أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضمد كاظم وسمي - المصالحة المتعثرة














المزيد.....

المصالحة المتعثرة


ضمد كاظم وسمي

الحوار المتمدن-العدد: 2360 - 2008 / 8 / 1 - 04:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مقاربة
إزداد الإهتمام أخيراً بموضوعة المصالحة .. حتى صارت تلوكها جل الألسن .. بعد أن كان من المحرمات مجرد النطق بها ، حتى أن رجلاً بحجم الأمين العام لجامعة الدول العربية إضطر حنكةً الى تغيير تسمية مؤتمر القاهرة للمصالحة الى مؤتمر الوفاق .. ليّاً لأعنة البعض من أصحاب الخطوط الحمراء . تلك الخطوط التي حولت العراق الى مثلثات ومربعات ومستطيلات مفككة تتضور وهناً تمزقها الحزبية والطائفية .. وتستشري فيها الإغتيالات والتهجيرات القسرية تحت رعاية المحتل الذي عاث في العراق فساداً . يبدو أن هذا البعض قد تنبه الى هول الكارثة المحدقة بالبلد .. وإن تداركها ربما كان ممكناً إذ لم يزل في القوس منزع إذاما خلصت النوايا وسعى المخلصون .. ومن صحت ضمائرهم لاحقاً الى إنقاذ العراق من الفخ الرهيب الذي وضع فيه !!! .لكن ثمة أصواتاً لاتني تصدح باللاءات سادرة في غيّها لا تلوي على شيء .. رعباً من المصالحة وخوفاً من نتائجها .. لأنها تخشى أن تتحول المصالحة الى مصارحة .. والمصارحة لا تفضح الأيادي الملوثة فحسب ، بل ستكشف الألسن الملوثة والجيوب الملوثة والبيوت الملوثة والأرصدة الملوثة والعقارات الملوثة في الداخل والخارج . قد يرى آخرون أن المصالحة .. تتطلب مصافحة الأمر الذي يعد من الكبائر حيث من المتوقع أن تشارك بعض النساء الناشطات في السياسة في المؤتمر المنشود .. فيما أعلن بعض سكنة السراديب تحفظهم على المصالحة لأنهم لا يرون فيها سوى المفاخخة .. وإنها مجرد شرك وضع لإستدراجهم من حفرهم الى حيث منطقة القتل !!! . أما الذين تخوفوا من تحول المصالحة الى مصاهرة .. فإنهم يعتبرون المصاهرة إحدى أهم أسباب فشل مشاريعهم الطائفية والتي يقتاتون على موائدها .. وبذلك فإنهم يحاربون المصالحة لأنها تقطع أرزاقهم والمثل يقول (( قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق )) .. وقد عبّر هؤلاء الجزارون عن موقفهم من خلال شحذهم لسكاكينهم إستعداداً لقطع الأعناق التي إعتادوا عليها لأنها المهنة الوحيدة التي يجيدونها فضلاً على إنها المهنة الوحيدة التي تؤمن أرزاقهم . أما الجهات المؤيدة للمصالحة الوطنية سواء المشاركة في العملية السياسية الجارية أم ممن هم خارجها فقد وصف موقفهم من المصالحة السفير مختار لماني رئيس بعثة الجامعة العربية في بغداد بقوله : (( كنت أتمنى أن أسمع ممن إلتقيتهم ماذا سيقدمون للعراق وليس ماذا يريدون منه )) .. أي أن هؤلاء السادة يبحثون عن مكاسب حزبية وطائفية وعرقية ومناطقية وسياسية .. دون أن يفكروا بمكاسب للأمة العراقية المبتلاة . أيها السادة تنبهوا وإستفيقوا .. فقد طغى الخطب .. حتى غدا بلد النخيل الباسق .. كأعجاز نخل خاوية !! .. ليس أمامكم إلا مؤتمراً موسعاً للمصالحة الوطنية يشمل جميع العراقين إلا من تستثنيه العدالة والعدالة وحدها .. ماذا وإلا فإنتظروا قيام الساعة !






#ضمد_كاظم_وسمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المبدع .. وقيم الجمال
- ديكارت .. من الشك الى اليقين
- العنف المتوازن .. ام التقاء الارادات
- ملوك الشمع
- مقاربة شحوب الكهرباء
- صيرورة الفكر .. وتفكيك الانسان
- طيف الاصيل
- امريكا .. ولغة الرمال
- الوجودية .. واشكالية الماهية
- مقاربة الدين والعلم
- رواتب الموظفين
- فشل السياسة الخارجية للنظام العربي
- المكافأة
- نقد العقل السياسي العربي / النظام العربي : بين الدولة الامني ...
- لغة الحضارة
- الاسئلة الصادمة
- وجل الاحلام
- ازمة المثقف .. الاصولية المؤدلجة .. الخانق السياسي .. الذات ...
- عالم المرأة
- الاختلاف بين التنميط العولمي والاقصاء القومي


المزيد.....




- -أطالبك بأن تُبقي اسم زوجتي بعيدًا عن لسانك-.. نائب ترامب يه ...
- جنرال متقاعد يحذر: الجيش الأمريكي -أضعف- في عهد هيغسيث مما ك ...
- خطر الألغام في سوريا.. متطوعون ينقذون أرواح الآلاف
- سلاح الحرب الصامت .. زرع الألغام يعود من جديد!
- إرهاق دائم رغم النوم المتواصل.. مؤشر على مرض خطير؟
- لماذا تعجز أوروبا عن قطع حبل السرة الأمني مع إسرائيل؟
- الرئيس القرغيزي يعلن انطلاق قمة منظمة شنغهاي للتعاون
- عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب
- -دع اسم زوجتي بعيدا عن فمك!-.. مواجهة نارية بين نائب ترامب و ...
- -بوادر حوار- بين كوريا الشمالية وواشنطن وعقد قمة بينهما ممكن ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضمد كاظم وسمي - المصالحة المتعثرة