أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - صاحب الربيعي - الأمة والدولة














المزيد.....

الأمة والدولة


صاحب الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 2379 - 2008 / 8 / 20 - 10:22
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ليست الأمة مفهوماً مجرداً بل بوصلة لبشر وتاريخ وأرض وصلات ووشائج إنسانية نُسجت عبر التاريخ. إنها مفهوماً ملموساً يعبر عن حقائق ومعالم تؤرخها الأحداث لتكون ذاكرة لفئة (فئات) الأمة. هذه الكتلة السكانية بأرثها وذاكرتها تؤرخ لحضارات غابرة ساهمت في رفد الحضارة الإنسانية، فالأمة (الأمم) ركن أساسي من تشكل الدولة وأداتها الإنسان المساهم في رسم معالم محيطه باعتباره عضواً في إحدى خلايا الدولة التي تعد المرجل الجامع للأمة (الأمم) على أرض الوطن.
يعتقد (( مارسيل بروست ))" إذا كان الإنسان يشكل جزءً فعالاً من الأمة فإنه يعد خلية في جسم الدولة".
إن توصيفات الأمة: القومية، اللغة، والدين....بالرغم من أهميتها في تشخيص حركة التاريخ الحضاري فإنها ليست بذات الأهمية والدلالة في الوقت الرهن، فالمنظور القومي بدلالته العددية على الأرض لايشكل مركز استقطاب حقيقي فهناك العديد من القوميات الصغيرة أخذت تشكل مراكز استقطاب معرفي في العالم مما عزز حضورها ودورها قياساً بالقوميات الكبيرة التي أسهمت في التاريخ الحضاري ومن ثم تراجع دورها في الوقت الراهن.
كذلك الأمر بالنسبة لأهمية اللغة التي لم تعد صدىً لقوميتها على وجه التحديد وإنما صدى للمتحدثين بها وبالتالي لحضورها العالمي في مجال المعارف الإنسانية، فمفهوم الدولة وحضورها المعرفي طغى على مفهوم القومية وحجمها السكاني. وأصبحت الدولة تمثل الأمة (الأمم) على الأرض والمواطنة لم تعد دالة قومية بقدر ما هي أنعكاس لهوية الدولة. ولم يعد تشكل الدولة أُس حضاري معبر عن الأرض والمجتمع وإنما تعبير سياسي-تصنيفي لمدى حضورها الدولي باعتبارها دولة ناجحة أو فاشلة بالمعايير السياسية.
يرى (( الياس مرقص ))" أن اللغة العربية، الأمة العربية، الديمقراطية الشعبية، المجتمع الأشتراكي... عبارة عن صفات تأكل الموصوف!. نبحث عن لغة، أمة، مجتمع، ديمقراطية...ونحذر من دولة قطرية، أمة عربية قوامها أتحاد لقبائل قديمة وحديثة، ومن وحدة عربية نواتها أمبرطورية أرياف...نطمح لبناء دولة، وتبني مفهوم الدولة- دولة الحق".
أما الدين فمازال يعبر عن ضمير الأمة لما ينسجه من علاقات إنسانية أو علاقات عدائية بين أبناء الأمة (الأمم) على الأرض، فلا يجوز إضعاف مقوماته لأنه حاجة روحية وأداة رادعة لأفعال الشر ورافعة لأعمال الخير عند عدد غير قليل من البشر. وبغض النظر عن أستغلاله من البعض ليكون أداةً للشر وحافزاً لإرتكارب الجرائم البشعة بحق المخالفين، أي إنه سلاحاً ذوي حدين إن أُحسن استخدامه لأعمال الخير عزز السلم الاجتماعي وإن أسيئ أستخدامه تسبب في خللة النظام الاجتماعي.
يقول (( روسو ))" لايكفي أن يكون للأمة دين، وإنما أن يجب أن تتحدد قيم الدين مع القيم الاجتماعية في عقول البشر ولا يسبب شق وحدة الإرادة العامة. ويجب أن لايكتفي الدين بتنشئة جيل من المتدينين الصالحين، وإنما يهتم بتنشئة جيل من المواطنين الصالحين".
التقدم الحضاري قلل من أهمية المفاهيم التقليدية (العصبية القومية، الأغلبية العددية، مساحة الأرض، اللغة، الديانة، والقوة العسكرية...) لتشكل الدولة مقابل تحديث لمفهوم الدولة ومقوماتها ومستلزمات بناءها ونجاحها على المستوى: الاقتصادي، الديمقراطي، ضمان حقوق الإنسان، صيانة البيئة، رفاهية الإنسان، مستوى التعليم، البحوث العلمية.



#صاحب_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سايكولوجيا السياسي الجاهل
- التعصب الحزبي
- المثقف والسياسي الجاهل
- دور الذوات المُغيبة في السياسة
- السياسون والمجتمع المُغيب
- الفكر والإدراك العقلي
- الفكر والوعي الإنساني (الحاجة والأسبقية)
- الفكر والسياسة
- العلاقة بين النسق الفكري واللغوي
- آليات تنظيم الانتخابات
- حق التصويت للناخب
- الناخب والانتخابات
- مواصفات الناخب والمرشح
- الصلاحيات الدستورية للأقاليم الفيدرالية
- الالية الفيدرالية (الأهداف والفوائد)
- المفاهيم الفيدرالية
- صراع الصلاحيات بين المركز والأطراف
- آلية الاتحاد أو الانفصال في النظام الفيدرالي
- الانعكاسات السلبية للفيدرالية
- الفيدرالية والكيانات الحزبية


المزيد.....




- السعودية.. الأمن العام يعلن ضبط 6 وافدين مارسوا أفعالا منافي ...
- رغد صدام حسين تحسم الجدل حول حقيقة -الابنة السرية- لوالدها ف ...
- كيف يحمي لقاح الإنفلونزا القلب؟!.. طبيب روسي يجيب
- علاج مناعي يحقق اختراقا واعدا في مكافحة أخطر أورام الدماغ
- النميمة ليست عادة سيئة.. بل ميزة تطورية تعزز الرغبة في الإنج ...
- اتفاق ترامب مع إيران – نظرة جديدة للشرق الأوسط
- واشنطن تعرف أين يمكن أن يسقط صاروخ -أوريشنيك- الروسي التالي ...
- الولايات المتحدة تطوّر سلاحًا نوويًا جديدًا
- هل في تقارب الولايات المتحدة مع أوزبكستان خطر على روسيا والص ...
- عراقجي حول حوار -سنتكوم- مع دول عربية: الغرباء عاجزون والسلا ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - صاحب الربيعي - الأمة والدولة