أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - إذهَبْ وقُـلْـها للجبل














المزيد.....

إذهَبْ وقُـلْـها للجبل


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 539 - 2003 / 7 / 10 - 03:42
المحور: الادب والفن
    



                            
كيف؟
أنت الساحةُ الآن ، ولا تدري بما يَـحدُثُ في الساحةِ ؟
ما أسهلَ أنْ تغمضَ عينيكَ …
ولكنّ الرصاصَ انطلقَ ؛
الدبابةُ " ابراهيمُ " في المفترَقِ الأولِ
والرشّــاشُ لا يهدأُ …
ما كنتَ بعيداً ، حين كانت " ساحة التحرير "  تلتَـمُّ على أشلائها :
الدبابةُ " ابراهيم " في المفترق الأولِ
والسمْـتيّـةُ السوداءُ ، آباشي ، على رأسكَ
والبرجُ يدورُ …
انتبه العصفورُ
والمقتولُ
والحائطُ ،
لكنك لم تنتبهِ
الشمسُ على رأسكَ تحــمــرُّ ، ولم تنتبهِ
الساحةُ بارودٌ من الأعلى
دمٌ إهْــرِيقَ في الأسفلِ
طابورٌ من النملِ
ولم تنتبهِ …
الليلةَ ، يأتي طائفٌ من آخرِ الـقَـصْـباء .
يأتينا الشِـقِـرّاقُ بما فاهت به جنّـيةُ الهورِ
وتأتي عبرَ مجرى المــاءِ أفراسُ النبـــيّ .
الطينُ من زقّــورةِ الـمَـنأى سيــأتي
والخُلاسيّـونَ والجرحى ، وما تحمله الفاختةُ
الأولى ، وما ينفثه الثورُ الســـماويُّ ،
ويأتينا عليُّ بنُ محمد …
هذه الأرضُ لنا
نحن ، بَـرأْناها من الماءِ
وأعلَـيْـنا على مضطـرَبٍ من طينها ، سقفَ السماءِ
النخلَ
والذاكرةَ الأولى…
وكنّـا أولَ الأسلافِ ، والموتى بها
والقادمين ؛
الأرضُ لن تتركنا
حتى وإنْ كنّــا تركناها …
سـتُـرخي هذه الأرضُ ، لنا ، الـمَـنْـجاةَ ، مَـرْساً من حريرِ الشَّـعرِ
مجدولاً ،
ستعطينا ، أخيراً ، إسـمَـها :
ويْــلِـي على الشطآنْ
ويلي على أهلِ الحِـمى والشانْ
ويلي على أهلي
ويلي على جسر المسيّـبِ
والزبيرِ
وقريتي حمدان
ويلي على ظلِّـي الذي يمحوه أمريكانْ
كيف؟
أنت الساحةُ الآنَ
فكُـنْ أدرى بمن أنتَ
وكنْ أدرى بما تفعلُ
فالساحةُ ـ حتى لو تناستْ إسـمَـها أو غفلتْ عنه ـ هي الساحةُ
أنت الآنَ معنىً ؛
لا تحاورْ
ولْـتَـدَعْ مَـن خاننا يأكلْ طويلاً شـجرَ الزقّــومِ
واثبُـتْ …
لا تحاورْ :
هذه الأرضُ لنا
هذه الأرضُ لنا
هذه الأرضُ لنا
منذُ بَـرأْناها من الماءِ
وأعلَـينا ، على مضطرَبٍ من طينِـها ، سقفَ السماء …

21 / 6 / 2003         Medellin - Colombia




#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَـحَــقُّـقٌ
- أميرٌ هاشميٌّ منفيٌّ في لندن
- مائة عامٍ من الإستعمـــار
- أغنيةُ الصَـــرّار - الزِّيـْـــز
- الرعد
- منبرٌ للحريّـة والحوارِ واللُّطفِ
- كم هو موجِـعٌ هذا الوقت ، يا أمل !
- جان دمّـو … إلى أين ؟
- منطقُ الطَّـيْـطَــوَى
- أجوبةٌ إلى - أخبار الأدب- القاهريّــة
- قلتُ : أعودُ إلى الألوانِ المائيّــةِ
- توضيــــح
- الخوَنةُ ، خدمُ الجنرال المتقاعد غارنر مسؤولون عن مذبحة الفل ...
- آيةُ الله … كنعان مكّــية
- الجــــمعـــة اليتـــيمـــة
- ابتدأت معركة التحرير
- الجـــنرال الأصلع و طابورُه
- الفالاشا العراقية ودرس الخوئي
- أنا العراقيّ ، كيف أستعينُ بنفسي …
- الطّــوافُ بالمقاهي الثلاثة


المزيد.....




- من نيقولاي الثاني إلى ستالين وبريجنيف.. حكاية القادة الروس م ...
- مهرجان صيف حوران.. دعم ثقافي وتعافٍ للثقافة السورية
- قاآني في بغداد؟ تضارب الروايات يضع سلاح الفصائل في الواجهة
- الفنان قيس الشيخ نجيب يوجه رسالة أمل إلى شباب سوريا في اليوم ...
- أحذية بوانت موقعة من أساطير الباليه الروسي تتصدر مزادا استثن ...
- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - إذهَبْ وقُـلْـها للجبل