أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - درويش محمى - الثقافة البوليسية .........وصناعة الخبر














المزيد.....

الثقافة البوليسية .........وصناعة الخبر


درويش محمى

الحوار المتمدن-العدد: 2374 - 2008 / 8 / 15 - 01:50
المحور: الصحافة والاعلام
    


"سليمان ضابط في الجيش السوري وقتل في حادث اغتيال والتحقيق ما زال جارياً حتى الان", هذا كل ما نطقت به السيدة بثينة شعبان المقربة جداً من القصر الرئاسي السوري, بشأن مقتل العميد الاستخباراتي محمد سليمان المقرب بدوره من القصر نفسه, ولم تضف السيدة شعبان اي جديد على خبر اغتيال الجنرال سليمان يوم الاحد الماضي, بعد تداوله بشكل واسع في وسائل الاعلام العربية والغربية لمدة اربعة ايام بلياليها, واكتفت شعبان بالتأكيد على وقوع الحدث واسم الضحية ورتبته, لتسجل السبق الصحافي الرسمي السوري باعتبارها كاتبة ملتزمة, والسبق "الرسمي التصريحاتي" باعتبارها مسؤولة كبيرة في النظام السوري .
اغتيال الضابط الاعلى في »حزب الله« عماد مغنية في دمشق قبل ستة اشهر, لا يختلف كثيراً عن الاغتيال الاخير الذي راح ضحيته الضابط الاستخباراتي سليمان, من حيث طبيعة الواقعة ومن حيث التعامل الخبري للحدث من السلطات السورية معه, فالسيد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد, بعد ان اعرب عن استياءه واستغرابه في احدى حلقات برنامج"حوار هاني" الذي يبث على »دبي الفضائية«, لما أسماه بالضجة الاعلامية المفتعلة بشأن حادث الاغتيال, وبعد ان اعتبر الديبلوماسي السوري الحادث "امراً عادياً يحصل في احسن الدول", قال فيصل مقداد "لما كل هذه الضجة حول اغتيال مغنية" .
ثقافة الصمت والتعتيم الرسمي السوري, تلك السياسة الاعلامية التي تتبع عادة لمواجهة احداث وتطورات مهمة في الداخل السوري, لاشك انها جزء من الثقافة البوليسية الراسخة للنظام السوري, فقد اعتدنا عليها واعتاد عليها الشعب السوري, ولا لوم على السيد فيصل مقداد في موقفه من مقتل عماد مغنية, ولم نكن لنلوم السيدة بثينة شعبان كذلك, على موقفها التعتيمي الاخير وثقافتها البوليسية, لولا مقالها "صناعة الخبر" الذي نشر بعد مقتل سليمان بيوم واحد, ولولا تصريحها البوليسي المقتضب بعد مقتل سليمان باربعة ايام .
افتقار الساحة العربية "لمراكز ابحاث متخصصة في انتاج الفكر والدراسات" أمر يدعو للحزن, تقول السيدة شعبان في مقالها الاخير"صناعة الخبر", وهي محقة تماماً في ما ذهبت إليه, واعتمادها على الابحاث والدراسات الغربية في سعيها الى صناعة الخبر, امر مبرر ومقبول ومفهوم تماماً, لكن تجاهلها المتعمد للاسباب الحقيقية التي تقف وراء انحطاط وسوء صناعة الخبر في سورية, يجعلنا نعتقد ان السيدة شعبان مثلها مثل نظامها في دمشق, كان عليها الا تخرج عن السرب الملتزم وتقول الشيء وتفعل نقيضه, ففن صناعة الخبر يزدهر ويتطور فقط في الاجواء الديمقراطية والحرة, سيدتي المستشارة الاعلامية, وعلى العكس تماماً يضمحل وربما يختفي كلياً في ظل الانظمة الاستبدادية المخابراتية, ونظام دمشق ومثقفيه من الطابور المقاول, هم الأكثر عداءً وكراهية للخبر وصناعته.



#درويش_محمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العظمة وجنونها
- حرام عليك سعادة السفير-الازدواجية التركية- 2 3
- حرام عليك سعادة السفير -حرية الرأي- 1/3
- حرام عليك سعادة السفير - الارهاب ليس من طبعنا- 3 3
- مرسي كتير ساركوزي
- الخطيئة الكبرى
- أمثلة سورية من الجريمة السلبية
- الخيانة الوطنية على الطريقة اللبنانية
- نصر يعلن الحرب على لبنان
- وسنبقى نغني
- في رحيل احمد الربعي
- الصراع بين الكمالية والديمقراطية في تركيا
- فيروز...لإشعار اخر
- ياعيب الشوم يانظام
- الكويت ولبنان...أوجه الشبه والاختلاف
- لقاء سوري لبناني عابر
- الغايات الامريكية من خطف عبد الله اوجلان
- انحطاط الدبلوماسية السورية
- الازمة على الحدود العراقية التركية
- عبد الناصر صديق الكرد


المزيد.....




- تعزيزات أمنية مشددة لموكب -يوم إسرائيل- في نيويورك.. وغياب ل ...
- سباق طريف.. حيوانات أليفة تجري مع أصحابها على طرق جبلية في ا ...
- الحرس الثوري يعلن استهداف قاعدة أمريكية بعد هجوم على إيران
- جماهير أرسنال تكتظ في شوارع لندن احتفالا بمسيرة التتويج
- ماذا يحدث خلف الكواليس؟ عرض أميركي للبنان لوقف الحرب وطلب إس ...
- آلاف يشاركون في عرض يوم إسرائيل السنوي في نيويورك
- أمنستي: -تقارير موثوقة- عن خطف واحتجاز نساء وفتيات علويات في ...
- العلويون.. من القمع في تركيا إلى حرية ممارسة العقيدة في ألما ...
- عون يندّد بـ-عدوان إسرائيلي شرس- على لبنان ويتعهد بالعمل لإن ...
- ضربات أمريكية داخل إيران وطهران ترد باستهداف قاعدة جوية


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - درويش محمى - الثقافة البوليسية .........وصناعة الخبر