أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - تحت المطر الموحِــل














المزيد.....

تحت المطر الموحِــل


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 678 - 2003 / 12 / 10 - 05:27
المحور: الادب والفن
    


  ها نحن أولاءِ نقرفصُ تحت سقيفتنا السعْفِ
قريبينَ من الموقدِ ؛
كان دخانُ الورقِ المبتلِّ يبللُ أعينَــنا بالدمعِ
ويَحجبُ عنّـا المرأى
حتى لكأنّ أصابعَـنا بُتِـرتْ …
نحن نحسُّ بها
لكنْ نعجزُ عن أن نطْــبِـقَـها أو نفتحَــها .
ما أغربَ ما تفعلُـهُ العينُ إذا عـشِـيَـتْ !
ما أغربَ ما تفعله أوراقُ التينْ ...

ها نحن أولاءِ نراقبُ عند البابِ ، الساحةَ
( أعني ساحةَ قريتنا )
نمسحُ عن أعيننا دمعاً وسخاماً
ونحاولُ أن نبصرَ ما يجري …
لكنّ المطرَ الموحلَ كان كثيفاً ؛
أكثفَ من لَـبِـنٍ منقوعٍ منذ ســنينَ ،
نقولُ : إذاً  ، ما جدوى أن ننظرَ ؟
فـلْـنطْـبِـقْ أعيُـنَـنـا دهراً منتظِــرينْ

ها نحن أولاءِ ، أخيراً ، في الساحةِ ؛
لا ندري كيف تشجّــعْـنا أن نتحرّكَ …
لكنّ المطرَ الموحلَ كان كثيفاً وغزيراً
غُصْـنـا حتى الرُّكَـبِ المقرورةِ بالوحلِ
وما زالَ المطر‘ الموحلُ يهطلُ …
قلنا : العودةُ أســلمُ ،
فـلْـنتحصّـنْ ، ثانيةً ، بسقيفتنا
ولْـنجلسْ حول الموقدِ
نُـطـعمُـهُ ، أكثرَ ، أكثرَ ، أوراقَ التينْ .

  لندن 8/12/2003



#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفــاتيح الحرب الأهلية
- ســــامــرّاء
- إلى شيخِِ عشائرِِ الـ...
- حسب الشيخ جعفر ومحمد خضيِّـر !
- جلال الطالباني وقّعَ وثيقةَ الإستسلام
- حــقُّ الرِّفقةِ العجَبُ
- الطريق إلى الخراب العجيب
- تـنــويعٌ صعبٌ
- صـــوتُ البحـــرِ
- ألا مِـن مِــرآةٍ !
- المجلس ((الأعلى)) لثقافة الاحتلال
- تحية إلى عصام الخفاجي
- مجلس المحكوميــــن
- إذهَبْ وقُـلْـها للجبل
- تَـحَــقُّـقٌ
- أميرٌ هاشميٌّ منفيٌّ في لندن
- مائة عامٍ من الإستعمـــار
- أغنيةُ الصَـــرّار - الزِّيـْـــز
- الرعد
- منبرٌ للحريّـة والحوارِ واللُّطفِ


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - تحت المطر الموحِــل