أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الأحد قومي - على يديك يتوبُ الجنون.














المزيد.....

على يديك يتوبُ الجنون.


عبد الأحد قومي

الحوار المتمدن-العدد: 2401 - 2008 / 9 / 11 - 07:10
المحور: الادب والفن
    



للشاعر الراحل عبد الأحد قومي

كتب في مقدمة هذه القصيدة ( إلى صديقي في الجنون الشاعر حسان عزت
لكَ أنْ تجيءَ نتقاسمُ جنون القصيدةِ لوقتٍ ما)
عبد

جنونٌ يستوطنُ القلبَ،
أزقةٌ متداخلةٌ تتوه بي،
صهيلاً أركضُ بكَ صوب الجنون.
جبناً نتلوهُ للهِ في الشهر المنصرمِ
الاحتراقُ يتوبُ على فؤاد الروح
المجزرةُ لبصقةٍ في عهر المدينة تفتحُ بواباتِ أشجارها للانهيار
الحروف تتساقطُ بي تلونُ دمنا، بحبهِ هنا وأخرى هناك
يا للقصيدة تجيءُ بكَ راسمةً طرقاتَ قريةٍ بعيدةٍ
البحرُ ينهضُ اشتهاءٍ لخنجرٍ أو ألفُ رمحٍ ومقصلة.
على يديكَ يتوبُ الجنونُ يغتالُ سلَّ الأمنياتْ
متى كسرّتُ الجنون لدفعتين مترعتين بالروحِ يدركني تماماً ؟
فأشربُ قرنفلةً وقبرةً وبلاداً لا تتسعُ لقبلةٍ
مُرّةٌ هي لحظةُ انفلاتِ الروحِ من سكةِ العمرِ.
تصطدمُ بكَ صخرةً لقبرٍ أو اعتراف.
تصعدُ أسلاكَ غربتكَ، ترتقيها وحيدةً تائبة
زحامٌ منتشياً بعفونةٍ ولفافاتٍ كسولة
ما الذي تعِدُّه طعاماً لهذا اليوم الاستثنائي؟!
لا يجدي لهاثكَ وراءَ المعطوباتِ التي لن تجيءْ
لا تجدي حيلتُكَ بانصهار أصابعكَ في الخلافاتِ
شارعٌ يمتدُ مغطى بكَ وبالآخرين.
الأشجارُ المتناثرةُ على أطرافِ يديكَ تتوخى الصعود لوجهكَ
ضفيرتُكَ تُدركُ أنكَ تهذي بالبقيةِ الباقيةِ من روحُكَ
رياحٌ معطوبةٌ تزدحمُ فيها أشياؤك اللاملونةِ
تكركرُ الوردةُ عندَ سلمِ تلٍ… مصطنعٍ
نجمةٌ أصابها الزكامُ، عطستْ سحابةٌ ممطرةً
الأرضُ تتوحمُ أنفاسكَ
تلدُ بحراً لأصابعك متشظيةً باتجاهٍ لا يعرفُ النمطَ السائد
لانهارٍ تتراكضُ …ننتهي لكفكَ،
تصبُ روحها.تُعلنُ توبتها،
تنامُ على أقدامكَ متسخةً بوباءِ حنينٍ لنهرٍ
يتوالدُ بالنواعيرِ والموحشاتِ والشهقة البكر.
كيفَ أضعتَ شهقاتكَ في المدينةِ التي لا ترقصُ من وهجِ عينيكَ؟!!
وحيدةً تحفظكَ تماماً، لونك، رائحتكَ، قصائدكَ جميعها
إلاَّ قصيدةً واحدة.
جسرٌ معدٌّ لعبورِ حافلةٍ،
هذا السائقُ الخشنُ كمْ فكرةٍ أجهضها…؟!
سقطتْ لعشبِ بلادٍ يابس
أنتَ وحدُكَ مصابٌ بجنون قصيدة الروح
لا تخفْ نسيَّ الشرطي درسهُ
غادر رطباً ـ المكان ـ تركهُ لجرذٍ وفخٍ لفأرٍ لا يُطارد.

***
سوريا الحسكة

للشاعر الراحل عبد الأحد قومي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسافة
- زمان الزندقة
- برزخ القصيدة
- تائها ونصف عاري
- للبحر موجة ولي وجه أميرتي
- الروح تصهل بالموت
- موتي المضرجُ بالقبلات يقتلُ صراخَ العصافير
- طقوس لعشق ٍ غريب


المزيد.....




- اعتقال -سينمائي- للرئيس وترامب يؤكد أن بلاده تولت إدارة الأم ...
- المدن المحورية: داود أوغلو يقدم قراءة في خرائط النهوض والسقو ...
- -الأقنعة- للسعودي محمد البلوي.. الحرية ليست نهاية سعيدة
- تطورات الحالة الصحية للفنان محيي إسماعيل عقب تعرضه لجلطة وغي ...
- جميل عازر... من صانع الهوية إلى إرثٍ لا يُنسى
- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الأحد قومي - على يديك يتوبُ الجنون.