أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - القطار الإيرلندي














المزيد.....

القطار الإيرلندي


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 707 - 2004 / 1 / 8 - 04:08
المحور: الادب والفن
    


 في دَبْــلِـن
كان قطارُ الليلِ ، الحانةَ
حانةَ فيتزجيرالد
وأنت تغمغمُ في إحدى عربات المطعمِ :

يا ليلُ ، يا صاحبي ، راحَ الفتى وارتـــاحْ
وامتدَّ ثوبُ الدُّجى ، واسـوَدّت الأقــداحْ
حتى المجاذيفُ ملّــتْ حيـرةَ المَـــلاّحْ
يا ليلُ ، يا صاحبي … سُـمُّ الأفاعي فـاحْ


حانةُ فيتزجيرالد
مَـمَــرٌّ ضاقَ بأنفاسِ زبائنهِ
ونـوافذُ مُـصْـمَـتَـةٌ
مثل قطارِ الهندِ ،
ولكنكَ
حتى لو كنتَ مسافرَ ليلٍ بقطارِ الهندِ
ستبحثُ عن مأوى
تبحثُ عـمّـا سيكونُ سـؤالاً أو سـلوى
تبحثُ عن " سعدي " الـمُـتَـلَـبِّـثِ في الظلمات
تبحثُ عـمّـا ماتَ
وعـمّـن مات ؛
أأخطأتَ طريقَكَ حينَ بلغتَ أخيراً
إحدى عرباتِ المطعمِ ؟
هل كانت دَبْـلِـنُ في اللوحِ ؟
إذاً ، أين فُـجاءتُـها ؟
أينَ الدهشةُ في أنْ تلقى ما قُــدِّرَ أن تلقى ؟
في أن تقرأَ ما في اللوحِ ، وأنت اللوح . ؟ .


يا ليلُ ، أين الصّـفا ؟ أين انطفا الــمأمولْ
أرضُ الســوادِ انتهتْ للشـوكِ والعاقـولْ
كلُّ الجيوشِ اقتضتْ منها ، وحالَ الـحَـولْ
يا حسـرتي للضميرِ المشترى المقتــــولْ

UK troops in Iraq        
indefinitely, says Straw .The Irish Times – 06.01.04

واقعُ الأمرِ أنني لستُ قاريءَ صحفٍ مـدمناً ؛
لكني كنتُ في طائرة الخطوط الجوية الإيرلندية
عائداً إلى لندن مع صديقتي . هذه الصديـقةُ
أطبقتْ جفنيها فجأةً لتعودَ إلى الحـانةِ الـتي
شربتْ فيها الموسيقى ، البارحةَ ، حتى الفجر.
صحيفـة The Irish Times كانت بين يدَي
الشخصِ الثالث الذي لا أعـرفُـه . لا أدري
كيف لـمحتُ الخبرَ … وكيف سجّـلـتُه
على التذكرةِ المستنفَـــدة . عُـــذراً !


اسـمَـعْـني الآن !
ألسـتَ تغمغمُ في آخرِ أيامِ السنةِ ؟                              
_ الحانةُ تنطلق الليلةَ مثلَ قطارٍ في الهندِ _
ابحَـثْ في إحدى عرباتِ المطعمِ
عن كرســيٍّ
أو صورةِ كرسـيٍّ …
فالليلُ طويلٌ
بل سيكونُ الأطولَ من أنفاسِ مَـمَـرِّ الحانةِ
إذْ تبحثُ عـمّـا ماتَ
وعـمّـن مات …
اسـمَـعْـني الآن …


يا ليلُ ، يا صاحبي ، ما أوحشَ الـــوحدةْ !
أطـبَـقْـتَ يا ليلُ ، حتى ماتت الــوردةْ
وارتَـدَّ مَـن كـان مجبولاً على الـــرِّدّةْ
لكنّ صـوتي سـيبقى للصــدى ، وحـدهْ


ســتدقُّ الساعةُ معلنةً عن ضــوءٍ
في آخِـرِ هذا النفقِ المظلمِ …
…………..
………….
………….
ايّــانَ تدقُّ الساعةُ ؟
أيّــانَ سـتأتيكَ ملائكةٌ ؟
أيّــانَ ستهدأُ أنفاسُــكَ
بين ملائكةٍ وشــموع …

  Dublin – Gogarty’s
06.01.04
 



#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ساعات غيفارا الأخيرة
- منتظِــراً الثلجَ الأوّل
- خطوةٌ في الإتجاه الصحيح !
- ثلاث قصــائد
- علينا أن نتفادى الحربَ الأهلية
- مُنــتبِـذاً في عطلة الميلاد
- صدام حسين في قبضة أسيادهِ
- الرعْــيــانُ
- ايُّـهذا الحنينُ ، يا عـدوِّي
- فنُّ الشِّــعر
- تحت المطر الموحِــل
- مفــاتيح الحرب الأهلية
- ســــامــرّاء
- إلى شيخِِ عشائرِِ الـ...
- حسب الشيخ جعفر ومحمد خضيِّـر !
- جلال الطالباني وقّعَ وثيقةَ الإستسلام
- حــقُّ الرِّفقةِ العجَبُ
- الطريق إلى الخراب العجيب
- تـنــويعٌ صعبٌ
- صـــوتُ البحـــرِ


المزيد.....




- رحيل حارس الضاد.. أكاديميون ومثقفون يودعون الدكتور خالد فهمي ...
- يولاندا حديد أم ابنتها بيلا.. من الأكثر أناقة في مهرجان كان ...
- محمد رمضان يكتسح شباك التذاكر بفيلم -أسد- وتعثر حاد لمحمد سع ...
- الفنان فارس الحلو: -عودتي للكوميديا صعبة ودموع أمهات سوريا ل ...
- مهرجان كان السينمائي-بيدرو ألمودوفار يعود إلى الكروازيت مع ف ...
- -الأمل-.. خيال علمي كوري سريالي يُبهر مهرجان كان السينمائي
- مواجهة شرسة بين -كانال بلوس- ومعارضي نفوذ الملياردير بولوريه ...
- في عالم بوليوود الشهير.. السينما تنصف فئات اجتماعية وثقافات ...
- -المحطة- أوّل فيلم يمني يعرض في مهرجان كان السينمائي
- فريق من ذوي الأطراف المبتورة يبحر بقارب من غزة إلى مهرجان كا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - القطار الإيرلندي