أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد العالي الحراك - اتفاقات خارجية تعويض فاشل عن انقسامات داخلية














المزيد.....

اتفاقات خارجية تعويض فاشل عن انقسامات داخلية


عبد العالي الحراك

الحوار المتمدن-العدد: 2347 - 2008 / 7 / 19 - 10:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لم يفلح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي , في احتواء تناقضاته الذاتية الحادة , بين تراثه الفكري والسياسي المذهبي و الطائفي وتصريحاته الوطنية, لأغراض الحكم والسلطة واغرآتها. فقد تجاوز سقف المسؤؤلية الحزبية في ليلة وضحاها عندما اطاح برئيس حزبه ابراهيم الجعفري ,واضطره لتشكيل تنظيم جديد اسماه (الاصلاح الوطني) , وهو ايضا لأسباب اللهاث على الحكم والسلطة. كذلك استمراره بالكلام عن المصالحة الوطنية, وليس الوحدة الوطنية , وكم فشلت مؤتمرات , وأجلت مؤتمرات , واستعيض عنها بمؤتمرات لشيوخ القبائل والعشائر , وهو يعتقد بأنها ذخيرته وزاده المتبقي , كما كان يفعل صدام , الذي كلما اشتدت عليه ازمة , دعى شيوخ العشائر, يهددهم من جانب , ويغريهم بالمال من جانب اخر, للوقوف الى جانبه , كلما دعى الداعي وكلما اشتدت المصاعب . اما حملاته العسكرية ضد (بعض الخارجين عن القانون) فهي تسير في نفس الاطار والهدف السلطوي اللعين . وفي النتيجة النهائية , ما زالت الطائفية تعبث بالعراق, وما زالت المؤتمرات والحملات والتحالفات , تسير وفق برامج حكومية , هدفها تثبيت السلطة واستمرارالتمتع بعطاياها ومغرياتها . وفي الجانب الاخر تنشط الحكومة نشاطا محموما في سبيل عقد اتفاقيات , مع دول الجوار الطامعة بالعراق والمهددة لأمنه كايران وتركيا , اللتان تستفيدان من العراق فوائد ما لم تحلما بها من قبل , وتضران بالعراق ما لا يحلم به عراقي نبيل. فالاتفاقية الستراتيجية مع ايران , ضمنت لها , ان لا توقع الحكومة العراقية اية اتفاقية مع امريكا , تسبب ضررا لها على المدى القريب او البعيد, وان لا تصرح الحكومة العراقية , بان ايران تتدخل في شؤؤن العراق , ولا تهدد بوجود وثائق ومستمسكات تؤيد ذلك. وليستمرالغطاء الاقتصادي الايراني للسوق العراقي , بما هب ودب من سيء المنتجات الصناعية والزراعية على حساب تدهور الاقتصاد العراقي في جانبه الزراعي والصناعي والتجاري. اما الاحتياجات العراقية الاخرى التي تخص الشعب مباشرة , فلم تلمسها يد عراقي , كالكهرباء مثلا. ومع الجانب التركي , اقرت الحكومة العراقية بحق تركيا في دخول الاراضي العراقية وتهديدها بالضرب العسكري, متى ما شاءت لملاحقة حزب العمال الكردستاني التركي , والارتقاء بمستوى التبادل التجاري الى اعلى مستوياته , لصالح تركيا . اما موضوع المياه , فسيبحث خلال الخمسة سنوات القادمة , الى ان تستكمل تركيا سدودها ومشاريعها الاروائية , التي سوف لن تبقى بعدها للعراق قطرة ماء اضافية. اذن العراق هو الخاسر في هذه الاتفاقيات , وقد تكون اتفاقيات تمهيدية لأتفاقية امريكية عراقية اشد واخطر . في وقت لم يكتسب العراق بعد, مقوماته الوطنية والسيادية والمدنية , وموقعه السياسي والاقتصادي بين دول المنطقة والعالم. فعلى حساب الوحدة الوطنية والمصالحة الوطنية , تعقد الحكومة اتفاقيات شبه سرية ومفاجئة , وكأن البرلمان في وادي والحكومة في وادي. ولا يعرف احد من المسؤؤل ومن يحدد المسؤؤلية. على القوى الوطنية ان تفك ارتباطها بالعملية السياسية وتعمل سوية في سبيل فضح الممارسات السلبية , التي تقوم بها حكومة احزاب الاسلام السياسي والقوى القومية الكردية , لان كل طرف منها انما يبحث عن مصالحه, ضاربا مصالح الشعب والوطن عرض الحائط. ما تقوم به الحكومة بسبب ضعفها وقصر نظرها , يصب في مصلحة ذوي النوايا الطامعة ,من دول الجوارعلى حساب الكرامة والمصالح الوطنية.
عبد العالي الحراك 16-7-2008



#عبد_العالي_الحراك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنسو اعتذر اليك
- في سبيل المراجعة والنقد واعادة البناء
- تداعيات العمر ام تداعيات العقل؟
- من يوافق الرأي بالاشتراك في العملية السياسية عليه ان يبرر
- متى نكف عن ادعاء القبيح واخفاء الجميل في ثورة 14تموز الخالدة ...
- تحية الى كل نادية(شيوعية) في بلادنا..تحية الى ابراهيم علاء ا ...
- سمة اليساريين استباق الاحداث لا انتظارها والتعثر بها
- ابحث عن وطني .. مرتين
- احزاب الاسلام السياسي تستغل الدين والناس البسطاء
- حماية بعبع من بعبع
- تحية للاخ ناصر السماوي وهو ينتفض
- كان المسيح لاجئا...فأرحموا اللاجئين اليكم ايها الاوربيون
- المستقل والمنتمي
- شتان ما بينه وبين الزعيم
- رفض الاتفاقية اساسه التجربة والواقع وليس الايديولوجية
- هل يحصل الانسان العراقي على حقوقه بالاستجداء؟؟
- بيلماز جاويد وسؤال مالعمل؟
- ;وتبقى الوطنية ارضية اللقاء
- ذات الاتفاقية التي ما زلنا نرفضها
- الطائفية كفر والحاد


المزيد.....




- أول تعليق من مرشد إيران على نتائج انتخابات التجديد النصفي ال ...
- رغم طعن نتنياهو.. إسرائيل تصادق رسمياً على نتائج الانتخابات ...
- السلطات الأمريكية: جامايكي صوّت بشكل غير قانوني 22 عاما وكذب ...
- الشرطة الهندية تفتح قضية جنائية ضد محام دفاعا عن لافروف
- ترامب: لا نرى أي ضرورة لاستخدام الأسلحة النووية ضد إيران
- في يوم الوحدة الشعبية.. بوتين يضع الزهور عند نصب تذكاري بالس ...
- محكمة ووهان الصينية تبدأ نظر دعوى كورونا ضد أمريكا
- مجلس الأمن يدعو إلى تشكيل حكومة موحدة في ليبيا وإجراء الانتخ ...
- من هو عبد الرحمن السيد، الذي يوشك أن يصبح أول عضو مسلم في مج ...
- ما الذي يعنيه فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي؟ - ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد العالي الحراك - اتفاقات خارجية تعويض فاشل عن انقسامات داخلية