أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامة اسماعيل حقي - الكتاب الغائم














المزيد.....

الكتاب الغائم


رامة اسماعيل حقي

الحوار المتمدن-العدد: 2322 - 2008 / 6 / 24 - 08:27
المحور: الادب والفن
    



فتحت صفحة الكتاب الأخيرة تحت أنقاض المطر الباكي على ثيابها وركضت نحوه هاربة من كل شيء يرتسم أمامها, ورغم الألم، والحزن 00
ارتمت بين ذراعيه بلا حدود, وراحت أنفاسه العطشى تشرب من أنفاسها
نظر في عينيها المنتحرتين ,وقال: ماذا تخفي ؟ وما الذي تخفيه بتلك التنهدات الجريحة ؟.
أجابته : وانهارت المياه من سفوح عينيها لا شيء صدقني إني مشتاقة ,وحسب
بقيت نظراتها المرتجفة معلقة بوجهه الطّفولي الحزين حتى اختفى عن ناظرها
وحبست أنفاسها لتعلن خلف هذا الموعد موعداَ أخيراَ .
كانت تودعه 00 كانت تكتب النهاية على صفحات تلك القصة الأخيرة, وعادت إلى ذلك الركن الركين تبحث في صفحات كتابه الغائم عنه, وعنها علّها تشعل الحروف فيخرج
علّها تمضغ الكلمات فيظهر منها مبتلا بلعابها 00000
لم تكن تستطيع أن تكمل أكثر 000 لابد من نقطة في آخر السطر.
فقصتها مع الشمس لا تعرف سوى الغروب ورائحة تبغه الغريب تحتل كل شيء في تلك العتمة التي لا ينيرها سوى صوته من بعيد ومضت تسأل نفسها كيف ودعته 000
كيف000 كيف ؟ لكن أنا 00 لا أنفعه 000 وجسدي الصغير تأكله النيران
كيف سأكمل الطريق من دونه وهل سأكمل ذلك الحب الذي التهم السحاب وشرب البحر
كيف أخفيه وأبتعد وبصماته الكسلى ترسم جسدي ؟.
ومرة أخرى حملت الكتاب بين يديها الضائعتين بين صفحاته وقرأت حروف اسمه مبعثرة بين الجمل والكلمات 0000 تحبه0000 نعم 00000تحبه
بكت000 بكت كثيرا وأغرقت دموعها الصفحات المرتعشة وزاد من ألمها ذلك القلب الذي ينبض داخلها فماذا ستفعل به؟ كيف ستقتله؟
ثم ركضت إلى الهاتف المرمي على الطاولة 000 المبعثرة
وطلبت رقمه 0000 ليمطر صوته الدافئ
أين أنت؟ همست له أحبك000000 وأقفلت الباب الأخير لتجلس ساعات
وهي تحضن الآلة الجامدة وكأن رائحته وجسده مازالا نابضين فيها
ثم حملت بجسمها الغائم الممطر إلى سريرها وكتبت على صفحة الكتاب الأخيرة
أحبك000000000000

رامة اسماعيل حقي



#رامة_اسماعيل_حقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنا لله وإنا إليه راجعون
- شرقي ومتحضر
- lموعد مع الألم
- شجرة تفاح
- حتى الوداع
- ماتت الانثى في بلدي
- مدينة الضجر
- رسالة الى الله
- خذني لمرة واحدة
- المسافرة
- هل من مهرب
- للرجل الذي أحبه
- للحب رائحة


المزيد.....




- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026
- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026
- -أبطال الصحراء-.. رواية سعودية جديدة تنطلق من الربع الخالي إ ...
- الانفصاليون اليمنيون يرفضون الانسحاب من حضرموت والمهرة
- سارة سعادة.. فنانة شابة تجسد معاناة سكان غزة عبر لوحاتها وسط ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامة اسماعيل حقي - الكتاب الغائم