أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشيد كرمه - مجموعة قصص














المزيد.....

مجموعة قصص


رشيد كرمه

الحوار المتمدن-العدد: 2312 - 2008 / 6 / 14 - 08:09
المحور: الادب والفن
    


قصص قصيرة جدا ـــ 1 ــ
( إتفاقية واط ).....
لم يُدر بخلد ( نجم )الذي يسكن كوخاً مــــن سعف النخيل وسط دور ٍ سكنية ٍ تسطع منها الأنوار ان تطأ قدما ( السيد ) قارئ المقياس الكهربائي كوخه لقراءة عداد الكهرباء يوما ما . ولهذا السبب كان حانقا ًعلى الحكومة وعلى ممثلها الذي يأبى ولو بزيارة ٍخطأ مجاملة ً وجبراً للخواطر, وهكذا تشكل لديه إعتقاد راسخ بإن( صريفته )التي يسكنها مع عائلته المتكونة من أنفارٍ عدة لاتملك حقا في زيارة رجل حكومي على هذا المستوى , وكيف لا وهو يرى ان اولاد حارته يستقبلونه كل شهر بإهتمام وإعجاب تسبقه نداءات يا الله. يالله.. سووا طريق .. تفضل, تفضل .. صلي على محمد وآل محمد ...اللهم إحمنا من شر الحُساد , زد على أن رب الأسرة أو من ينوب عنه يجهدُ في توفير وإنتقاء كرسي صلد مُعتبر كي يصعد عليه هذا ( الرجل المعجزة ) مُبسملا ً ومستعوذ اً ومُبحِرا ً في سر دوران الخط الأحمر الذي يؤشر إستهلاك الكهرباء , ولطالما إفتخر البعض بإن كهربائهم على خط ( المتصرفية ) , كناية بالخطوط الأخرى التي تتعرض للإنقطاعات المستمرة , ثـُم َ ما يلبثُ ( السيد ُ ) مـُستلا ً قلمه وأوراقه الحكومية مُدونا ًأرقاما ًمذيلة ًبكلمة ( واط ) وإنذاراً زمنيا ًبتسديد الحساب ويختمها بتوقيعه المطلسم, وحيث يستلم رب الأسرة هذه الورقة ويغرق في تفاصيلها وشروطها, يكون نجم ومن معه في حل من إلتزاماتها .......
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــ 2 ـــ
( معاهدة.. )

ألح َعليٍَ عبر الهاتف الخلوي ان نلتقي مبكراً, في مكان ناء ٍنوعا ما , كــي نتحاشى أسئلة المتطفلين , وكـــان كثير الألغاز جديأ فيما يقوله متعهدا ًبقسم ٍ من اغلظ الأيمان , تتأرجح طبقاته الصوتية بين الهمس والجهرمُتوسلا ً مُترجيا ً و مُلمِحاً بحتمية ِ العمل والأمل مشددا علـى كتمان السر , أحسست بحركة يده علـى أكتافي مطبطبا ًعليها رغم بعد المسافة بيننا مشيدا ًبفحولتي وهمتي ووفائي له , مؤكداً إنه وزوجته سوف لاينسيان هـــذا المعروف بعد ان عاشا سني عمرهما في مُحرمات الشرق المتوسط ومحاذيره ولابد من متعة ٍ حقيقية ٍ, لا بل لابد من إستغلالها وهم في وسط واحة الحرية حقا ً, بُتُ ليليِ ِ في اروقة محكمة الهواجس تتقاذفني أمواج اللذة واللعنة على معاهدة لا اعرف بنودها .........
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــ 3 ـــــ
( إلزام )
كان سعيد مًسرفاً ومُبذراً على كافة ا لمستويات حتى شد إنتباه الجميع اليه , مما أقلق الأب الذي إعتاد على أن لايسرف او يُبذر , ودون استشارة من أحد إصطحبه ذات يوم الى صديقه الحداد , قائلا له : هاك لحما ً وهاتني ولوعظما مــن كومة عظام , وما بين المطرقة والسندان الشئ الكثير حتى إشتد ساعده وبانت قدرته وبات محط أنظار الجميع وحظي دون أقرانه بأوراق حب سرية من بنات الجيران , كانت تصل اليه بمختلف الطرق , ولقد دست احداهن لواعجها بيده ثم إختفت بعبائتها بين النسوة المتشحات بالسواد , كان يجهد نفسه بقرائتها في المرحاض الذي يوفر له مكانا ًآمنا ً, وحيث شعر ان المكان لايناسب طهارة المكتوب إستغل مكان الأستحمام لأعادة قرائتها , ثم مالبث أن دس قصاصات أوراق الحب بين مختلف كراسات الأدعية الدينية المرصوفة ِعلى الرفوف مصنفاً إياها حسب لوعتها وشجونها, وكانت عبارات الحب والغرام والهيام سببا ًلضحك وتهكم الوالدين بغيابه , ذات مساء عاد سعيد متلهفاً لقراءة ماخبئه في دعاء الجوشن الذي إختفى من الرفوف مع بقية الأدعية والكتب الدينية , وإذ إلتقت نظراته الحائرة وجه أبيه الصارم حتى ناوله قرآناً ذو غلاف ذهبي ملزما ًإياه بتلاوة آياته صباحاً ومساء ً...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــ 4 ـــــ
( أحلاف عدوانية )
إنهالوا عليه ضربا ًوركلا ً, حتى أفقدوه توازنه , وهشموا ما إتصف به مـــن جمال وسرقوا مدخراته , والأخطر انهم عبثوا بأسس إستقراره , لذا صام وهام , مهاجرا ًمشيا ً على الأقدام قاطعا آلاف الأميال , عابرا ًومتجاوزا ًحدود دول وخلجان , ما أن إستقر به المقام في بلد الصقيع والجليد حتى تناهى اليه صوت من جلدوه وأذلوه , فلقد عادوا اليه أو هكذا يـُراد وإن بهيئة جديدة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 5 )
( المائدة )
ثقيلاً كان الزمن , والمكان أبعد ضيقاً , ولاشئ إلا الخوف حتى إئتلفنا معا ً نلبسه تارة

ويلبسنا في اخرى والمسيرة كما أخبرني الحارس تبدء من حيث السرير والسماء وعيون معبئة ومشدودة الى افق لامتناهي , و الرجل تلو الآخر في غياهب الموت مخلفين ورائهم أريجا ًناعما ًخفيفا ً , عكس لياليها الثقال , وإذ تلفظ الشمس أنفاسها تكون الصبايا الأربع قد إجتمعن .تقاسمهن كركراتهن وتسقط دمعة منك في المائدة * ....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* مقطع من قصيدة لم تنشر لـ(رضا كَرمـــة ) كتبت في سنوات القحط بداية الثمانينات

السويد 12 حزيران رشيد كَرمــــــــة



#رشيد_كرمه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى متى .....
- أشوه مشوه
- ما يشبه النوم
- من هنا ...............
- صوتنا أمضى
- المتحججون
- دعوة للعمل
- معا من اجل التغيير
- هم شرقي
- لو المبكية
- رسالة تضامن
- فحوى الكلمات
- تحية للشيوعيات.....تحية للشيوعيين
- نباهة ملك!!!!!!!!!!!!!
- النادي العراقي
- يوم حَزُن العراق
- هناك في روالبندي .......
- صبحة ( عبد الجبار الدراجي )
- هموم الناس
- وما زال الطريق طويلا ً


المزيد.....




- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشيد كرمه - مجموعة قصص