أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم الجندى - اقتصاد ..أصحاب اللحى!!














المزيد.....

اقتصاد ..أصحاب اللحى!!


ابراهيم الجندى

الحوار المتمدن-العدد: 738 - 2004 / 2 / 8 - 03:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


رفض ما يسمى بمجمع الفقه الاسلامى الدولى الذى اختتم اعماله مؤخرا فى قطر فتوى شيخ الأزهر ومجمع البحوث الاسلامية فى مصر باجازة استثمارالأموال فى البنوك مع تحديد الفائدة مقدما .. ولدينا عدة أسئلة لأصحاب اللحى
من الذى سمح لهم بالتدخل فى شئون الاقتصاد بالاجازة أو الرفض وهم لا يفهمون فيه مثقال ذرة ؟ وما هو مفهوم الربا حسب رؤيتهم ؟ وما أثر تضارب فتاواهم على الانسان البسيط وعلى الاقتصاد ايضا ؟ وماذا لو كانت النصوص تقضى بحرمة الفوائد فعلا ؟
فى البداية أسجل اعتراضى على تدخل المشايخ فيما لا شأن ولا فهم لهم فيه ، فالاقتصاد علم قائم بذاته يحتاج الانسان الى عمر بأكمله ليفهمه لأنه عصب الكون ، ولا يصح لأصحاب اللحى تحريك عمائمهم يمينا ويسارا والافتاء فى شئونه اعتمادا على نص دينى ورد فى زمان ومكان وظروف تختلف عن العصر الذى نحياه ، ولذا فقد أكدت عدة مرات على ضرورة القراءة التاريخية للنصوص دون اسقاطها على الواقع والا فسد النص والواقع معا !!ا
وحسب مفهومهم القاصر فانه لتكون فوائد البنوك ربا وحرام فلابد من توافر شرطين : أولهما الحاجة ..أى أن يحتاج الانسان الى المال لكى يقتات أو يكتسى مثلا وهو ما لا يحدث الآن ، لأن البنوك لا تقرض المحتاجين أصلا بل تعرض أموالها على فئة رجال الأعمال الذين يستثمرونها فى انشاء المصانع والمعامل مما يوفر فرص عمل للشباب العاطل ويقلل من الجريمة ، واما أن يقوموا بتهريبها الى الخارج كما يحدث الآن ( وهذا حديث آخر ) سوف نتناوله فى مقال منفصل
وثانيهما الاشتراط .. أى أن يشترط البنك على المحتاج فائدة محددة بعد مدة يتفقان عليها ، الأمر الذى يمثل استنزافا للمحتاج وهو ما لا يحدث، لأن البنوك تضع قواعد عامة مجردة للجميع ، مما ينفى عنها شبهة الاستغلال خصوصا اذا ما طبقنا قاعدة ،، العقد شريعة المتعاقدين ،، أما السؤال المهم ... ماذا يفعل الملايين من أصحاب المدخرات الصغيرة والذين لا يقدرون على استثمارها نظرا لضعف خبرتهم من ناحية، واستحالة تغطية أموالهم البسيطة لأى مشروع من ناحية ثانية ؟
لا حل امامهم سوى وضع مدخراتهم فى البنوك للانفاق من عائدها فى خريف العمر، بدلا من انفاق أصل رأس المال والتعرض بعدها للعوز والفقر والتسول !!ا
اننى أؤكد أن تضارب فتاوى أصحاب اللحى يسبب البلبلة للمواطن البسيط من جهة، ويضعف ايمانه بالنصوص من جهة أخرى ...اذ أنه يتساء ل بينه وبين نفسه .. لماذا يتخذ النص موقفاعدائيا ضد مصلحتى ؟
قد يرد علينا من يقول .. لم يمنع الدين أصحاب المدخرات من وضع رء وس أموالهم فى البنوك ، شرط أن يكون العائد حسب الربح الفعلى !!ا
واجابتنا بسيطة .. وماذا لو خسر البنك كل أمواله ، أو الجزء الأكبر منها خصوصا مع الهزّات الاقتصادية الكبرى هذه الأيام ؟
ان تحديد نسبة الفوائد مقدما، وضمان الحكومات لرء وس أموال البنوك لهو الأمان والمصلحة للمدخرين
واخيرا لنا أن نتخيل أن المدخرين اقتنعوا بفتوى أصحاب اللحى وامتنعوا عن ايداع اموالهم بالبنوك ( لا شك لدينا أن هناك قطاعا لا بأس به من البسطاء لا يضع أمواله بالبنوك بسبب فتاواهم) ؟
اذا حدث ذلك فلا بديل سوى الخراب الاقتصادى ودمار الاستثمار وزيادة الجريمة والبطالة فى المجتمع !!ا
ولا ملل من التأكيد على ضرورة قصر دور الدين على العبادة فقط ، لأن شيخ الأزهر الذى أفتى بجواز الفوائد تحصن بالنصوص التى تؤيد رأيه ، والجبهة المضادة التى أفتت بالتحريم تحصنت بها أيضا .. فأى نص نصدق ؟
الطريف فى الأمر أن أصحاب العمائم واللحى من قساوسة الكنائس ليس لهم فتوى فى الموضوع .. أليست لديهم نصوص هم الآخرين حتى يزداد الطين بلة ؟؟
                         



#ابراهيم_الجندى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطوفان !!ا
- وعجبى!!
- لا علم فى الدين .. ولا دين للعلم !!
- الشريعة العلمانية !!ا
- وزير..غير صالح للاستخدام!!ا
- شيخ القبيلة !!ا
- أحفاد الرسول.. ليسوا أشرافا !!ا
- الحجاب .. والغرب !!ا
- صدام.. ضحية !!ا
- !! القرآن.. بين العقل والنقل
- الوصايا العشر للاصلاح فى مصر
- الحوار المتمدن.. والعقلية العلمية!!ا
- لا.. لتطبيق الحدود الاسلامية !!!ا
- الفتوى... والفتة!ا
- القتل الاسلامى !!ا
- اعتزال الفنانات..غير شرعى!ا
- مراجعة الأحاديث.. مسئولية الأزهر!!!ا
- أزمة الخطاب العربى!!
- لماذا تخلف العرب وتقدم الغرب؟
- ثروات الحكام العرب.. امام القضاء!!ا


المزيد.....




- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...
- عشرات الآلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ا ...
- الرئيس الإيراني بزشكيان: الكيان الصهيوني يسعى لإثارة الخلافا ...
-  بزشكيان: استراتيجية -إسرائيل- قائمة على نشر الفوضى وإثارة ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم الجندى - اقتصاد ..أصحاب اللحى!!