أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الأحد قومي - مسافة














المزيد.....

مسافة


عبد الأحد قومي

الحوار المتمدن-العدد: 2389 - 2008 / 8 / 30 - 08:26
المحور: الادب والفن
    



مسافةٌ تحتوي عصفورة القلب
وصحراءٌ تباعدُ نخيلها عن بغومها
عند موقف الريح تلتقي شهقاتنا
ثمَّ تفترقَ متوحدةً صوبَ تجلي النار
آهٍ…يا حلم الانهيارِ وزوبعةُ القصيدة الموجعة،
تقتربُ منكِ ساعة الرحيل
وتبتعدُ عنكِ امرأة مشتعلة بزيت روحكِ
لا يطفئها ضوء نهاراتكِ المتسعة المتسعة
كما قلبكِ
***
صرخةُ ريحٍ تعصفُ بوردةِ القلبِ والموتُ مباح.
والنهرُ ينتظرُ
وجهك يأتيهِ بالخفايا والموالِ المترعِ بالأوف
مثلَ بحارٍ تضيّعُ النجومَ والجزرَ ولا تتوه.
آهٍ من جنونكِ، من جنون روحكِ ما الذي تبتغيهِ..؟؟!!
عالماً تسمو فيه روحكِ
عالماً وطناً تشتهي فيه وجهكِ
امرأةً تعلو ثمَّ تعلو وتسقطُ في زنبيل طهارتكِ
أيُّ شاعرٍ أنتَ
والمدنُ علبٌ
والطرقاتُ مفتوحة للإنحناءْ؟!
والخنجرُ صليبكِ تحمّلهُ في قبلكَ تأشيرة توبةٍ وعفاف

أيُّها المكتظُ بالانكسارات ـ بها
دمعةٌ تطرزُ قدميكَ
وقرنفلةٌ تفتحُ أصابعكَ لهديلٍ لا يجيءْ
والبلادُ بلادكَ تقفُ عند متراسِ الخجلِ
واحدةً لا تصيبُها رعشةُ الخصوبةِ وأنتَ
في المدخل الأول تشتاقها في المنتهى …لا تتوبْ.
أيُّ شاعرٍ أنتَ ملعونٌ في قصيدة الانتماءْ.
***
حينَ تصيرُ المسافة مدناً للملحِ وخناجر
وتجيءُ العصافير المذبوحة
تحتفلُ بأعيادها
تحرقُ رياشها
لتبعث الدفء في أنهار باردةٍ يكسوها الجليدْ
حينها يسقط القلبُ ويصرخُ مسيحٌ في أعاليه
والعذراءُ تمسحُ وجه طفلةٍ تُدعى(…)
والبحرُ مضاءٌ لحيتان متوحشةٍ …
والكلُّ سرابْ
مباركة بسمات الأطفال
مباركةٌ عيون تتكسرُ في مرايانا البليدة
مباركةٌ أحزانُ الشعراءْ
ووحدكَ من ترسل له البطاقات المترفة بالشوق.
***

للشاعر السوري الراحل
عبد الأحد قومي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زمان الزندقة
- برزخ القصيدة
- تائها ونصف عاري
- للبحر موجة ولي وجه أميرتي
- الروح تصهل بالموت
- موتي المضرجُ بالقبلات يقتلُ صراخَ العصافير
- طقوس لعشق ٍ غريب


المزيد.....




- -لهذا كان تشابلن عبقرياً-: قصة فيلم -أضواء المدينة- وأعظم لق ...
- مقتل ممرض مينيابوليس.. مشاهد تناقض -الرواية الرسمية-
- -ترامب سيرحّلك-: نائب ديمقراطي يتعرض لاعتداء باللكم خلال مهر ...
- السيف والقلم.. هل غيرت غزة وظيفة المثقف في العالم؟
- فيلم -هامنت-.. هل وُلد إبداع شكسبير من رحم الفقد والخسارة؟
- يوسف شاهين... أيقونة فنية عكست مخاض العالم عبر مرآة السينما ...
- مهرجان الأفلام بسولوتورن: إدنا بوليتي ضيفة شرف شغلتها قضاي ...
- علي جعفر العلاق للجزيرة نت: غادرت بغداد إلى صنعاء كآخر الناج ...
- نص سيريالى بعنوان(حِين يصير الغيَاب حبيبَة)الشاعرمحمدابوالحس ...
- التمثيل النقابي للمعلمين: الشرعية لا تُنتزع بالتجييش الرقمي ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الأحد قومي - مسافة