أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شاكر الناصري - ياجلالة الملك... مبروك لك هذه البلابل المغردة...!!!














المزيد.....

ياجلالة الملك... مبروك لك هذه البلابل المغردة...!!!


شاكر الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 2409 - 2008 / 9 / 19 - 10:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تابع العالم خلال الأشهر الماضية ، المؤتمرات واللقاءات التي عقدت برعاية الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز ، تلك المؤتمرات التي كانت تعقد تحت شعار الحوار بين الأديان وتعزيز مفاهيم التسامح ونبذ العنف والتصدي للتطرف الديني ، ورغم أن كل تلك المؤتمرات كانت مسعى سعوديا مجسدا بشخص الملك ، للظهور بمظهر الراعي للتسامح ونبذ العنف أو بتعبير آخر محاولة لتلميع صورة الدولة المصدرة للعنف والتطرف الديني والحاضن الأساسي للإرهاب الإسلامي الذي اجتاح العالم وأشاع أجواء من الخوف والكراهية والتعصب الديني وقبل هذا وذاك فأنه أرتكب سلسلة لا تتوقف من الجرائم الإرهابية التي أزهقت حياة الآلاف من الأبرياء تحت شعار محاربة الكفار وعباد الصليب واليهود وإعلاء راية الإسلام....!!!!. فأن شيئا لم يتحقق، بل إن وتيرة التطرف والأصولية الدينية قد تزايدت بما يهدد مستقبل العالم قاطبة.
أن السعي للظهور كداعية للسلام وإشاعة قيم التسامح والتفاهم بين الأديان يفترض أولا أن يكون مسبوقا بإشاعة هذه الثقافة والقيم وسط المجتمع السعودي الغارق في الأصولية الدينية و القيم والأعراف القبلية والغارق أيضا بالكراهية لكل شيء يمكنه أن يكون بصيص أمل بالحداثة الاجتماعية والثقافية والتعليمية ومجاراة ما يحدث في العالم والتفاعل معه بشكل فاعل ، كراهية وأصولية وتطرف ديني معززا بتنظيرات وفتاوى لرجال الدين الذين يستندون إلى الفقه والتفاسير الدينية القديمة والمستندة أصلا إلى التعصب والتطرف مما أنتج مجتمعا منغلقا ومحافظا حد التطرف في كل ما يتعلق بالمجتمع وأدارته، من القضاء إلى التعليم إلى قوانين المرور إلى حقوق الإنسان إلى الإعلام والأدب والفن والثقافة بشكل عام ، فيما أصبح الحديث عن حقوق النساء وحرياتهن يهدد أركان وثوابت الإسلام والشريعة والقيم القبلية.
الكثير من الناس أو من رجال السياسة قد وجدوا في مجيء عبد الله بن عبد العزيز إلى كرسي حكم المملكة بادرة حسنة وستحدث الكثير من التغيير في السعودية ولعل أطلاق سراح معتقلي الرأي من دعاة الإصلاح كان سيعزز هذا التوجه وان الإفراج عن المعتقلين لم يكن مجرد بادرة حسن نية أو رسالة موجهة إلى أقطاب معروفين في الحكم السعودي ، فقط ، بل هو مسعى سيتواصل ، لكن الوقائع تقول عكس هذا تماما ، إذ تم اعتقال دعاة الإصلاح الدستوري الذي تم الإفراج عنهم مرة أخرى ومازالوا يقبعون في السجون السعودية بتهم مختلفة، فيما تواصل التطرف ودعم الإرهاب مثلما تواصلت دعوات أو فتاوى التكفير حتى للمسلمين أنفسهم كفتوى تكفير الشيعة ، إذ شهدت فترة حكم الملك عبد الله الماضية سلسلة من الفتاوى الإجرامية التي يصدرها رجال دين وشيوخ في مناصب رسمية كرئاسة القضاء أو رئيس جامعة ما بما لا يدفع للشك إن هذه الفتاوى تحضي بدعم رسمي .
بلاشك إن شيوخ الدين من شاكلة اللحيدان والفوزان والعودة وغيرهم الكثير هم بلابل تغرد في جنة نعيم النفط أو جنة ولي الأمر المفدى وجنة مجتمع حولته الأصولية الدينية إلى رمز من رموز التطرف والانغلاق ، فكل ما ينطقون به لا ترقى إلى شأنه كل الابتكارات التكنولوجية في العالم ولا كل تنظيرات علماء الاجتماع والفلسفة والفكر السياسي أو دعاة الحداثة والإصلاح ... نعم فهم ينطقون بالقتل المستند إلى شرائع دينية متطرفة وان على ولي الأمر تنفيذها حتى تجد أنهم في سباق محموم في إصدار فتاوى القتل والتكفير المغموسة بالدم... أو ربما سيتنافسون فيما بينهم في من الذي حققت فتواه أكبر عدد من القتلى.
شاهدنا ملك السعودية في مدريد وفي الفاتيكان يدعو العالم لان يكون أكثر تسامحا وأن يكون بعيدا عن التطرف والكراهية الدينية . شاهدناه كأنه رسول سلام وتسامح أو هكذا صورته أجهزة الإعلام السعودية والمأجورة لكننا ما شاهدناه قط يضع حد لفتاوى القتل والتكفير التي يصدرها شيوخ الدين في مؤسسات حكمه. فتوى اللحيدان الأخيرة حول قتل أصحاب القنوات الفضائية أذا كانت قد أعادت الصورة التي لم تغادر مخيلتنا عن السعودية كمجتمع ودولة حاضنة للتطرف والتكفير والإرهاب ، فأنها قد نسفت كل مساعي ملك السعودية التي نتحدث عنها وبينت هشاشتها وأنها ما كانت إلا من أجل تجميل صورة مشوهة أصلا.



