أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - بشائرُ الفرحِ الآتي














المزيد.....

بشائرُ الفرحِ الآتي


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2306 - 2008 / 6 / 8 - 05:42
المحور: الادب والفن
    



إهداء: إلى ديريك مسقطُ الرَّأس حيث الأرض تحنُّ إلى زخَّاتِ المطر
وإلى ياسمينة، حيث الفرح يتبرعمُ في براءَةِ الأطفال!


تغلغلَ طنينُ نحلةٍ
إلى انشراحِ زهرةٍ برِّية
متمايلة على قرنَي جرادٍ أخضر
بحثاً عن تواشيحِ العسلِ

*****

حطَّتْ فراشةٌ مكسوَّةٌ بوبرٍ
متماهٍ مع نضارةِ الحنطةِ
فوقَ أشواكِ قنفذٍ غافٍ
تحتَ ظلالِ عبّادِ الشَّمسِ

*****

رقصَ الثَّلجُ فوقَ أكواخِ الغجرِ
خرجَتْ نعاجُهُم تلهو
على إيقاعِ رقصةِ الثَّلجِ

*****

تناثرَتْ حبيباتُ التُّوتِ
فوقَ أغصانِ القرنفلِ
امتزجَ عبقُ القرنفلِ
مع مذاقِ التُّوتِ
بسمةٌ عذبةٌ ارتسمَتْ
فوقَ انبلاجِ الشَّفقِ

*****

تيبَّسَ حَلْقُ الأرضِ
من وطأةِ العطشِ
من غيابِ بخورِ السَّماءِ
تحلمُ أن ترتمي بشهيِّةٍ مهتاجةٍ
في أحضانِ البحرِ
تخفيفاً من لظى حنينِ العناقِ

*****

تهفو شقوقُ الأرضِ
إلى قطراتِ المطرِ
إلى انهمارِ نِعَمِ السَّماءِ
تحنُّ إلى حبورِ المروجِ
إلى بهاءِ الألقِ

*****

عبرَ قنديلُ البحرِ
في مغائر المرجانِ
جمالٌ يفوقُ رحابةَ الحلمِ
كيفَ يغفو البحرُ وفي أحشائِهِ
كنوزٌ من أبهى نفائس العالمِ؟!

*****

رفعَتْ أفعى رأسها
تسمعُ تغاريدَ بلبلٍ
تساءَلَت
أَأسمعُ عذوبةَ التغريدِ
أم آكلُ لذائذَ المحاسنِ؟!

*****

تمعَّنَ البحرُ في أسرارِ العتمةِ
ينتظرُ دفءَ شمسٍ
توارى نورُها خلفَ شَغَفِ غيمةٍ
تفوحُ شوقاً
لاحتضانِ شهوةِ المطرِ!

*****

داعبَ نسيمُ الصَّباحِ وداعةَ الوردِ
تفتّحتْ براعمُ الحنينِ
متراقصةً بكلِّ حبورٍ
مع ابتهالِ الأمَّهاتِ!

*****

تعرَّشَتْ عناقيدُ المحبَّة
في وهادِ الأغاني
تبحثُ عن دهشةِ الضُّحى
عن هديلِ اليمامِ!

*****

جفلَ أرنبٌ من خشخشاتٍ مريبةٍ
قفزَ بكلِّ جموحٍ
عابراً أعماقَ الغاباتِ
هرباً من رعونةِ الرِّيحِ!


ستوكهولم: 17 ـ 5 ـ 2008
صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بوح شفيف من وهجِ اللَّيل
- ضجرٌ يزلزلُ قامةَ الحرفِ
- زمنٌ ملولبٌ بقيحِ الحروبِ
- تأمُّلات موشَّحة بأسرارِ الغمام
- خنجرٌ في شموخِ الأرزِ ينمو
- أنشودة الحياة ج8 ص 761
- أنشودة الحياة* ج8 ص 760
- أنشودة الحياة ج8 ص 759
- أنشودة الحياة* ج8 ص 758
- أنشودة الحياة* ج8 ص 757
- أنشودة الحياة ج 8 ص 756
- عذوبةُ القهقهات
- عذوبة القهقهات قصّة قصيرة
- التوهان عن الهدف 2 ... 2
- التَّوهان عن الهدف 1 ... 2
- حوار مع صبري يوسف، أجراه السينمائي حميد عقبي: 3...3
- حوار مع صبري يوسف، أجراه السينمائي حميد عقبي: 2 ....3
- الشاعر والفنان التشكيلي السوري صبري يوسف 1...3
- دور العلمانية في قيادة الدولة والمجتمع 3 ...3
- دور العلمانية في قيادة الدولة والمجتمع 2...3


المزيد.....




- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...
- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - بشائرُ الفرحِ الآتي