ،
حيثُ ســتائرُ الكتّانِ مُـسْــدَلةٌ
وحيثُ الماءُ يَـأْسَــنُ في الجِرارِ ،
وتفقدُ الصوَرُ المؤطَّرةُ ، الملامحَ ...
.........................
.........................
.........................
أستقيلُ
وأبتَني في خيمةِ العمّالِ
مطبعةً
ورُكناً ...
سوف أرفعُ رايتي خفاقةً في ريحِ أيلولٍ
مع الرعدِ البعيدِ ، ومَـدْفَقِ الأمطارِ ،
أرفعُها
ولن أُدْعَى الشــيوعيَّ الأخـــير !
......................
......................
......................
الليلُ يأتي .
لندنُ الكبرى تنامُ كعهدها ، ملتفّةً بالمعطفِ المبلولِ
أمّا في الضواحي ( و لأَقُلْ هَـيْـرْفِـيلْــد ) حيثُ يقيمُ صاحبُنا الشيوعيُّ الأخيرُ
فقد أقامتْ ربّةُ الأمطارِ منزلَها عميقاً في العظامِ ...
اللعنةُ !
انتفضَ الشيوعيُّ الأخيرُ :
إن استقلتُ
فأين أذهبُ ؟
إنّ ثمّتَ منزلاً لي ،
فيه عنواني المسجَّــلُ...
ولْـيَكُنْ بيتاً لأشباحٍ !
سأسكنُه
وأسكنُهُ
لكي أُدْعى الشيوعيَّ الأخير !

لندن 02.09.2008




#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاث قصائد مكشوفة
- اختلاجات في حضرة محمود درويش
- - في رحيل كامل شياع - القتل مرتين
- مطعمٌ شبهُ أميركيّ
- أهوَ التّطابقُ المعهودُ ؟
- مراجعةأم محاكمة ؟
- ثلاث قصائد
- الشعب الأميركي سيحرر العراقيين من جلاّديهم المحليين
- الإدّعاء الشعبيّ
- دخانُ اتفاقيةِ المستعمَرة الأبدية
- ثلاث قصائد
- مقام عراقي مع اغنية وبَسْتة
- نعومي كامبل في البلدة
- طويريج ، وما أدراك!
- ثقافةُ عراقٍ بين سيفَينِ
- رسالة إلى حسن الخياط
- جائزة الإبداع تُمنَح إلى سعدي يوسف
- لماذا نقرأ لك ؟
- الله صامتٌ أيضاً
- إعدام مقتدى الصدر


المزيد.....




- رئيس -شؤون الأتراك بالخارج-: برامج المنح التركية يربطنا بـ17 ...
- عالم -صراع العروش- يقتحم السينما رسميا بملحمة -غزو إيغون-
- -ورود يوم القيامة-.. حسين جلعاد يحرس بالشعر نوافذ غزة
- أمسية ثقافية عن الروائي المصري الراحل بهاء طاهر …
- نص سيريالى (سُقُوط يَكتُب اَلْهَواء ويمْحو الأرْض)الشاعرمحمد ...
- -مشهد سينمائي-.. ماجار وأوربان على شرفة القصر الرئاسي بالمجر ...
- بين القطيعة والتكامل: جدل قراءة التراث عند محمد عابد الجابري ...
- بيت المدى يحتفي بالشاعر الكبير عبد الوهاب البياتي بمناسبة مئ ...
- عواطف نعيم: المسرح العراقي يمتلك هوية تضاهي المسارح الكبرى
- حملة “خلّينا نزرع” تُحيي فضاء مدرسة الموسيقى والباليه بالتشج ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - استقالة الشيوعيّ الأخير