أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خضر سعيد - الضمير العربي .. كلمات اغنية














المزيد.....

الضمير العربي .. كلمات اغنية


خضر سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 2236 - 2008 / 3 / 30 - 04:33
المحور: الادب والفن
    


لا شك بانك - عزيزي القارئ - تعرف اغنية "الضمير العربي" والتي اطلقت مؤخرا عقب الاحداث الدامية في الشرق الاوسط .
وفي ظروف مماثلة تقريبا , وفي عام 1998 اطلقت اغنية "الحلم العربي" في مناسبة الانتفاضة الثانية عقب زيارة شارون الاستفزازية لساحة المسجد الاقصى.
ولاادري ربما سنسمع غدا اغنيات جديدة بعناوين مثل : "التاخي العربي" او "التضامن العربي" او "النخوة العربية" .
ولعلك شاهدت او سمعت بالافلام الجديدة على الساحة والتي تتناول مواضيع سياسية ساخنة وقضايا شعبية حساسة تشدك الى قاعات السينما لانها – حسب رأي الاكثرية – تمس الواقع الذي نعيشه .
هي اغاني .. اغاني ..اغاني و أفلام منكهة بالمشاهد والكلمات المؤثرة .
عزيزي القارئ , اعذرني لما سأقوله الان , لان هذا قد يتعارض مع رأي الاغلبية .
كلما مرت الشعوب العربية بمناسبة مؤلمة , اتحفنا من يسمون بالـ (فنانين العرب) بأغنية جديدة , تحمل بين الحانها ايحاءات تجعلها مؤثرة بشكل يجعل من السهل ان يتبادر الى الاذهان ان هذه الاغنية قد صنعت لتساهم في انعاش الضمير العربي ووخزه ليستفيق , وهذا يثبت بالنتيجة انه بالامكان توظيف الفن في سبيل هدف نبيل وهو "دغدغة" الضمير العربي .
برأيي المتواضع , والذي لاقى الكثير من الانتقادات ...
من اكبر الاخطاء التي قد نرتكبها هي تحويل القضايا النضالية و مناضليها الى رموز كصورة في اغنية او تمثال في شارع او حتى اسم لماركة ملابس .
هذا كفيل بان يفرغ القضية من محتواها ويحولها- ترميزها - الى وسيلة لمواساة الشعوب وامتصاص غضبها وتحويل تركيزها عن القضية الاصلية الى مجرد خليط من مشاعر التباكي و التعاطف و التحسر على الايام .
فهي تعمل على تركيب صورة القضية في عقل المشاهد عاطفيا بحيث يصبح كل مايربطه بالقضية هو صور القتلى ودموع الامهات .
ولا ننسى ان الكثير من المناضلين قد ذهبت انجازاتهم طي النسيان و اصبحوا مجرد "موضة" .
وهنا تتحول امكانية التضامن مع القضية من اي طرف اخر الى عملية تعاطف مجرد ..
وهذا ينطبق على الافلام التي تبدو بانها تحمل رسالة نبيلة , وهي في الحقيقة مجرد اضافات لضمان تحقيق اعلى المبيعات للفلم ولزيادة طلب الجمهورعليه .
يجدر بكافة الشعوب ان تعلم ما يحيط بها .. ولا حاجة لأغنية او تمثال لينعش ضمائرها ,
يفترض اننا لسنا بحاجة لتعاطف احد كما تصورنا هذه الاغنية , ولسنا نستجدي شفقة احد .
فالمناضل الحقيقي وصاحب القضية يملك مشروعا لاحقاق الحق الذي يمثله , كما قال د.عزمي بشارة .
وهذه الرموز تستجدي الشفقة , ولاتمت للمشروع بأي صلة ..
والان , كما قبض هؤلاء ارباح افلامهم , قبض الفنانون العرب المائة اجورهم مقابل ادائهم الرائع في هذه الاغنية
والتي ستباع لملايين العرب لما لها من تأثير عميق في الضمير العربي .
اذا تحولت علاقتنا بالقضية الى مجرد عواطف .. نكون قد خسرنا كل شئ .
وهذه العملية بالنسبة لي كما وصفها احد اصدقائي : "عملية متاجرة بعواطف الشعوب " .







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خضر سعيد - الضمير العربي .. كلمات اغنية