أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالمنعم الاعسم - كوميديا.. .. هذا ما يجري بالضبط














المزيد.....

كوميديا.. .. هذا ما يجري بالضبط


عبدالمنعم الاعسم

الحوار المتمدن-العدد: 2393 - 2008 / 9 / 3 - 08:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يدخل المشهد السياسي العراقي في حالة انعدام الوزن، ومن قسماته ان احدا لا يعرف من ايّ زاغور ستندلع الازمة القادمة، ولحسن الحظ ان تندلع سلسلة من الازمات والاختناقات السياسية فيما النواب، في عطلة، وقد وصل "طشارهم" سواحل الدانوب ومقاهي الساحل الفرنسي، واخذ بعضهم طريقه الى مشافي في القاهرة واستانبول وعمان ودمشق، وإلا كانوا سيتمتعون في افضل فرص للخطابات من وراء مايكروفونات المجلس او الظهور على الشاشات الملونة " وخذ وهات" حتى منتصف الليل.. أي انهم، ينظرون الآن، في تحسر وزعل، وكل من مكان استراحته، الى الحكومة وهي تمرر، في غيابهم، وبشفافية متناهية عديد من الاجراءات والقرارات، ويشعرون بالخيبة، وقل في مصيبة، ومصائب قوم عند قوم فوائد.
إذن، كما يقول سوفوكليس، كثيرة هي عجائب الدنيا، (انظروا كيف تعطينا المهازل فرصة ثمينة كي نستخدم اقوال الحكماء) والشق الاول من المعادلة يتعلق بهذه الوفرة من الاحداث والانقلابات والصراعات التي تجري تحت الزوليّة، وما يظهر منها سوى بعض فتات التصريحات والتسريبات التي كثيرا ما يتراجع اصحابها، وفي هذا الشق تدحرجت الى تحت الطاولة ازمات ديالى، وخانقين، وكركوك، والمفاوضات مع الولايات المتحدة، والصحوات، وطائفة من القوانين والتشريعات، والكثير من الحروب داخل مجالس المحافظات، وقد تُركت الساحة لانصاف اعلاميين يقدمون خدماتهم الجليلة للدولة، ولسياسيين انشقوا على اصحابهم، ومعارضين فقدوا ماء وجههم في العواصم، وهكذا (خلا لكِ الجو فبيضي واصفري. ونقري ما شئتِ ان تنقري) اما سوفوكليس الحكيم فانه اضاف لقوله عن عجائب الدنيا الكثيره قوله
"لكن اعجبها هو الانسان".
وما دمنا في حالة انعدام الوزن فان الكثير من اللاعبين صاروا يتخفون وراء اقنعة تزيد في ارباك المشهد، وربما تساعدهم على إخفاء حقائقهم وراء صورة خادعة، وهنا ينبغي ان نتذكر بان القناع(كما يعرف المسرحيون) كان يستخدم منذ عهد الاغريق من قبل الممثلين، باعتبار ان لكل قناع وظيفة في التعبير عن حالة مطلوبة، وقد انحسر الاعتماد على الاقنعة، واقتصر استعمالها على ممثلي دور المهرج، ومعروف ايضا، بان هناك نوع من الوجوه الصارمة التي تخلو من التعبير، ولا تختلف في ذلك عن القناع نفسه، ولا يمكن قراءتها مهما تمعنت فيها، وهي معروفة لدى لاعبي القمار باسم (وجه البوكر) الذي يحرص ان لا يكشف وجهه ما يحمل في داخله من اسرار.
نحتاج في حالة انعدام الوزن الى حسن النية، لكن حسن النية هذا لا يصلح عزما على اجتياز الطرق الوعرة، والمزدحمة بالثعابين والحثالات، في وقت ان عدد تماثيل السباع زاد على عدد السباع ذاتها، والوعو(وقل التلال) التي تمتعنا صارت تحجب عنا الشمس.. لشديد الاسف
ـــــــــــــــــ
"نشعر بالارق لما حولنا من تغيير مستمر، لكن سنشعر بالذعر اذا ما توقف هذا التغيير".
ليمان بريسن



#عبدالمنعم_الاعسم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كركوك.. شهادة في الازمة والخلفيات
- في جدلية التوافق السياسي
- ما لم يقله رواندوزي .. في الاخطاء السياسية الكردية
- قطيع بلحى.. ودشاديش قصيرة
- الايزيديون.. رسالة الى العالم
- سياسة.. وراء طبول الحرب الدينية
- آخر القوميين الوحوش
- حركة- في مهب الريح
- 11سبتمبر.. نعي العقل
- العَلم والسيادة.. بهدوء
- بشرى الخليل..رواية رثة
- الزعيق لا يصنع سياسة
- اليسار العالمي.. مأزق خيار رد الفعل
- دموع السنيورة
- المندائيون والسلام الاهلي
- الخطاب الطائفي..من اين؟ الى اين؟
- حذار..انها وليمة مسمومة
- مرثية الى عمال فرن الكاظمية
- ثلاث جولات دردشة مع شوفيني
- ما لم يقال في مقتل الزرقاوي


المزيد.....




- احتمال الصراع الأهلي في سوريا يزداد
- الجالية الروسية بعمّان تحتفل بيوم العمال
- نائب وزير الخارجية التركي لبي بي سي: -حرب غير مسبوقة تُشنّ ض ...
- إقالة أم استقالة؟ مستشار الأمن القومي يغادر منصبه على وقع تس ...
- قاضٍ أمريكي يفرج عن الطالب الفلسطيني محسن مهداوي ويؤكد حقه ا ...
- سوريا: أنباء عن اتفاق بتسليم السلاح الثقيل ودخول الأمن إلى ا ...
- مركبة فضاء سوفيتية ضلت طريقها وتعود إلى الأرض بعد نصف قرن
- السودان.. الدعم السريع تقصف العاصمة وسط تحذيرات أممية
- مفوض أممي: الرعب في السودان لا حدود له
- سلطات رومانيا ترحل مراسل RT إلى تركيا


المزيد.....

- خشب الجميز :مؤامرة الإمبريالية لتدمير سورية / احمد صالح سلوم
- دونالد ترامب - النص الكامل / جيلاني الهمامي
- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 3/4 / عبد الرحمان النوضة
- فهم حضارة العالم المعاصر / د. لبيب سلطان
- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالمنعم الاعسم - كوميديا.. .. هذا ما يجري بالضبط