أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناجي حسين - سنحرّر التُرابَ














المزيد.....

سنحرّر التُرابَ


ناجي حسين

الحوار المتمدن-العدد: 2361 - 2008 / 8 / 2 - 05:49
المحور: الادب والفن
    


قصة صغيرة
دعوني أر أشتعال الأزهار في النشيد.أقلب دفتر الأنكسارات .أغازل جمرة الفجر من شباك الغياب.أحدق في جرح الروح الذي ينخره المنافي.
تبوح ,وتبوح فلا تبقى كلمات,وأنا مثل مسافر في هذا الليل, أطبق جفني خوف الصحو وأطوي, بين ضلوعي ظلا من شموخ عناقيد الرطب , يلملم مقل القمر, ويرمي حين تمر النسمة بالرشيد, وشاحا من نجمات, أمشي , أمشي حتى يتكسر ماس القمر على كتفي, ويهمي الشوق على الشرفات الوسنى, زوارقا من جمرات, تبدو تحت سديم الحلم ,لا يغريها ,رغم الظمأ الطاعن في نظرتها, البلح في كفي , مدائن ورد.
دعوني أر عرس الصبح زفته الريح في مهرجان عصافير الله حين تغني ,وتسيل دموع النيران ,وقامة طفل تتوهج خضراء , يانعة . دعوا زورقي يبحر إلى دجلة , وإن تكسرت أشرعتي أزاوج بين العاصفة وصهوة الضوء.ستحملني سعفات الحنين من غصن مدمى إلى أمهات يلبسن السواد. من نخلة تنزف إلى طفل يتيم , وبَحرٌ من المَوتِ حتى الصَّوتُ فيهِ الدِّماءَ , ‏ سوف أمر في دربي على غَدرُ الأهلِ يا وطني وهيَ الخيانَةُ.. يَكفي الخائنين وصمة عار بغير رحمة .
على صعب الدروبِ مَشَتْ خطانا, مَضينا. لم نَخفْ في السّعي وَعْدا , نغسل جرحنا الدامي بسواعد مِن وَهَجٍ المقاومة فتزهو حواشيه وردا , سنحرّر التُرابَ ومَنْ عليه ِ, وألْغينا عن الأعناقِ قيد المُجرمينَ, نخلة لا تحترفُ الاستسلام لغزو, أحتجتَ أن تكون وحيدة ، فالخيانات أثقلتنا بالمآسي. أسكب نار الرَّافِدَين ِ, سأحمل غصنا مدمى بجراحه من منفاي إلى شط العرب . ومصباح يضيء الدرب في ليل تشعله قصائديَ .سأحمل قرنفلة من فم أمي إلى غترة وعقال أبي كلَّما هَزَجُوا ألقَتْ جَلالاً على أكتافِ العراق . أوزع أغنيتي على شعبي كي ينشدوها.أجوب في ذكرياتي جنوب بلادي.
أتذكر صبايا السمر وهن يجدلن الأغنيات تحت الغيث.تتدلى جدائلهن بألوان غامقة. يضعن تيجان من أوراق الشجر. أشعة الشمس تداعب عيني الصباح , فينهض بعد كل ليلة. قرأت فتاة رواية , متسائلة . ما الذي جاء بك إلى هنا؟ قلت : حبيبتي
أتيت للبكاءّ!
اتيت لأغني!
ما تقول:
أعرف انك ستسخرين مني.. هذه مشكلتي. ولدت دمعة في محاجر عيني. رفضت بعناد أن تسقط في هذا الفضاء المكشوف.
لقد جبت القارات أبحث عن مكان لا يراني فيه أحد.
وها أنا أجد نفسي أمامك!
أخرجت منديلا مطرزا حملته معي من أرض سومر , مسحت دموعي , ثم ربطته حول شعرها الفحمي!
أحتفظت بدمعة واحدة . ربطتها بزهرة تفتحت في كندا . ألقيتها في جزيرة فانكوفر.
وكان الوقت ربيعا والمياة تساير الضفتين , تكاد تطفو على الرصيفين..وأنا في هذا الحماس والنقاش والسؤال , كان الغروب يمشط أزهارأ يانعة تحيطها أغصان طرية .. هنا توقفت فكره بل أفكارا أمام باب ذكرياتي , ونهض جبل يتثاءب أمام بوابة البصرة , يحدق في مفاتنها من وراء ستائر كندية..
وخرج النداء حارا : يا رب ما هذا الزمن المنحط!
كيف تهت ولماذا هذا التعب والشجن كله. والبحث عن مكان صغير دافىء يؤوي دمعتين وأغنية. ويحلمُ بالحرية.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدائن سُوَمر
- غضبة التاريخ
- آهاتي.. صوت الأنبياء
- بعد قليل سيصحو الرماد‏
- لا أمن مع الاحتلال الغازي
- بوش..هل يلقى مصير جونسون?!
- إسمكِ يعلن حريتي
- 9أيار.. يوم انتصار إرادة الشعوب
- المقاومة هي عروة الوثقى للدولة القانون
- سيندي شيهان تفضح الوحشية الأميركية!
- انتحار الموج
- ثلاث قصص
- العراق وفيتنام والكونغرس!
- تقرير أميركي.. وأغتيال علماء العراق !
- عراق أمي
- مقام الكلام الجميل
- زمانٌ خؤوُنْ
- هل يستحق ما يقارب مليوني عراقي لجنة تحقيق دولية؟
- رسالة من طفل عراقي للمجرم بوش عنوانها:من فم المأساة أكتب كلم ...
- الفيلم


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناجي حسين - سنحرّر التُرابَ