أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدي يوسف - موســوعةُ النهب الأميركي لآسيا














المزيد.....

موســوعةُ النهب الأميركي لآسيا


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 721 - 2004 / 1 / 22 - 07:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


 في أيلول عام 2003 ، أصدرَ الزوجان ستيرلِنغ سيغريف ، وبيجي سيغريف ، الكتابَ الموسوعةَ عن نهب الأميركيين ، آسيا ، بُـعَـيدَ الحرب العالمية الثانية ، متّـخذَينِ اليابان منطلقاً .
عنوان الكتاب " مقاتلو الذهب : عثور أميركا السري على ذهب ياماشيتا " ’ وهو معزّزٌ بقُرصَينِ مُدمجينِ
يضمّـان أكثر من تسعمائة ميغابايت  ، وثائقَ وخرائطَ وصوراً فوتوغرافيةً ، جُمعتْ خلال البحث ، وقد أعلن
المؤلِّـفان : ( حيطةً ، وتحسُّـباً لما قد يَحدث ، رتّـبْـنا أن يكون هذا الكتاب مع وثائقه ، في عدد من مواقع الإنترنت ، فإن تعرّضنا للإغتيال أمكنَ للقراء ، بكل سهولة ، أن يعرفوا من اغتالونا … ) .
***
الكتاب في اثنتين وثلاثين وثلثمائة صفحة ، ومعلوماتُه تتعلّـق بعدة آلافٍ من الجنرالات ، والجواسيس ، والمصرفيين ، والساسة ، والمحامين ، والباحثين عن الكنوز ، واللصوص من بلدانٍ شتّـى ؛ بالرغم من هذا أحاولُ
أن أقدم عرضاً لجانبٍ من عملية نهب الأميركيين آسيا ، وأساليب النهب ، واستخدام الأموال المنتهَـبة في تمويل عملياتٍ سياسية وعسكرية ، ســريّـة ، في أماكن مختلفة من عالمنا الراهن .
فور انتهاء الحرب ، بدأت القوات الأميركية تكتشف مخابيء مذهلة للكنوز التي غنِـمَـتها اليابانُ في الحرب . وقد أفاد الجنرال ماك آرثر قائدُ الإحتلال أنه " أمكَـنَ العثور على كميات عظيمة من الذهب والفضة والأحجار الكريمة والطوابع الأجنبية والمصوغات والنقود غير المستعملة في اليابان " . وقد قبض رجاله على أحد عتاة العالم السفليّ ، يوشيو كوداما ، الذي عمل في الصين ، أثناء الحرب ، يبيع الأفيون ، ويشرف على جمع وشحن المعادن الصناعية إلى اليابان ، مثل التنغستين والتيتانيوم والبلاتينيوم . كانت اليابان في النصف الأول من القرن العشرين أكبر منتجٍ للأفيون ، بدايةً في مستعمرتها كوريا ، ثم في منشوريا التي استولت عليها سنة 1931 .
كان كوداما  يجهِّــز الصين المحتلة بالهيرويين والكحوليات مقابل النقد الذهب ، والجواهر ، والأعمال الفنية ، التي سيحيلها اليابانيون إلى سبائك .
عاد كوداما إلى اليابان بعد استسلامها ، فاحشَ الغنى . وقبل أن يُودَعَ السجنَ ، نقلَ جزءاً من ثروته إلى السياسيَينِ
المحافظَـينِ إيشيرو هاتوياما ، وإيشيرو كونو ، اللذَينِ استخدما المالَ لتمويل الحزب المؤسَس حديثاً ، الحزب الليبرالي ، سـلفِ الحزبِ الذي ظلّ يحكم اليابان ، بلا انقطاعٍ تقريباً ، منذ 1949.
حين أُطْـلِقَ كوداما من السجن ، في 1949 أيضاً ، صار يعمل لصالح الـC.I.A ثم أصبح الوكيل الرئيسَ في اليابان لشركة طيران لوكهيد ، راشياً ومهدداً الساسةَ كي يشتروا مقاتلات ف_ 104 وأيرباص ل_1011
هكذا ، بثروته المسروقة ، وعلائقه بالعالم السفلي ، وتاريخه كنصيرٍ للعسكر ، صار كوداما الأبَ الروحي لحكم
الحزب الواحد الموالي للأميركيين في اليابان .
***


