أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميرة الوردي - مسرح اليوم أو مسرح الستين كرسيا














المزيد.....

مسرح اليوم أو مسرح الستين كرسيا


سميرة الوردي

الحوار المتمدن-العدد: 2333 - 2008 / 7 / 5 - 10:00
المحور: الادب والفن
    


تتصاعد الأنفاس وتتحلق العيون المعدودة وبرغم من صغر المساحة يصر القادمون ويوافقون على الوقوف فالستين مشاهدا يتضاعف عددهم لمشاهدة العرض المسرحي بشغف ورغبة حقيقيتين ، يتحرك الممثلون على تلك الخشبة الصغيرة والتي لايفصل بينها وبين الجمهور أي فاصل سوى قوة الإرادة بتقديم أعمال مسرحية هادفة . وبالنتيجة أعمال مسرحية خلاقة تتجسد فيها قدرة الممثلين والإداريين من مخرجين ومنتجين على تقديم أعمال عالمية ومحلية قد تعجز فرق أخرى عن تقديمها بالرغم مما يتوفر لها من سبل إنتاج مادية ومعنوية .
إنها إحدى التجارب ، مع مسرح اليوم أو مسرح الستين كرسيا ، التي غطتها سنون الغربة ولكنها لم تستطع اقتلاعها من وجيب القلب والفكر .
سنين رحلت لتترك في الروح شوقا الى تلك الأماسي التي كان من الممكن أن تستمر لولا نزوات الطغاة ومحاربتهم لكل ما هو خير وجميل .
المسرح عالم سحري نستكمل منه ما ينقصنا في حياتنا .
فالفنون نسغ الحياة وتوهجها ، من منا لم يقف مذهولا أمام لوحة فنية ، أو مقطوعة موسيقية أو لحن من حنجرة مبدع ، ومن منا لم يخرج بفكرة نابضة بالحياة والحب إثر قراءة كتاب أو سماع حكمة .
الفن ذلك القائد الساحر المنقذ للروح مما يعلق بها من هموم وميقظ لها من سطوة الواقع المرير الذي نٌرغم على قبوله ولكنه يحفزنا لرفضه ، فمقياس رقي أي مجتمع هي فنونه ، فإشاعة الفن في المجتمع هي إشاعة للسلام وللمحبة والتآلف بين كل مكونات الناس .
كم جميل أن نرى طوابير الخارجين من المسرح أو من معارض الفنون التشكيلية أو من حدائق اتحاد الأدباء إثر لقاء أدبي .
الندم عملية سهلة لوكان ما نندم عليها نحن سببه ولكن كيف الندم على حياة انقضت ضمن سياقاتها الظرفية ، كيف نُحمل أنفسنا وزرا لسنا مسببيه .
( لا تندم على ما فات )
نعم الجميع لا يندم على ما فات لو كان ما فات قليلأ، ولكن ما فات عمر بأكمله ، ما فات هو الحياة بكل جمالها وروعتها وطموحها ، بل هو خروج من الحياة ودخول لظلام لم تكن له نهاية .بل رعب دائم لم يخففه سوى الغربة داخل الوطن وخارجه ، ففي الداخل تحملنا الحرمان من كل أنواع الفنون الا الهابط منها والمتملق ، وتحملنا الحصار وملاحقة الموت لنا في كل وقت وحين . وفي الغربة تلاحقنا الهزيمة والإندحار فمهما قدمنا وارتقينا فنحن غرباءٌ عنهم وبعيدون عن وطننا وأحبتنا ، وستبقى مشاعر الغربة تلاحق كل من تغرب .
المسرح هذا العالم الجميل الممتلئ بالحيوية والحياة أثار لدي ذلك الحنين الدفين لتلك الأيام التي قدمنا فيها مسرحية الحفارة وروح اليانورا وهي نصوص عالمية من الأدب السوفيتي ،
وقد أثار لدي شعور قوي أن لا حياة بدون فن ، فالفن هو الواجهة الحقيقية للحياة ، وأي مجتمع يخلو من الفن يخلو من الحياة .
حلم أن نحيا !
حلم أن نعمل !
حلم أن نكون !



#سميرة_الوردي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ! لماذا التشظي ؟
- التربية والتعليم والعقل
- أنموت بصمت !
- العراقيون يتوسلون
- الألغام والحياة
- أي مخترَع أو مكتشَف أفاد البشرية وغَيَّرَها ؟ !
- المرأة والإنتخاب
- المرأة والحرية
- رعاياكم في الداخل ، رعاياكم في الخارج
- ألف آه لنوروز
- نساء تحت الضوء
- مواضيع لا رابط بينهما
- آراء مُتعِبة
- الإعلام والعراقية
- عندما يسقط الشاقول عموديا (2)
- عندما يسقط الشاقول عموديا
- أفكار مبعثرة
- أسطورة
- الحوار المتمدن
- همساتٌ لكَ


المزيد.....




- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميرة الوردي - مسرح اليوم أو مسرح الستين كرسيا