أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - رمضان متولي - أبو الغيط يغيظ المصريين














المزيد.....

أبو الغيط يغيظ المصريين


رمضان متولي

الحوار المتمدن-العدد: 2389 - 2008 / 8 / 30 - 10:32
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


وزير الخارجية أحمد أبو الغيط كلما أدلى بتصريحات إعلامية يقول كلاما يسيئ إلى المصريين في كل مكان إلا في أمريكا وفي إسرائيل، من تصريحاته السابقة بأنه سوف يكسر قدم أي فلسطيني يعبر الحدود إلى سيناء هربا من حصار غزة إلى تصريحاته يوم الأربعاء الفائت حول استعداد مصر لبناء قدرات الجيش اللبناني لحفظ الأمن في مدينة طرابلس مهددا البعض الذي "يفوته أن مصر لديها قدراتها في بناء قوات مسلحة وأجهزة أمنية" وتأكيده أن مصر طلبت من إسرائيل وقف تهديداتها للبنان، حسب ما نشرته جريدة البديل يوم الخميس الماضي.

والمؤسف في تصريحات الوزير الذي يستحق لقب "أبي الغيظ" لتخصصه في إغاظة المصريين أنه لم يدع لبناء قدرات الجيش اللبناني من أجل مواجهة التهديدات الإسرائيلية الأخيرة، فالرجل لا يرى دورا لهذا الجيش إلا في إضعاف المقاومة اللبنانية التي يقودها "حزب الله" بعد الانتصار الذي حققه الحزب والمقاومة بصد العدوان الإسرائيلي في يوليو 2006 ولم يحرك الجيش اللبناني ساكنا بينما كان الجنوب يحترق.

نستطيع أن نتأكد من حقد النظام المصري والنظام السعودي على المقاومة اللبنانية إذا استرجعنا موقف النظامين خلال حرب يوليو 2006 عندما حاولا تبرير العدوان الإسرائيلي على لبنان وإدانة حزب الله ضمنيا باعتبار ما فعله مغامرة غير محسوبة. ولكن لأن المغامرة أثبتت فعلا قدرة المقاومة على صد "البعبع" الإسرائيلي وأجبرت إسرائيل – التي فشلت خلال الحرب في فرض أي من الأهداف المعلنة لها – على الاعتراف بهزيمتها أمام المقاومة، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما (مصر والسعودية) بتنفيذ مخطط آخر يهدف إلى إضعاف المقاومة من الداخل بإثارة الصراعات الطائفية والمذهبية من جديد في لبنان، تدفقت الأموال السعودية على حلفائها في لبنان من جماعة 14 آذار وتيار المستقبل وبدأ الهجوم على المقاومة والمطالبة بنزع سلاحها، ثم كانت أحداث بيروت وجبل لبنان في مايو الماضي وتدخلت المقاومة لحسمها عسكريا، بعدها مباشرة اندلعت الأحداث الطائفية بين السنة والعلويين في مدينة طرابلس. وإذا كانت السعودية تعتمد على تقديم الأموال وتحريك أذنابها في لبنان الذين يخشون من تعاظم نفوذ حزب الله والمقاومة اللبنانية، فها هو أبو الغيط يعلن ما يمكن أن تقدمه مصر – إن مصر (والبركة في أبو الغيط والنظام الذي يمثله) لن تقدم دعما للمقاومة في مواجهة إسرائيل، وإنما ستقدم دعما للجيش اللبناني لمواجهة المقاومة.

