أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - تـنــويعٌ صعبٌ














المزيد.....

تـنــويعٌ صعبٌ


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 579 - 2003 / 9 / 2 - 05:31
المحور: الادب والفن
    


                                                                          

ســلامٌ على هضَـباتِ العراق
وشَـطَّـيهِ  ،  والـجُـرفِ ،  والمنحنى
على النخلِ...
والقريةُ الإنجليزيةُ الآنَ صارت تجرجرُ ، هُـوْناً ، ســحائـبَـها
والمساءُ ادَّنى
فهي تدفأُ ، كالقطِّ ، في نومـها
وتذودُ الكوابيسَ عن شــجرٍ أغرقـتْــه البحيراتُ ...
يأتي المساء
بطيئاً
ومنتظماً ( سوف تحصي ثوانيَـــهُ مرّةً )
هل ستغمضُ عينيكَ ؟
عند نهايةِ ذاك الـمَـمَـرِّ
ومن مُـرْتـبى النافذةْ
نهضتْ دوحةُ الجــوزِ ...
يأتي المساء
بطيئاً
ويزحفُ حتى يهدهدَ جفنيكَ :
هل تبصرُ السعفةَ المستحيلةْ ؟

ســلامٌ على هضباتِ العراق
وشـطَّـيهِ ، والجرفِ ،  والمنحنى ...
هل كنتُ أدري أنّ وجهي ، بـعدكَ ، الطــرقاتُ ؟
ابواباً مغلّـقةً تـركتُ ، ومنزلاً للـريحِ . لم تــكنِ
البلادَ ، ولم تكنْ أمواهُكَ الخضراءُ جابيتي . لـقــد
خلّـفْـتَـني في قــلعةِ الصحراءِ . مـاذا  أرتجـي
منكَ ، العشيّـةَ ؟ في الصباحِ خذلـتَـني ، ودخـلتَ
في الـثُّكُناتِ . قـلتَ :" الحربُ أجملُ " . لن تـرى
قدمَـيَّ بعد اليوم . إني منْـشِـدُ الطرقاتِ والحاناتِ ،
إني الشاعرُ الأعمــى . لـديّ من الخريفِ الجَـهْـمِ
موسيقى لألوانٍ . ومن مرأى الغروبِ غـضارةُ الوردِ .
وأسألُ عنكَ ، أسألُ عنكَ ، لكنْ مثل ما يتساءلُ الملدوغُ
عمّـا حلَّ في دمهِ . سلاماً ... لا أريدكَ أن تردّ ...
اقرأْ على الوشَـــلِ السلام !

وســلامٌ على هضَـباتِ العراقِ ...
الذبيحةُ في العيدِ ، بغدادُ في العيدِ ؛
تلك المقاهي: لها الشايُ مُـرّاً ،
وتلك الفنادقُ : سكّــانُـها الأبعدونَ.
الصلاةُ أقيمتْ
صحونُ الحساءِ  بها مرَقٌ من عظامٍ
ومن لحمِ سُـحْـليّـةٍ ...
والمساجدُ مغصوبةُ الأرضِ
أبـوابُـها للجنودِ ، مشاةً ، وبحّــارةً
وملائكةً طائرينَ
.............
.... ........
............
ســلامٌ على...

                                                       لندن 31 / 8 / 2003

 

 



#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صـــوتُ البحـــرِ
- ألا مِـن مِــرآةٍ !
- المجلس ((الأعلى)) لثقافة الاحتلال
- تحية إلى عصام الخفاجي
- مجلس المحكوميــــن
- إذهَبْ وقُـلْـها للجبل
- تَـحَــقُّـقٌ
- أميرٌ هاشميٌّ منفيٌّ في لندن
- مائة عامٍ من الإستعمـــار
- أغنيةُ الصَـــرّار - الزِّيـْـــز
- الرعد
- منبرٌ للحريّـة والحوارِ واللُّطفِ
- كم هو موجِـعٌ هذا الوقت ، يا أمل !
- جان دمّـو … إلى أين ؟
- منطقُ الطَّـيْـطَــوَى
- أجوبةٌ إلى - أخبار الأدب- القاهريّــة
- قلتُ : أعودُ إلى الألوانِ المائيّــةِ
- توضيــــح
- الخوَنةُ ، خدمُ الجنرال المتقاعد غارنر مسؤولون عن مذبحة الفل ...
- آيةُ الله … كنعان مكّــية


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - تـنــويعٌ صعبٌ