أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عساسي عبدالحميد - هكذا تكلم متى العشار ...














المزيد.....

هكذا تكلم متى العشار ...


عساسي عبدالحميد

الحوار المتمدن-العدد: 2340 - 2008 / 7 / 12 - 08:24
المحور: الادب والفن
    


يقولون أني تركت حرفة الجباية وسرت في درب سكير تائه نافخ في البوق لنفسه، وها أنا أرد فأقول، ويا ليت لي قبس من وميض البرق لأصوغ منه هذا الكلام، فهل هناك درب أظلم وأشق من سلب الناس و تجويعهم؟؟ وهل هناك جور وحيف أكثر من وضع النير على المتعبين والثقيلي الأحمال ؟؟
الحق الحق أقول لكم ، أنه لم يكن بوسعي أنا الخاطئ إلا أن أسير من ورائه وأن أترك حرفة العشار إلى الأبد، نعم، لقد مر بي يسوع الناصري ذات ظهيرة جميلة فغمرني بضوء شروقه الجارف كما يغمر نور الفجر حقول وكروم " كفر ناحوم " ونظر في أعماقي وقال لي اتبعني، فتركت كيس العشارة ونهضت على التو تماما كما فعل سمعان بطرس عندما ترك شباكه و قارب صيده ببيت صيدا .....

كانت الجباية بالجليل في زمن " هيرودوس" تزيد مع موسم الحصاد و القطاف، وكنا نعشر كل الغلال وقطعان الماشية حتى الكمون والنعنع و الصعتر كان لها نصيب من جبايتنا، لكن ما أن مر الناصري العجيب ووقف محدقا إلى حتى وقعت عيني على كنز ثمين وحقول لا يحدها بصر مليئة بكل أصناف الغلال، فاستوجب علي عدها وتعشيرها..ورأيت أنه بدل من أدون وأحسب أسماء الناس وما عليهم أن يدفعوه لقيصر روما كان علي بالحري أن أسجل كلام هذا الآتي من ناصرة الجليل الذي وضعته السماء على فمه لتحفظه الأجيال وتردده الفصول على مسامع الجبال...
فالناصري الملهم لم يكن قلبه على المستضعفين والمرضى فقط، بل كانت يده الرحيمة تمتد للعشار والخاطئة وحتى لمن دق المسامير على يديه ووضع اكليل الشوك فوق رأسه، ولم تكن كرازته لخراف اسرائيل الضالة فحسب بل لسائر أمم المسكونة، ولهذا رأيت أن أدون كل كلمة قالها وأن أسير على دربه لأنه هو الدرب والحق والخلاص، وليكون لي أنا متى العشار نصيب كذلك في مملكة يسوع العامرة.



#عساسي_عبدالحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإرهابي السعودي -سلمان العودة- يقاطع مؤتمر حوار الأديان.
- الضربة الإسرائيلية لإيران ومدى قدرة طهران على الرد.
- صفقة حزب الله الرابحة.
- العد العكسي لمؤتمر حوار الأديان برعاية ملك السعودية.
- ترى ماذا نحن فاعلون بالقرآن الذي يأمرنا بتفادي اليهود؟؟...
- مقابلة في كرة القدم بين المنتخب الاسرائيلي و نظيره السوري
- تفكيك البرنامج النووي الكوري
- الأسماء الأمازيغية في ظل الحكومة الرشيدة
- مؤتمر حوار الأديان برعاية ملك السعودية!! آخر نكتة .
- المطاوعي وعورة شباب السعودية.
- اذكرني يارب متى جئت لملكوتك....
- مسيرات سلمية للأقباط بعواصم أوربا و أمريكا.....
- هل الفضائح الجنسية مقتصرة على رهبان الكنائس ؟
- أحلام السنونو..
- لا حياء في الدين يا قرضاوي...
- علماء دين سعوديين ينددون بكرة السلة النسوية .
- ظاهرة تجنيد الاعلام في العمل المخابراتي.
- أول قداس بمكة، نقلا عن جريدة -أخبار بالمقلوب-
- مفكر كويتي يفتري على الاسلام.
- مسيحي يقتحم مسجدا ويمطر المصلين بوابل من النيران!! .... - خب ...


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عساسي عبدالحميد - هكذا تكلم متى العشار ...