أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الكرمة...لوحةٌ ولا أحلى !














المزيد.....

الكرمة...لوحةٌ ولا أحلى !


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2328 - 2008 / 6 / 30 - 06:01
المحور: الادب والفن
    


التُّربة مُدلّلة سمحاء ، بعضها من حِنّاء ، وبعضها من مِسك ، تُعانق الحبّةُ فيها أختها، والذّرة أخواتها بعِناقٍ حارٍ ، تُرطّبه قطرات الماء والنّدى ، فيطفح حياةً.
وفوق هذا الأديم ، تتمطّى بغنَجٍ كرمة ريّا ، خضراء الأوراق ، تعيش الحيوية في ثناياها ، وتقطر الحياة من كلّ ورقة وغصنٍ ، كرمة جليلية تتوسّد خدّ تلّة يغمزها الهواء تارة ، في حين تروح الشّمس تُلوّح أعماقها...تلوّح العناقيد القابعة بشممٍ في الحنايا والثنايا والتكيّات ، وقُرب صخرة صغيرة استكانت هناك منذ الأزل ، استكانت وهي نشوى بهذه العناقيد اللؤلؤية المُعطّرة ، المُفعَمة بنبيذٍ آتٍ لكنيسة في جبل الزيتون .
عناقيد حَبّاتها تتباهى وترقص كلّما هبّت نسمةٌ بليلةٌ ، فنسمات بلادي يا قومُ سيمفونيات حالمة تعزفها يد الإله المُحِبّ على قيثارة العمر الأجمل ، فلا تتمالك شحرورة الوادي نفسها ، فتروح تُسقسق وتغرّد تسبيحة ولا أحلى .
تسبيحة لساكن العرش الأعظم .
كرمة في الجليل ، لوحة يعجز قلمي عن وصفها ، فها أنا أتلعثم، فلوحة الكرمة عصيّة على ريشتي وعلى قلمي ...جميلة فوق العادة .
وأقفُ حائرًا أمام هذه الكرمة .....
وأنخرسُ أمام كرمةٍ أخرى ، أعظم بما لا يُقاس ، ...أمام الكرمة الحقيقية ، كرمة الأزل والأبد والزمان واللا زمان .
"أنا الكرمةُ الحقيقيّة وأبي الكرّام "
الهي أمام الكرمة التقليدية ، المُزيّفة أقفُ عاجزًا ، حائرًا ، مُشتت التفكير ، فكيف بي أمام كرمة الحياة ...يسوع ، الكرمة الحقيقيّة ؟!
دعني يا سيدي اتفيّأ ظلالكَ ، وأكون غُصنًا في كرمتكَ ، أو عنقودًا يتدلّى كما اللآليء في حضنكَ ...فأنام نومةً هادئةً هانئة.




#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجُميزة الدّهرية
- فصل الصّيف - فصل التين والتعيينات
- كُلّ السِّحر بعينيكي
- أنتَ الماءُ الحيّ
- أنتَ أسيري وسجّاني
- العفو عندَ المَقدِرة
- غاندي:الموعظة دُرّة التّاج
- القِلادة الذهبيّة
- المعمدان الشّاعر
- الفستانُ الليلكيّ
- كأس أوروبا....شهر عسلٍ مُصفَّى
- بُكرا مع الأيام
- موقفٌ رجوليٌّ
- الاعتراف
- هل رأيتم حبيبي ؟
- راكعة
- راكعةٌ
- الأصدقاء الثلاثة -قصة للأطفال
- سائلي طيفي
- الله المحبّة ...أيْنَ أجدهُ ؟


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الكرمة...لوحةٌ ولا أحلى !