#شاكر_الناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضحايا الدويقة... من يشوه صورة مصر؟
- الاحزاب السياسية في العراق وعقدة الزعامة التاريخية
- فرقة مقامات... حين تخترق الموسيقى جدران العزلة
- في مدينتنا حوزة
- هل العراق دولة إسلامية أم علمانية..؟
- طالباني وباراك و الاشتراكية الدولية
- عن الأسود والحملان في عراق جلال الدين الصغير
- إلى متى الصمت عن مآسي النساء في البصرة؟
- حرائق الطائفية في العراق...الجزء الثاني
- حرائق الطائفية في العراق...الجزء الاول
- المصالحة والتعايش ...أستغاثة الافكار من سطوة الاسلحة
- من يحكم من... النزعات الانسانية أم التعصب القومي؟؟؟؟
- التمدد الانساني في مواجهة الجموح الشوفيني
- المرأة العراقية...موافقة فجواز فمحرم...!!!
- في الذكرى الاولى للاءات كمال سبتي الاربع
- آفاق الانهيار...على شرف الذكرى الرابعة لأحتلال العراق
- شذى حسون... الق وأمنيات
- الى عبد الرزاق سكر ,,,,حين تجاهلوك فقد تجاهلوا كيف يكون الاب ...
- كركوك ....بحثا في الحلول العصية
- حوار التقريب ...حوار الكراهية


المزيد.....




- وصول الوفد الباكستاني إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمش ...
- الوفد الهندي يصل إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمشاركة ...
- السيد يحصد أول تأييد لمرشح لمجلس الشيوخ من منظمة يهودية مناه ...
- إيران في أيام الحداد الكبرى.. الملايين يشيّعون المرشد الأعلى ...
- رئيس البرلمان البنغلاديشي يلتقي رئيس مجلس الشورى الاسلامي مح ...
- وفد من الجماعة الإسلامية ووفد برلماني من بنغلاديش يؤدّيان وا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي -محمد باقر قاليباف- خلال لقاء نائب ...
- حرس الثورة الاسلامية: نحذر الأعداء بأن أي أخطاء في الحسابات ...
- حرس الثورة الاسلامية: نحذر الأعداء بأن أي أخطاء في الحسابات ...
- حرس الثورة الاسلامية يحذر الاعداء من اي خطأ في الحسابات


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شاكر الناصري - ياجلالة الملك... مبروك لك هذه البلابل المغردة...!!!