يقول أبو الغيط إن مصر طلبت من إسرائيل وقف تهديداتها للبنان. الوزير يعتقد أن المقاومة ساذجة وأن الرأي العام عبيط ليصدق أن هذه المطالبة يمكنها أن تردع إسرائيل إذا أرادت أن تعيد الكرة وتغزو لبنان من جديد، وكيف نصدق ما يقوله الوزير وهو لم يستطع حتى الآن تأمين الحدود المصرية في سيناء من الاعتداءات المتكررة لإسرائيل على جنود الشرطة، ولم يستطع حتى الآن محاسبة إسرائيل على قتلها لجنودنا على الحدود؟ إن الوزير يستطيع أن يصرح كما يشاء عندما يتعلق الأمر بكسر أقدام الفلسطينيين إذا فكروا في اختراق الحدود من غزة إلى سيناء، لأن هؤلاء الفلسطينيين عزل من السلاح، ولأنهم فقراء ولأنهم لا يستندون إلى دعم إسرائيلي ولا أمريكي. أما أن يتحدث عن حماية اللبنانيين من الاعتداءات الإسرائيلية، فهذا تجاوز على قدراته الفعلية، إن لم يكن يتعارض مع مصالحه ومع مصالح وانحيازات النظام الذي يعبر عنه.

نحن لا نتوقع من وزير الخارجية أن يكون معبرا عن أو ممثلا لملايين المصريين الذين تعاطفوا مع المقاومة اللبنانية في مواجهة العدوان الإسرائيلي، ولكننا فقط نتمنى ألا يتطوع باسم ملايين المصريين بالمساهمة في دعم خطط الصهيونية والاستعمار الأمريكي في بلادنا، لا نريد من الوزير أن يكون صديقا لنا، وكل ما نأمله ألا يكون عدوا وحليفا لأعدائنا. وإذا كان لدى مصر، كما يقول الوزير، قدرات في بناء قوات مسلحة وأجهزة أمنية، نرجو أن يستفاد من هذه القدرات في حماية أمن المصريين وتأمين حدودهم، والأهم من ذلك في امتلاك القرار بشأن حدودنا مع غزة وفتح معبر رفح أمام الفلسطينيين والمصريين العالقين هناك انتظارا لموافقة إسرائيل على تخفيف الحصار، وبدلا من استخدام قدراتنا في خدمة إسرائيل وأهدافها نتمنى أن تستخدم لخدمة مصالحنا نحن أو لا تستخدم على الإطلاق.



#رمضان_متولي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مالي أنا والشورى؟
- بورصة ، بورصة – ولا عزاء للفقراء
- بربرية وأمل في عصر التطرف
- أصرخ يا نور
- هل يعود بونابرت؟
- درس في التواضع
- الواقع والرمز في الهجوم على عز
- على إسمك يا جاهين
- جمهورية الغاز
- مأزق المبرراتي
- نماذج من الإضراب الجماهيري(3)
- ضد العولمة
- ما هو البديل؟
- نماذج من الإضراب الجماهيري (2)- تأليف توني كليف
- نماذج من الإضراب الجماهيري - تأليف توني كليف
- بلادنا رغم أنف الحاكمين
- المحلة ورهان السلطة
- التنكيل بالمحلة لإرهاب الفقراء
- 6 أبريل على بوابة الأمل
- ثقوب في قبضة -الأخ الأكبر-


المزيد.....




- تايلور سويفت -كل شيء مباح في الحب والشعر- وآمال ماهر إلى الس ...
- -طريق التنمية-.. الإمارات وقطر والعراق وتركيا توقع مذكرة تفا ...
- وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يتفقون على توسيع العقوبات على ...
- العميد ديدي: نتنياهو متخاذل وإسرائيل انهزمت استراتيجيا
- مراسل RT يرصد آخر التطورات الميدانية في شمال قطاع غزة
- صابرين، طفلة ولدت من رحم أمّ قتلت خلال قصف إسرائيلي لرفح
- الإنفاق العسكري في أوروبا الغربية والوسطى بلغ مستويات أعلى م ...
- أمريكا تستعد لفرض عقوبات على كتيبة متطرفة في الجيش الإسرائيل ...
- -ستساهم في موت المزيد من الأوكرانيين-.. الكرملين ينتقد حزمة ...
- بايدن يتعهد لزيلينسكي بتخصيص حزمة جديدة من المساعدات العسكري ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - رمضان متولي - أبو الغيط يغيظ المصريين