أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - وداعاً يا جرحَ أرضٍ














المزيد.....

وداعاً يا جرحَ أرضٍ


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2372 - 2008 / 8 / 13 - 11:11
المحور: الادب والفن
    



إهداء: إلى روح الشَّاعر الرَّاحل محمود درويش

2

حرفكَ يشبهُ موجةَ غيمةٍ هاطلةٍ
فوقَ أسرارِ الوهادِ
حرفٌ مشبّعٌ بعذوبةِ الحبقِ
بنضارةِ الوردِ
بأسرارِ قناديلِ المساءِ!

عبرْتَ حفاوةَ الغاباتِ
كأنَكِ من سليلِ البحرِ
مستنبتٌ
من حفاوةِ الألقِ!

ألقُ الشِّعرِ
ألقُ الألمِ
ألقُ الحنينِ
إلى مرافئ العمرِ

هل كنتَ يوماً منارةَ عشقٍ
لأسرابِ النَّوارسِ
هل كنتَ نورساً جانحاً
نحوَ أجنحةِ الحمامِ
نحو مفازاتِ الرُّوحِ

روحُ الشِّعرِ
روحُ الحرفِ
روحُ النَّسيمِ الغافي
فوق أغصانِ الطُّفولةِ

أيها المرفرفُ
فوقَ أمواجِ البحارِ
أيها المخضّب ببهاءِ العوسجِِ
تطيرُ مع هلالات النُّجومِ
مع حبرِ القصيدةِ
مع وردةِ اللَّيلِ!

يسطعُ حرفُكَ مثلَ هلالٍ
يضيءُ أحزانَ المدائن

أحزانكَ أعلى من قامةِ البحرِ

يسمو شِعركَ نحوَ الأعالي
كأنّكَ حمامةُ خيرٍ مفروشةَ الجناحينِ
قطراتُ ماءٍ مندلقة
من أسرارِ الغمامِ!

حبركَ يناغي قلبي المهشَّم
بغربةٍ مفتوحةٍ
على خدودِ الحلمِ

كم رقصَ قلبكَ
كلَّما سمعَ شدوَ البلابلِ
كلّما رأى أعشاب المروجِ
تعانقُ برارةَ المطرِ

كم مرة حنَنْتَ
إلى عناقِ الفجرِ
كم من القصائد كتبتَها
من وحي أجنحةِ العصافيرِ
كم مرَّة داعبْتَ زغبَ العصافيرِ
وأنتَ تحلمُ بعودةِ الأقاحي
إلى مآقي الرُّوحِ!

حرفُكَ صديقُ غربتي
في أوجِ العناقِ
عناقُ روضِ القصيدِ
لتجلِّياتِ بهجةِ الحرفِ

وداعاً أيها المبرعم
في شهوةِ البحرِ
في وداعةِ الكائناتِ!

وداعاً يا صديقَ اللوزِ
يا صديقَ السَّلامِ
يا هدهداً محلِّقاً
فوقَ جنوحِ اليمامِ!

وداعاً يا صديقَ الحياةِ
يا قصيدةَ عشقٍ
منقوشةٍ على صدرِ الفقراءِ

وداعاً يا جرحَ الفراقِ
يا جرحَ أرضٍ
على جبينِ الشُّعراءِ

وداعاً يا صديقَ البدرِ
يا غصناً يانعاً
في مآقي السَّماءِ!
... ... ... ... ....!

ستوكهولم: 12 ـ 8 ـ 2008
صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قلبٌ مشظّى من جرحِ مطرٍ
- أنشودة الحياة ج8 ص 778
- أنشودة الحياة ج8 ص 777
- أنشودة الحياة ج8 ص 776
- أنشودة الحياة ج8 ص 775
- أنشودة الحياة ج8 ص 774
- أنشودة الحياة ج8 ص 773
- أنشودة الحياة ج8 ص 772
- أنشودة الحياة ج8 ص 771
- أنشودة الحياة ج8 ص 770
- أنشودة الحياة ج8 ص 769
- أنشودة الحياة ج8 ص 768
- أنشودة الحياة ج8 ص 767
- أنشودة الحياة ج8 ص 766
- أنشودة الحياة ج8 ص 765
- أنشودة الحياة ج8 ص 764
- أنشودة الحياة ج8 ص 763
- أنشودة الحياة ج8 ص 762
- بشائرُ الفرحِ الآتي
- بوح شفيف من وهجِ اللَّيل


المزيد.....




- يحفظون القرآن على اللوح في 2026.. حكاية منارة النعاس في ليبي ...
- الصحراء والسلطة والمرض.. دراما العزلة في فيلم -هوبال- السعود ...
- رحيل الممثل الحائز على الأوسكار روبرت دوفال عن عمر يناهز 95 ...
- نجم فيلم -العراب-.. وفاة الممثل الأميركي روبرت دوفال
- أزمة تعيين وزيرة الثقافة المصرية: تساؤلات حول معايير الاختيا ...
- -واصل- في زمن الحرب.. هل صار الإبداع خط الدفاع الأخير للسودا ...
- من قلب القرون الوسطى إلى وهج الأولمبياد.. كرنفال البندقية يك ...
- حكاية عاشقين ومدينة.. أفلام فلليني وآلن في حب روما
- في ذكرى أنجيلا كارتر: -شهرزاد- التي ضاعت في الطريق إلينا
- قبل عرض -حمدية - هيئة الإعلام تناقش المحددات الفنية والمهنية ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - وداعاً يا جرحَ أرضٍ