أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خضر سعيد - هيلاري كلنتون الهدف الوهمي














المزيد.....

هيلاري كلنتون الهدف الوهمي


خضر سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 2307 - 2008 / 6 / 9 - 10:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وغادرت كلينتون السباق ...
غادرت مرفوعة الرأس ., وبابتسامتها المعهودة وسط تهليل معجبيها وتصفيقهم متأثرين بأخلاقها العالية وروحها الرياضية .
بتحليل بسيط .. خروج هيلاري من قائمة المرشحين هي استراتيجية معروفة سبق ان خطط لها لضرب تقدم الجمهوريين في سباق الترشح للرئاسة .
اود ان اطلق عليها الــ ( Decoy ) ..
الـ(Decoy) هي خدعة حرب قديمة . تتمثل في ان تشغل العدو في شئ ما حتى تتمكن من اصابة مقتله , وابسط اشكال الـ ( Decoy ) هو ان تلقي حجرا خلف العدو لايهامه بأن احدا خلفه .. فيلتف خوفا او احتراسا او حتى فضولا كاشفا مقتله لبندقيتك . ويبقى عليك مفاجأته بالضغط على الزناد .
وهذه هي استراتيجية الديموقراطيين لهذه السنة .
تدخل هيلاري كلينتون الانتخابات مراهنة على عدة امور منها شعبيتها كسيدة مجتمع و وريادتها لشؤون المرأة في الولايات المتحدة وكينونتها كأول انثى تترشح لرئاسة اقوى دولة في العالم .
هذه الامور وغيرها قد تضمن لها عددا لابأس به من الاصوات وان كانت في الظاهر تضر بمصلحة نظيرها اوباما ومصلحة الديموقراطيين امام الجمهوريين بحيث ان دخول مرشحين من نفس الحزب للانتخابات وعمل كل منهما بمصلحته قد يضر مصالح الحزب لان الاصوات ستتشتت بينهما .

بل على العكس .. تكمن استراتيجيتهم في تشتيت تركيز العدو ومن ثم تنفيذ عنصر المفاجأة وهو ما شاهدناه اليوم على شاشة التلفاز .
عندما دخلت هيلاري الى الساحة الانتخابية الى جانب اوباما , كان احدهما سيكون الـ ( Decoy ) الخاص بالمعركة واعتقد ان القرار كان يعتمد على من سترجح كفته مقابل الاخر . وذلك لتشتيت الجمهوريين لانهم سيركزون باتجاهين بدلا من واحد ,
وقد اتضحت الامور منذ فترة .. فقد كانت الغلبة لاوباما , لذلك كانت هيلاري هي الـ ( Decoy ) الخاص بالمعركة . وقامت بمفاجأة الجميع بتجيير جهودها للسيد اوباما . موجهة ضربة لتقدم الجمهوريين .

اكتفت هيلاري بخطاب بسيط .. تعبر فيه عن امتنانها لناخبيها . وعن حرية البلاد والتي تمخضت عن ظهور بعض الدلائل على وجود ديموقراطية حقيقية في امريكا كأن تكون رئيسة البلاد في يوم ما امرأة , او انه قد يصبح احد ابناء الاعراق الملونة - اخيرا - رئيسا للبلاد .
واعلنت بأنها ستجيّر جميع جهودها و دعمها وحتى ناخبيها الى معسكر السيد اوباما داعية ناخبيها الى دعم اوباما بحجة انها تدرك ان حاجتها لان يفوز اوباما بالمنصب ويبقى الحكم للديموقراطيين اقوى من حاجتها هي للمجازفة في هذه المعركة . لانها اذا خسرت سيخسر الحزب ككل .. ودعمها لاوباما هو سبب انعدام نيتها في ان يخسر الديموقراطيين الحرب امام الجمهوريين .
ذكرني هذا بالالعاب الاولومبية كمثال , في حال سباقات الجري لمسافات طويلة , اذا وجد عدائين من نفس البلاد . او من نفس المنطقة . او حتى من نفس العرق , قد يتساوم المدربين لجعل العداء الاول يفوز ولو على حساب العداء الثاني ليرتفع علم بلادهما سويا اعلانا للنصر , وهنا يتحقق الفوز لكليهما حتى لو ان احدهما خاسر .
يجري العداء الثاني بسرعة جاعلا الاخرين يسرعون خلفه , بينما يكون الاول في اخر مرتبة يهرول استعدادا للخطوة القادمة .
وعند قرب انتهاء السباق , يعود الثاني للهرولة وينطلق الاول باقصى سرعته متجاوزا الجميع (عنصر المفاجأة)
ولن يستطيع احد اللحاق به لان الجميع قد انهكه التعب , ويكون الفوز بالميدالية هو اصابة مقتل العدو .
والسؤال المهم : هل توقع الجمهوريون هذه الخدعة ؟
الاجابة : نعم و نعم !! اعتقد ان الامور كانت واضحة وقت ان ظهر عضوان من نفس الحزب الديموقراطي ليتناحرا امام الجميع , والجمهوريون يعلمون ان الديموقراطيين ليسوا بهذا الغباء .
وسوف يعمل الجمهوريون بكل طاقاتهم للاستمرار , فـ( جون ماكين ) لايظهر على الشاشات كما يظهر اوباما وهيلاري . وهذا يجعلني اشك بأن هناك حدثان لا يزالان في الخفاء :
عنصر مفاجأة جمهوري واصابة مقتل ديموقراطي .
ولكن بعد كل هذا فأنا شخصيا اتوقع ان يؤول المنصب الى الديموقراطيين هذه المرة , لاني اتبع النظرية التي تقول:
بأن التاريخ يعيد نفسه , والمتتبع لتاريخ الحزبين يلاحظ ان الاسلوب المتبع هو التناوب . اذن الحكم الجمهوري حاليا سيكون ديموقراطي غدا وجمهوريا بعد غد ,
ويتناوب الحزبين على قيادة الة الدمار متقاسمين ثمرات الحكم وثروات الشعب .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعذروني .. فدموعه خدعتني
- غباء الغرب وقصة البحارة الخمسة
- كلمة لمن خدعوا بمن يسمون انفسهم بأهل الدين
- الالعاب والطفولة
- لقاء مع الشيطان
- وراودني حلم
- انا وروحي
- بنت الجن
- الضمير العربي .. كلمات اغنية


المزيد.....




- رئيس المرحلة الانتقالية في مالي يوافق على دعوة تبون لزيارة ا ...
- الرئيس الإيراني لقائد الجيش الباكستاني: البلطجة والغطرسة الأ ...
- وزيرة خارجية هنغاريا تؤكد معارضة بلادها لانضمام أوكرانيا الس ...
- عقود مليارية وتعاون دفاعي استراتيجي وتوافق في ملفات سوريا وه ...
- ميروشنيك يشبه تصريحات رئيس فنلندا حول استهداف نظام كييف المر ...
- فاغنكنخت تتوقع خسارة فادحة لحزب ميرتس في انتخابات ساكسونيا-أ ...
- الولايات المتحدة تعلن استعدادها لتسهيل المفاوضات بين موسكو و ...
- الدكتور/ محمد يوسف يكتب السد الإثيوبي: بين شفافية المعلومة و ...
- ألمانيا تقر أعمق إصلاح لأجهزة الاستخبارات في تاريخها الحديث ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. تفاصيل المشهد الميداني في الضفة الغر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خضر سعيد - هيلاري كلنتون الهدف الوهمي