أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - هواء طازج - 3














المزيد.....

هواء طازج - 3


السمّاح عبد الله
شاعر

(Alsammah Abdollah)


الحوار المتمدن-العدد: 2393 - 2008 / 9 / 3 - 07:50
المحور: الادب والفن
    


أ - حِكَايَةُ الْعَصَافِيرِ وَالشَّجَرْ
لا ينحازُ حبيبي لي
ينحازُ إلى العصفورات
وأنا
لا أنحازُ إليه
أنحازُ إلى الشجرِ الطالعِ
والعشب المتسلق .

....................

بيني وبين بلاد من هجر الفؤادَ بلاد
شجرٌ
وعشبٌ طالعٌ في كل ناحيةٍ
وليس يروح ناحية المهاجرِ للعصافيرِ البعيدة
بيني وبين بلاده
جرّبتُ زقزقة العصافيرِ
جربت رفرفةَ العصافيرِ
وبنيت لي عشا على الأشجار
خبّأتُ قوتَ الجسمِ
ما خبّأتُ قوتَ القلب
حتى كبرتُ
ولم يزل قلبي صغيرا في تعشّقه
هاجرتُ من عشي
وجربتُ البلادَ
حططتُ في كل البلادِ
وها أنا
في آخر الأعوام
أصبحتُ كهلا
ضيقا بالعشبِ
والشجر الكثيرِ
ولم يزل بيني وبين بلاد
من هجر الفؤاد بلاد .

....................

من أجل حبيبي
قلّدتُ العصفورات
زقزقتُ
ورفرفتُ
لكن حبيبي من أجلي
هل قلّد شجرا يطلعُ
أو
عشبا يتسلّق ؟ .

-----------------------------------------------------------
ب - صَفَاءْ
-----------------------------------------------------------

مقلتاكِ اللتان استوى شجرُ الصيفِ
بين جفونهما
فجأةً أتتا
حطّتا في انتظاري
وما كنتُ أعرفُ هذا الغرامَ
ولا رفرف الشجر الحلوُ
في جسدي قبل هذي الفجاءة
شجرٌ يا صفاء
يكبر الآن بين دمي ودمي
يتخطّفني
يتعقّبني في خُطاي
ويتركني في اندهاشة هذا الكلأ
شجرٌ يا صفاء
يتصّيَّدُني
وكأني أنا صَيفُه
أو كأنيَ سُقيا يديهِ
وما أنا أقدرُ أن أتحاشى
شِراكَ الشجر
لا
وبي كَلَفٌ بالثمار النواضجِ
بين بنفسجه
شجرٌ يا صفاء
يكبر الآن بين المسامِ
ويكبر
ويكبرُ
حتى تصيريَ سيدةً للفراغِ
وسيدةً للشجر
والغنا
والنهار
فسبحان
سبحان هذا الشجر .

-----------------------------------------------------------
بَعْدَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْس
-----------------------------------------------------------

مقفولٌ بابي
مقتولٌ مابي
والشمس تودع عالمنا
وأنا في البيت المنعزل عن الناسِ بلا أصحابِ
أتأمل صورتها فوق الحائط
وزهورا نبتت في الشرفةِ
وإناء يعكس للشمس غروبا
وقميصا من سنوات شبابي
وكتابا كنت قديما أدخل منه إلى مدن تشعل فيّ عذابي
ها هو ذا أكلي وشرابي
يتقرّبُ منه الدود
ويصنع دائرة
تحوي دائرة أخرى
ها هي ذي سجّادة أرقي .

....................

تنظر لي عيناها من برواز الذكرى فوق الحائط
تتمدّد في جسمي وتذوب
أتأمل
والقلم بكفي يتحرّك
والشمس
تغيب .

-----------------------------------------------------------
د - خُطُوطٌ فِي جِدَارِ الْحُزْن
-----------------------------------------------------------

ألوجه الغائب منذ سنين
يأتي الآن
ويعود ليشرق في الأفق الممزوج بحزن الليل
في النافذة الخلفية
رجل يصرخ يبغي الحرية
ونساء ثكلى تبكي
وكلاب تعوي
رجل يقف وينتظر ويمشي
وفتاة تقف على جبانة عاشقها الميت
وجياع فوق الشط ينامون
وظلالٌ متكسّرةٌ للقمر الشاحبِ
ودموع تتدحرج من شبّاكات واطئة
لتتابع خطوات الماشينْ
وهواء مسجونْ
وأنا
أجلس تحت شجيرة كافور عقيمة .



#السمّاح_عبد_الله (هاشتاغ)       Alsammah_Abdollah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلفادور دالي
- انخطاف
- ورود يانعة لنا كلنا من رجل واحد
- انظر وراءك في فرح لتكتب شعرا حقيقيا
- من أين أقتطع خبزة القصيدة ؟
- خراب السقيفة
- فرلين
- عن مكاوي سعيد
- تصاوير ليلة الظمأ
- أقوال المرأة البليلة وتفاسير أقوالها
- أغنية البحار
- فتنة الذكرى
- معزوفة للحمائم البعيدة
- الشهداء
- استراحة المحارب
- خدعة
- الرجل بالغليون في مشهده الأخير
- كلام عن عبد الرحمن الداخل
- صلاح عبد الصبور
- وكان متعبا من كثرة التجوال


المزيد.....




- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...
- بعد الجدل الواسع... نقابة الفنانين توضح حقيقة منع إدخال الآل ...
- نسيان اللغة الثانية بسبب الخرف يؤثر علي رعاية المسنين
- ندى يافي: -في فرنسا تعرضت اللغة العربية للتشويه ووصفت بأنها ...
- مصر.. تامر حسني يعلن وفاة والده الفنان المعتزل حسني شريف
- كارول سماحة تطلق كليب -يا حظي-.. وتدخل عصر الذكاء الاصطناعي ...
- كيجي.. عمارة خشبية صُنعت بالفأس واشتهرت ببنائها -من دون مسام ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - هواء طازج - 3