ننتقل الآن إلى ساحةٍ أخرى :
بعد غزو اليابان ، الصينَ ، غزواً شاملاً  ، في العام 1937 ، عيّـن الإمبراطور هيرو هيتو  ، أحدَ إخوته ، الأميرَ
شيشيبو على رأس منظمة سريةٍ اسمُها " كِـنْ نو يوري " أي الزنبقةُ الذهبُ ، مهمّـتُها السيطرة على المنهوبات ،
وإيصالُها إلى الحوزة الإمبراطورية . ومن أعمال هذه المنظمة  ، أنها استولت في كانون أول 1937 ، مع احتلال
نانكين ، العاصمة الصينية ، على ستة آلاف طنٍ من الذهب كانت في خزينة شيان كاي شيك وبيوت ودوائر موظفي الصين الوطنية.
لكن شيشيبو اضطرّ بسبب حرب الغواصات الأميركية ، بداية 1943  ، إلى نقل مقره من سنغافورة إلى مانيلا ، وأمر بأن توجّــه الشّحنات إلى الموانيء الفلبينية ، حيث ستخبّــأ في مواقع سريّة لا يعرف خرائطَها إلا قلّةٌ.
بعد تحرير الفلبين ، شرع الأميركيون يكتشفون مخابيء ذهبٍ بمساعدة أميركيٍّ فلبينيّ يدعى سانتا رومانا كان عمل في الخطوط الخلفية لصالح ضابط استخبارات ماك آرثر الجنرال ويلوبي ، وشاهدَ تفريغ شحنةصناديق ثقيلة من إحدى السفن اليابانية في نفقٍ أُغلقَ مدخلُــه بعد التفريغ ، بالديناميت .
بعد الحرب  ، اشتغل سانتا رومانا مع الكابتن لانسديل  من المخابرات الأميركية ، في البحث عن الكنوز .
عذّبَ رومانا ولانسديل  ، سائقَ الجنرال ياماشيتا ، آخرِ القادة اليابانيين في الفلبين ، ليدلهما على الأماكن التي
أوصلَ ياماشيتا إليها  في أشهر الحرب الأخيرة . ولقد عثر الأميركيون على سبائك ذهبٍ أعلى من رؤوسهم ، كما أبلغوا رؤساءهم ،  وصولاً إلى الرئيس ترومان الذي أصدر أوامره بتبييض هذه الثروات .  ولإخفاء ما فعله سانتا رومانا ولانسديل ، قرر الجنرال ماك آرثر التخلص من الياباني ياماشيتا ، فقُـدِّمَ إلى محاكمة  ســريعة بدعوى جرائم حربٍ ، وأُعدِمَ في شباط 1946 .
هكذا توافرت لدى الـC.I.A مبالغُ هائلة استُعملت للتأثير السياسي في اليابان وإيطاليا واليونان ، ولتمويل الهجمات على حكومة ماناجوا في عهد رونالد ريغان …
***
أُتابِعُ هذه الأيامَ ، محاولةَ إياد علاّوي ( المتورطِ في أحداث 1963 وجرائمها ) توسيعَ قاعدة زُمرته  ، وأتساءلُ:
هل تريد سلطةُ الإحتلال بناءَ حزبٍ له يستبق الأحداثَ ؟
وفي هذه الحالة ، هل سيحظى بشيءٍ من كنوز الذهب اليابانية ؟

                                                                    لندن 20/1/2004



#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطفل‘ المعجزةُ
- الغَــيــارَى
- لُـزومُ ما لا يَـلْـزَم
- شـــارعُ المتنبي باترِك كوكبورن
- وَرْبة وبوبيان … وقناة بَنمـا
- هذا المســاءَ سـأكونُ ســعيداً
- جــنّــةُ الكَـنّــاســين
- القطار الإيرلندي
- ساعات غيفارا الأخيرة
- منتظِــراً الثلجَ الأوّل
- خطوةٌ في الإتجاه الصحيح !
- ثلاث قصــائد
- علينا أن نتفادى الحربَ الأهلية
- مُنــتبِـذاً في عطلة الميلاد
- صدام حسين في قبضة أسيادهِ
- الرعْــيــانُ
- ايُّـهذا الحنينُ ، يا عـدوِّي
- فنُّ الشِّــعر
- تحت المطر الموحِــل
- مفــاتيح الحرب الأهلية


المزيد.....




- من قصر الرئاسة إلى قوائم الإعدام.. حكم غيابي بحق بشار الأسد ...
- تحليل.. إدارة ترامب تقول إن النفط يتدفق بشكل طبيعي من المنطق ...
- ترامب: طائرتي بعد التبديل السري في تركيا كانت في خطر أكبر
- كارثة بوقع أليم: -ارفع رأسك عاليا-!
- جدل في نيويورك حول سفر زوجة العمدة إلى سوريا ولبنان برفقة حر ...
- مقتل طفل ورجل وإصابة 8 آخرين في هجوم أوكراني بمسيرات على إقل ...
- واشنطن تشكر بوتين بعد العفو عن المواطن الأمريكي روبرت غيلمان ...
- الدفاع الروسية: منظومات الدفاع الجوي أسقطت 502 مسيرة أوكراني ...
- وزير التعليم العالي يشيد بجهود المكتب الإعلامي في توعية وإرش ...
- مباشر: مقتل 6 أشخاص في هجوم للحوثيين بمضيق باب المندب وواشنط ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدي يوسف - موســوعةُ النهب الأميركي لآسيا